الفن وحقائق أخرى

الفن وحقائق أخرى

الافكار التي تنقل تطبيقيا على ورقة مثلا او تنفذ واقعا يطلق عليها بلا شك الفن وحين نقارن ما ستكون هذه الافكار التي ممكن ان تطبق بعد التفكير بها سنجد ان الرسم والموسيقى والأدب والنحت والهندسة واللغة والافكار الاخرى كلها حين تترجم بأبداع وماكنة جيدة تستحق منا ان نطلق عليها تسمية الفن حيث ان لهذه التسمية عمقاً لغوياً وتكنولوجياً مختلف عن باقي المجالات او ان المجالات و التخصصات اذا ما نتدبر بها فان في اغلبها جزء لا يتجزأ من الفن فممكن ان تكون مهندسا فنانا او اديبا فنانا او رساما فنانا او موسيقيا او تشكيليا .. التسمية الان حصرت عند البعض بان الفن هو الجزء المختص بامور الرسم والتصميم وما شابهها وان المجالات الاخرى تعتبر ابداعا يخرج عن اطار الموهبة التي في قدرة اي شخص ان تحتويه ويحتويها و الفنان العبقري الان ذلك الذي لم يسوق ما امتلك من موهبة ربما ذلك الذي اصبح مندثرا في مجتمعنا العراقي الذي اكل عليه الدهر وشرب ذلك الذي لم يجن مما يمتلك ما يجعله مترفها معنويا اولا بين رفاقه ومشار له بالبنان وماديا ثانيا يحصل على ما يبدع به حصد لذلك ..شارع المتنبي والمراكز الثقافية ودور الفنون انموذجا في التردي وانموذجا لا يشار له بتطور ناحية الفن .. اصبح الفنان الان المغلوب عليه الأكثر بهذا المجتمع قد ظل اخر من يساهم في اعماله بسبب عدم مصداقية المؤسسات المتكفلة بذلك . السؤال الأن هل هناك فن حقيقي يشار له من قبل مؤسسات دولة او جامعات او صروح تحمل هذه التسمية ؟ لماذا هذا الامر غير مفعل وغير مهتم بجانبه او عدم الاكتراث لأعادة بناء فنان حقيقي يمتلك موهبة و دعمه دعما حقيقيا.

حسن الجواد – بغداد