السياحة الإيرانية لمصر تثير جدلاً بين الخبراء
القاهرة قرار عودة العلاقات المصرية الإيرانية سابق لأوانه
القاهرة ــ الزمان
أكد مصدر مصري رفيع المستوى في تصريحات خاصة لـ الزمان ان قرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وايران بعد زيارة الرئيس محمد مرسي لايران قرار سابق لأوانه، وانه لم يتم مناقشته في الاجتماع المغلق بين مرسي و الرئيس الايراني احمدي نجاد.
واضاف المصدر ان هذا القرار مرتبط باعتبارات الامن القومي المصري والسلوك الايراني تجاه الازمة السورية ودول الخليج وفي هذا السياق اكد حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الاسبق انه من المفضل ان تستمر العلاقات بين البلدين على حالها في الوقت الحاضر لان عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة قد يغضب الخليجيين في هذا الوقت خاصة ان نجاد قام مؤخرا بزيارة جزر الامارات المحتلة مما يوحي بتوتر علاقات دول الخليج بايران. الا ان المصدر اكد ان الزيارة سوف تفتح افاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. فيما يرى الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب ان الاقتصاد الايراني لا يملك مقومات كثيرة سواء على مستوى رأس المال او التكنولوجيا فرأس المال الايراني محاصر ومهدد بالمصادرة في أي وقت من قبل المجتمع الدولي كما انه لا دلائل حقيقية حتي الان على امتلاك ايران لتكنولوجيا متقدمة تستطيع ان تضعها في مراتب العمالقة الاقتصاديين مثل الصين.
وان عودة العلاقات المصرية الايرانية قد تساهم بشكل فعال في ايجاد نوع من التعاون في مجال الطاقة والبترول والغاز وايجاد بدائل مهمة لتوفير الاحتياجات المصرية من بعض المشتقات البترولية التي تعاني مصر منها من نقص في الوقت الحالي.
واما على الجانب التجاري فليس من المتوقع ان يستفيد الاقتصاد المصري كثيرا من عقد مجموعة من الاتفاقات التجارية مع ايران خاصة وان ما يحتاج اليه التجار المصريون من السلع الايرانية كالزبيب والمكسرات والسحاد وغيرها يحصلون عليها في يسر وسهولة كما ان السلع المصرية تشق طريقها بسهولة ايضا الى الاسواق الايرانية في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية.
وتوقع عبد النبي ان تساهم عودة العلاقات في تشجيع تبادل السلع بين البلدين ولكن لن يكون بالقدر الذي تحدثت عنه التوقعات المتفائلة ومع ذلك فان قيام مصر اقتصادية وتجارية مع ايران وعودة العلاقات الدبلوماسية معها سوف يساهم في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.
ووصف الدكتور سلامة الخولي الخبير المصرفي ان التقارب المصري الايراني بزيارة الرئيس محمد مرسي الى ايران خطوة سياسية في المقام الاول وتخدم نواح اقتصادية معينة وتعد خطوة جيدة. ويعد مجال السياحة ابرز المجالات التي ترغب ايران في تطبيعها مع مصر حيث اكد مصدر مسؤول ان اكثر من ثلاثة ملايين سائح ايراني ابدوا رغبتهم في زيارة مصر خاصة زيارة الاماكن الدينية التي تمثل بالنسبة للايرانيين قدسية خاصة مثل العتبات المقدسة لال البيت كالحسين والسيدة زينب وغيرها.
ورغم الاقبال الايراني على سوق السياحة الا ان خبراء في هذا المجال حذروا من فتح المجال امام السياح الايرانيين.
وفي هذا السياق قال ايهاب موسى رئيس أتلاف السياحة ان السياحة الايرانية سوف تؤثر بالسلب على السياحة الخليجية والتي لا يمكن الاستغناء عنها.
وقال عادل زكي رئيس لجنة السياحة الخارجية ان باب السياحة الايرانية ملف شائك يختص بالامن القومي وان فتح الباب للسياح الايرانيين قد يخدم ايران في تجنيد هؤلاء السياح لخدمة الفكر الايراني الشيعي.
على الجانب الاخر رأى سيف العماري مسؤول السياحة الدينية بوزارة السياحة انه لا خوف من نشر المذهب الشيعي الايراني من خلال السياحة واذا كان الامر كذلك لكان انتشر ابان حكم الشاه عندما كانت العلاقات قوية بين البلدين. واضاف العماري ان المناطق الاثرية الدينية في مصر غير مستغلة بالكامل واذا ما تم استغلالها بالوجه الاكمل فسوف تدر لمصر دخلا كبيرا. ويؤيده في ذلك معتز السيد نقيب المرشدين السياحيين الذي اكد اننا لا نمانع في استقبال السياحة الايرانية مادام السائح الايراني ملتزم بالقانون المصري واحترام المذهب السني لمصر. من ناحية اخرى تلقى مركز قرية العافرة بمحافظة الدقهلية عرضا من مركز الامام علي في ايران لعقد اتفاقية بين الجانبين، حيث يقوم الجانب الايراني بتنفيذ مشروعات اقتصادية تخدم اهل القرية كما سيستضيف عددا من شبابها لزيارة ايران وهو الامر الذي اثار شكوكا لدى اهالي القرية في الاهداف الحقيقية للعرض الايراني.
/9/2012 Issue 4296 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4296 التاريخ 5»9»2012
AZP02
























