القاهرة شبح الإحالة إلى المحاكمة يطارد قيادات عسكرية وأمنية سابقة

القاهرة شبح الإحالة إلى المحاكمة يطارد قيادات عسكرية وأمنية سابقة
القاهرة ــ الزمان
يحوم شبح المحاكمة العسكريين السابقين الذين تمت اقالتهم مؤخرا وعلى رأسهم رئيس المجلس العسكري السابق المشير طنطاوي و رئيس الاركان السابق سامي عنان ومدير المخابرات السابق مراد موافي خاصة، في ظل البلاغات المقدمة ضدهم.
وفي هذا السياق تلقى المستشار عبدالمجيد محمود بلاغين الاول تقدم به شريف ادريس المنسق العام لحركة كفاية يتهم طنطاوي بالمسؤولية الكاملة في احداث رفح وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو.
كما تقدم المحامي سمير صبري ببلاغين احدهما ضد مراد موافي مدير المخابرات العامة السابق بالتسبب في احداث رفح بعد ان حصل على معلومات عن تلك العملية ولم يتحرك التحرك الكافي والاخر ضد سامي عنان يتهمه فيه بالحصول على اراضي بالمخالفة للقانون وطالب البلاغ بمنع سامي عنان بعدم السفر خارج البلاد لحين التحقيق معه وتواكبت تلك البلاغات مع تصريحات ادلي بها المستشار احمد مكي وزير العدل ود. عصام العريان رئيس حزب العدالة بان منح الاوسمة والنياشين للعسكريين السابقين لا يعضهم من المساءلة وما ما ايده رجال القانون وفي هذا السياق اكد د. ماجد الحلو ــ استاذ القانون الدستوري بجامعة الاسكندرية يؤكد ان التقاعد من الخدمة العسكرية او الحصول على انواط ونياشين ليس له علاقة بتطبيق القانون فالمسؤولية قائمة سواء كان الشخص في الخدمة او خارجها طالما ارتكب جرما او سلوكا يستحق عنه المساءلة.
اوضح اننا يجب ان نتناول القضية بمنظور عقلاني فرغم اتفاقنا على انه لا احد فوق القانون الا اننا في نفس الوقت يجب الا نثير القضية ونحركها الا اذا كانت هناك وقائع حقيقية خطيرة اما اذا كانت اخطاء هينة وبسيطة او لا وجود لها من الاساس فيجب الا نثيرها حتى لا نفتح الباب للانقسامات والبلبلة فنحن في اشد الحاجة الى وحدة الصف وليس الى المزيد من الانشقاقات الخطيرة فظروفنا لا تتحمل هذه الرفاهية.
واضاف د. ثروت بدوي استاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة انه مما لا شك فيه ان مرتكب الجريمة وقواعد التقاضي يستوي فيها العسكري والمدني فلا يوجد فارق بينهما ازاء ارتكاب المخالفات والجرائم المنوص عليها في القوانين وفي حالة ثبوت أي ادلة على اتهامهم في أي بلاغ مقدم ضدهم على الفور لابد من احالتهم للمحاكمة.
اضاف ان هذا الامر ينطبق على المشير واعضاء المجلس العسكري المحالين للتقاعد فهم لا يتمتعون باي حصانة قانونية حتي لو كانوا حاصلين على اعلى الاوسمة ومن ثم فاي دعوة ترفع ضد العسكريين حتى بعد التقاعد ينظرها القضاء العسكري. أشار الى ان حق التقاضي مكفول لكل مواطن ومن اصابة الضرر عليه ان يتقدم بأدلة وبلاغات ومستندات ليتم التحقيق ومحاسبة المخطئ مهما كانت رتبته او موقعه.
وقال محمد الدماطي رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين.. قال ان لجنة الحريات بالنقابة تقوم حاليا باعداد مجموعة كبيرة من البلاغات بشأن الجرائم التي ارتكبها المجلس الاعلى السباق للقوات المسلحة باعتباره كان مسؤولا عن ادارة المرحلة الانتقالية. اضاف ان الشارع المصري يعيش حالة لغط كبيرة حول عدم مثول القادة العسكريين امام القضاء نظرا لاحالتهم للتقاعد وحصولهم على التكريم وهذا غير حقيقي لان التكريم او الاحالة للتقاعد لا يمنعان المساءلة فالمساءلة امرا قانونياً ولكن الخلاف حول امام الجهة التي يمثل امامها سواء كانت قضاء مدنيا او عسكريا. على الجانب الآخر اكدت مصادر مقربة من المشير طنطاوي انه لا يزال متأثرا بقرار اقالته وانه يشعر ان التنازلات التي قدمها لمرسي قد شجعته على قرار اقالته وان الامر ليس متعلق بأحداث سيناء.
ومن ناحية اخرى اكدت مصادر عسكرية ان الفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والانتاج الحربي اعد قائمة بأعضاء المجلس العسكري الجديد تمهيدا لعرضها على رئيس الجمهورية.
واوضحت المصادر ان السيسي لم يستقر حتى الآن على تسمية مدير المخابرات الحربية ليتولي المنصب خلفا له. وقالت المصادر ان السيسي اجرى تغييرات جذرية بالقوات المسلحة واستغنى عن عدد كبير من اللواءات وصل عددهم الى 70 لواء من بينهم اعضاء بالمجلس العسكري ابرزهم ممدوح عبدالحق واسماعيل عثمان ومحسن الفنجري وسامي دياب وعادل عمارة ومختار الملا.
وكشفت المصادر ان المشير حسين طنطاوي استدعي قبل ثورة 25 يناير عددا كبيرا من اللواءات الذين خرجوا الى المعاش للخدمة مرة اخرى ومن بينهم مختار الملا ممدوح شاهين والعصار والفنجري واسماعيل عثمان وممدوح عبدالحق ومحمود نصر الذين عملوا مساعدين لوزير الدفاع.
واوضحت المصادر ان الاستدعاء صيغة يستطيع استخدامها وزير الدفاع للاستعانة بالخبرات التي يراها مناسبة وفقا لقانون القوات المسلحة ما يبرر سبب تخطي عدد من مساعدي وزير الدفاع للسن القانونية بنحو عشر سنوات.
/9/2012 Issue 4295 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4295 التاريخ 4»9»2012
AZP02