في النار .. ولكن لا يحترق
سلام ابن الستة والعشرون ربيعاً ذبح له ابوه كبشاً كبيراً عندما ابصر النور يوم ولادته ضناً منه عوناً على ايام الدهر بعد ان جاء على طول انتظار وقد سبقه ثلاث بنات ففرح به الجار قبل الدار. كبر سلام برعاية والديه واسرته الكريمة وتدلل حاله حال اي صبي من صبيان الاسر العراقية هذا بالاضافة الى انه كان من الاوائل في مجال دراسته غير ان الحظ لم يحالفه في الصف السا دس الاعدادي نتيجة لظروف المعيشة القاسية التي بدات تظهر على اسرته لاسيما ان والده الصحفي الكبير قد كبر في عمره ومهتنته ولكن راتبه الشهري لم يكبر معه كيف ذلك لا تسألوني كيف ببساطة لأنه صحفي شريف لم يقايض على قلمه فظل يراوح مكانه. بالتالي اثر كثيراً على مستقبل سلام.
لم تكن فاجعة سلام كبيرة في انه لم يستطيع ان يخرج من السادس الاعدادي بمعدل كبير فقد ادخله معدله الذي حصل عليه كليه اعتقد سلام انها ستختصر الطريق امام ضنك العيش الا وهي كلية التربية الجامعة المستنصرية فرع التربية الاسلامية.
هذا الفرع الذي كان ولا يزال عليه طلب في التعيينات باعتبار العراق من البلدان المحافظة على دينها وتقاليدها ولكن اصطدم سلام بعد التخرج حاله حال الكثير من الشباب بعد ان درس الدين في الكلية تفقه به . اضطر امام صعوبة العيش ان يعمل في احد المطاعم الشهيرة التي تقدم مع الماكولات المشروبات الروحية فهو في عذاب دائم ايترك العمل يترك مصير اهله ومصيره الى المجهول ام ستظهر معجزة ويتم تعيينه مدرس ليعلم الاجيال الحلال والحرام هل عمله هذا بعد كل الذي ذكرته حلال ام حرام اترك الاجابة لك عزيزي القارئ.
حيدر داود سلمان – بغداد
/9/2012 Issue 4295 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4295 التاريخ 4»9»2012
AZPPPL
























