أين نحن من النظافة

أين نحن من النظافة
كل الذين سافروا الى دول الجوار والدول غير الاسلامية الاخرى فعند عودتهم من قطع المسافة الى بلدهم العراق نراهم باعلى درجات الاعجاب حينما يتحدثون لنا عن التطور ونظافة المدن والشوارع لتلك البلدان التي قصدوها للسياحه او لاْمور اخرى ربما يعود بعضها الى تدهور الاوضاع الامنية في الداخل والبعض الاخر الى حالات مرضية وبخصوص هذه الفقرة فان مجمل ذلك بالنتيجه يشكل عامل ضغط على المواطن العراقي لابتغاء السفر الى خارج العراق ، والشيء الملفت للنظر هو ان الأخبار التي وصلتنا عن طريق العائدين الى ارض الوطن كلها تؤكد على مدى حرص هؤلاء البشر في هذه الدول الذين ليسوا بأسلام على تطبيق مبادىء الاسلام التي توصي بالصدق والطاعة للوطن والاهتمام بالنظافة والعلم.
والعجيب في الامر انه في العراق الاسلامي بالاسم لا مكان لمباديء الاسلام فيه أي ان الدولة العراقية الحديثة منذ تاسيسها في عام (1921) تعد ادارتها ضعيفة جداً في مجال تكلف النظافة وتفعيلها في كافة جوانب الحياة المتمثلة بالولايات والمصانع والطرق..الخ والتي باتت في مواسم الزيارات الدينية وحتى في الاوقات الاعتياديه حواضن للازبال ، وهذا مما يشوه الصورة الجماليه للبلد ولمدنه والذي ينظر له من الخارج على اساس انه صاحب حضارة لها باع طويل لا سيما في مجال خلق القوانين التي من شأنها تنظم حياة الناس وتجسد فيهم مبدأ المحافظة على نظافة وطنهم ، واليوم في العراق وللاسف الشديد ضربت هذه القوانين ولا نجد هناك من يعمل بها لمحاسبة الموسخين الذين يرمون نفاياتهم في وسط الشوارع وجوار الدوائر والمساجد والاضرحة والمراقد لذا اصبحت مركز استقطاب للذباب والحشرات الناقلة للفايروسات القاتلة وهكذا تصرف غير لائق قد يؤدي في النهاية الى تلوث بيئي وحتماً ستكون عواقبه على صحة الانسان وخيمة جداً ،وانطلاقاً من هذا المفهوم فالمطلوب من الحكومة ان تتكلف موضوع النظافة الذي هو بالتأكيد يتحكم في تحديد الهوية الحضارية للوطن وذلك من خلال الرجوع الى القوانين التي تصب في خدمة هذا الاطار والمشرعة اساسا لأ نزال اقصى العقوبات بالمخالفين من المزبلين.
جاسم محمد حمزة – كربلاء
/9/2012 Issue 4294 – Date 3 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4294 التاريخ 3»9»2012
AZPPPL