إنشودة الجراح
رَحيقُ حَنظَلك في يومٍ سَيَنضَب
وفي شهديَ المرُ ما زلتَ تَرغَب
جزعٌ يَعتريكَ إذا فؤادَك أطرب
ما زلتَ تَحلُمُ بحلمٍ يسيرٍ و تتعب
جَنتي مفتوحةُ الابوابِ بأمرِ الرَب
أرجع لعل شيطانَك في يومٍ سينَصب
أترنو طعمَ الجنانِ
و أنت في النيرانِ تَلعب
صوتُ ضَميرُك طفلٌ ما أنفك يَكذب
و براءةٌ لجفونِ الحقيقةِ ناعِسات
يَهتفُن بك أما آن للدمعِ أن يتكبكب
أتطلبُ جنات للخلدِ عاليات
و ليلُ حُزنك تائهٌ قد مَل التَرَقُب
عندَك الجناتُ ما لا سُمِع ولا قُرِأ
و جرءةٌ للدهرِ يوماً ما كانت لتَكتُب
و جناني مُلكُ يميني القاصرات
و عَدني أزورُها أن كنتُ أرغب
جهلكَ السلطانُ أما آن ليُقتَل
تارةً في الخَلقِ يَقتلُ و فيهم تارةً يَصلب
قلبُكَ الشعبُ الذي أهتكتَ عِرضه
أما آن للشعبِ البرئِ أن يبجل
أما آن أن تَهتُف فيه تصنعُ ثورة
أم آن أن يلعبَ دَورَهُ في الافراح
كما قد لعبَ في الاحزانِ دَورَه
أما آن لشعبِك الظمآنُ أن يَشرَبَ قَطره
أبدِل الاحزانَ فراشاتٌ تنشدُ الفطرة
و أقتلع أشواكَ حقدِك لو شئت مرة
تعالَ من منهلٍ صافي و إغترف
و أقصد بمشيكَ و إعترف
فالتوبُ لا ينقصُ للمرء قدره
سبلي فجاجٌ
فأترك شعابَ خوفِك القذرة
و أستَمع لصوتِ قد لا يشبه الاصوات
و لبي لصوتِ العقلِ قَبل صوتِ الممات
و قُل لليلكَ الخاوي إن الصبحَ آت
و ألفظ كلَ الآمك و تَخلص
من بقايا الحَشرجات
رحلةٌ لا تبدأ برحلةَ بل بداية خطوات
فأذا عَزمتَ فتَوكل و أستعن بالصلوات
و قُل للطفل ها قد كَبُرت
و قل لليل إن الصبحَ آت
القصيدة السادسة
أنا أنْشُودَةُ الاحْزَانِ و الاتْراحْ
أنا الالمُ الذي يُعَانِقُ الجِراحْ
أنا دمعاتُ الثًواكِلِ في اليلِ و الصَبْاحِ
أنا الجُرْحُ الذي تَحتَويه المَنَايا
باتَ الجُرْحُ نازفاً في عُيُونِ البرايا
فَما من شيءٍ يَعْرِفُني الا و بَكاني
ما من حُزْنٍ تَائهٍ الا أعْتراني
ما من سرورٍ عَابرٍ الا أشْتَكاني
محطةُ الالامِ هَا هُنا تَرقُدُ في كَياني
عصفورةُ الاملِ الشَجِي أترُكيني
لا تغني لي أسٍ و أهجريني
صباحي الاشواكُ و ترغبينَ بياسمينِ
تشربينَ نَدَى الصَبْاح و أثملْ بالشجونِ
تلبسينَ قهقةَ الصغارِ و نوباتَ الجنونِ
و أنا غماً قَدْ أدمَنْتُ تقطيبَ الجبينِ
أبدلي اللحنَ الذي تطلبينَ و رافقيني
و أكتُبي على أبوابِ أفراحِك بِيعَت
و علقي صورةَ الحُزنِ على حِيطانِ تأبيني
سَيسألوكِ الاوُلى ما فقهوا أُحِجياتي
و أسئلتي
أنا واحاتُ الغيارى و حرارةُ الدَم
أنا شُعلةُ الطائي في الظُلم
أنا القرطاسُ و القَلم
الذي يشبه الحسين
تنزفُ من جراحِه الجِراحُ
يُرتلُ المجدُ على أبوابه النواحُ
أنا المهد و اللحد
أنا الميثاق و العهد
أنا العلمُ الذي يطلب
أنا الجوهر أنا المكسب
أنا رحم العظماء
فصبراً يا آل العراقِ
بِتُم موعداً للناس قريب
صبراً كعبةَ الالام و الجراح
صبراً أنشودة َالاحزان و الاتراح
صبرا أني الامل
و رغما على الانوف
سأصنع الافراح
أنشودة الجراح أنا الوطن
محمد شلال – بغداد
/8/2012 Issue 4280 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4280 التاريخ 18»8»2012
AZPPPL
























