المعارضة تحصل على صواريخ أرض جو والمتحدثة باسم المراقبين في سوريا الجيش الحر يستخدم الدبابات في القتال

المعارضة تحصل على صواريخ أرض جو والمتحدثة باسم المراقبين في سوريا الجيش الحر يستخدم الدبابات في القتال
الغارديان مقاتلو المعارضة في سوريا يستخدمون القنابل في الطرق على غرار العراق
دمشق ــ واشنطن ــ رويترز ــ لندن ــ يو بي اي
قال تقرير لمحطة تلفزيون إن. بي. سي. نيوز إن مقاتلي المعارضة الذين يسعون للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد حصلوا للمرة الاولى على عدد محدودة من صواريخ أرض ــ جو. وقال التقرير الذي اذيع ليل الثلاثاء إن الجيش السوري الحر حصل على حوالي 24 صاروخا سلمت اليهم عبر تركيا الجار الشمالي لسوريا والتي تطالب حكومتها الاسلامية المعتدلة برحيل الاسد. وتشير الدلائل الي ان الحكومة الامريكية التي قالت انها تعارض تسليح مقاتلي المعارضة غير مسؤولة عن تسليم الصواريخ. لكن مصادر بالحكومة الامريكية تقول منذ اسابيع ان حكومات عربية تسعى للاطاحة بالاسد من بينها السعودية وقطر تحث على تقديم مثل هذه الصواريخ المضادة للطائرات والتي تعرف ايضا باسم مانباد وتطلق من على الكتف. من جانبها أعربت المتحدثة باسم فريق المراقبين الدوليين في سوريا سوسن غوشة، امس الأربعاء، عن القلق حيال الإقتتال واستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات في مدينة حلب شمال البلاد، مؤكدة إستخدام المعارضة المسلّحة سلاح الدبابات في القتال. وقالت غوشة ليونايتدبرس إنترناشونال اليوم، قلقون جداً حيال لتطورات الخطيرة التي حصلت خلال 72 ساعة في مدينة حلب، وتزايد العنف بشكل كبير في مناطق شمال شرق مدينة حلب ومنها أحياء صلاح الدين وباب الحديد . وأشارت الى أن فريق المراقبين الموجود في مدينة حلب شاهَدَ تبادل إطلاق النار وقصف وانفجارات واستخدام الطائرات والدبابات والأسلحة الثقيلة والمدفعية، ولأول مرة إطلاق نار من طائرات حربية . وأضافت اليوم لدينا تأكيدات بأن قوى المعارضة تستخدم أسلحة بما فيها الدبابات، وأن هناك تقارير عن عدد كبير من الضحايا واللاجئين الى مناطق أخرى والى المدارس والملاجئ والأبنية الحكومية.. نحن قلقون على وجود مدنيين تحت القصف . وطالبت المتحدثة باسم فريق المراقبين الدوليين جميع الأطراف المتصارعة في حلب الى إحترام الواجبات الإنسانية التي يجب أن تُحترم تحت القانون الدولي لحماية المدنيين، والتفرقة بين المدينين والمقاتلين ، مطالبة بـ ضبط النفس والإنتقال من عقلية الإقتتال والمعركة الى عقلية الحوار . الى ذلك أفادت صحيفة الغارديان امس أن مقاتلي المعارضة في سوريا يستخدمون على نحو متزايد القنابل المزروعة في الطرق على غرار العراق، في حربهم ضد قوات الرئيس بشار الأسد. وقالت الصحيفة إن قادة الجيش السوري الحر أبلغوها بأن استخدام العبوات الناسفة من قبل مقاتليهم ارتفع في الأشهر الأخيرة وصاروا بارعين وعلى نحو متزايد في صنعها . وأضافت أن القادة كشفوا بأنهم أقاموا شبكة سرية من المخبرين داخل الجيش السوري وفي أجزاء أخرى من النظام لتزويدهم بالمعلومات بصورة منتظمة عن تحركات القوات الحكومية لتمكينهم من ضربها . ونسبت الصحيفة إلى قائد في الجيش السوري الحر ، كان يعمل صيدلانياً وأمضى سبع سنوات في أوكرانيا يُدعى محمد باري قوله إن مقاتليه نصبوا كميناً لرتل من الدبابات في الساعة الخامسة من صباح يوم 29 تموز الماضي بعد أن غادر مدينة إدلب مع عربات مدرعة لتعزيز المواقع الحكومية في مدينة حلب، واستخدموا خمس أو ست قنابل مصنوعة محلياً زّرعت على جوانب الطريق وفجّروها عن بعد من وراء الصخور ما أدى إلى تدمير دبابتين وإجبار الدبابات والعربات المدرعة الأخرى على العودة إلى إدلب .
وأضاف باري أنه يفتقد إلى المهارات اللازمة لصنع قنابل، لكن أستاذا في الكيمياء يقدم العون للمتمردين وأن أعضاء آخرين في وحدته العسكرية خدموا في الجيش السوري يمتلكون مهارات صنع القنابل .
وقال إن كل منطقة تابعة للجيش السوري الحر يوجد فيها مجلس حرب مكوّن من خمسة أعضاء لتحديد الإستراتيجية والأهداف، في حين تضم كل وحدة مقاتلة نحو 150 متطوعاً من بينهم مسعفون وناشطون يصوّرون المعارك بالفيديو .
وفيما اعترف القائد في الجيش السوري الحر بأن المتمردين يتلقون الأسلحة من خارج سوريا وأن الشحنات عشوائية ، اشتكى من أن وحدته لم تتلق أي شيء على الإطلاق حتى الآن، ولا تملك ما يكفي من الرصاص، واضطر لشراء بندقية نوعيتها رديئة من طراز كلاشينكوف بقيمة 200 دولار .
وكشف بأن جماعات سياسية سنية في لبنان أرسلت حاويتين من الأسلحة وصلت مؤخراً إلى محافظة ادلب وصار الكثير منها تحت سيطرة الجيش السوري الحر .
وقالت الغارديان إن تصريحات هذا القائد تمثل دليلاً على أن الجيش السوري الحر أصبح أكثر احترافاً وتحول إلى قوة عسكرية معتبرة، بعد أن بدأ كمجموعة متباينة من المتطوعين يفتقد الكثير منهم للخبرة العسكرية .

/8/2012 Issue 4267 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4267 التاريخ 2»8»2012
AZP02