قلب دمشق التجاري يتوقف عن النبض واشتباكات الميدان والزاهرة والحجر الاسود والقابون تتواصل لليوم الثالث

قلب دمشق التجاري يتوقف عن النبض واشتباكات الميدان والزاهرة والحجر الاسود والقابون تتواصل لليوم الثالث
المروحيات والصواريخ والقناصة يحاولون استعادة السيطرة على دمشق
بيروت ــ ا ف ب تتواصلت عمليات القصف والاشتباكات امس لليوم الثالث على التوالي في احياء العاصمة السورية وبلغت من العنف فجرا حد استهداف حي القابون بالمروحيات، في حين سيطر المقاتلون المعارضون على مدينة تلبيسة في ريف حمص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ولفت المرصد الى ان العنف حصد امس الاول 149 قتيلا، بينهم 82 مدنيا قتل نحو نصفهم في حي الحميدية في حماه بوسط سوريا، بالاضافة الى 41 من القوات النظامية و26 من المقاتلين المعارضين والمنشقين.
من جهتها، اعلنت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل في بيان فجر امس بدء عملية بركان دمشق ـ زلزال سورية نصرة لحمص والميدان في كل المدن والمحافظات السورية.
واوضح البيان ان هذه العملية بدأت عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت العاصمة السورية 5,00 ت غ بقطع كل الطرقات الدولية والرئيسية من حلب إلى درعا ومن دير الزور إلى اللاذقية وشل حركة المواصلات ومنع وصول الإمدادات والاستيلاء عليها في كافة أرجاء سوريا ومحاصرة كل الحواجز الأمنية والعسكرية والشبيحة والهجوم على كافة المراكز والأقسام والفروع الأمنية في المدن والمحافظات .
واورد المرصد ان اصوات انفجارات واطلاق نار سمعت في حي الميدان في دمشق ، مشيرا الى ان قذائف هاون تساقطت كذلك على منطقتي الزاهرة القديمة والقاعة في الميدان ، بينما تتواصل الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في العاصمة السورية منذ مساء الاحد.
وكان المرصد اشار الى ان اشتباكات تدور فجرا بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في احياء الحجر الاسود والميدان والقابون الذي تستخدم فيه الطائرات الحوامة في القصف .
واضاف البيان ان مركز الشرطة في القدم تمت مهاجمته وسمعت اصوات انفجارات في حيي نهر عيشة وكفرسوسة بينما يتعرض حي العسالي للقصف وتدور فيه اشتباكات .
وافاد المتحدث باسم تجمع احرار القابون، هيئة شكلها سكان الحي ، الناشط عمر القابوني وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من الحي ان الجيش النظامي حاول الساعة الثامنة والنصف من مساء الاثنين اقتحام الحي فتصدت له عناصر من الجيش الحر .
واضاف ان الحي شهد اثر هذه المحاولة قصفا عنيفا بقذاق الهاون والدبابات ، بالاضافة الى اطلاق نار عشوائي من رشاشات المروحيات التي حلقت على علو منخفض فوق الحي .
وقال الناشط السوري ان القوات النظامية استهدفت محطات التحويل الكهربائي في الحي بعيد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء ما جعل التغذية بالتيار الكهربائي تنخفض بنسة 75 بالمائة تقريبا ، موضحا لم نتمكن من اجلاء الجرحى من الطرقات بسبب انتشار القناصة .
ولفت الى ان هدوءا حذرا يسود احياء دمشق منذ نحو الخامسة فجرا، مشيرا الى ان معظم المحال التجارية في القابون مقفلة، ولا يخرج السكان الى الشوارع الا لشراء الحاجات الضرورية .
وفي محافظة حمص وسط سوريا، افاد المرصد ان مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة سيطروا امس الاثنين على كافة حواجز بلدة تلبيسة في ريف حمص.
ولفت الى تعرض حيي القرابيص وجورة الشياح للقصف من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على عدة احياء في مدينة حمص، بالاضافة الى سماع اصوات اطلاق رصاص كثيف في حي الخالدية واصوات قصف متقطع. ويصعب التاكد من الاحداث الامنية والميدانية بسبب القيود المفروضة على تحركات الصحافيين.
وتشاهد سحابة دخان اسود الثلاثاء فوق حي الميدان القريب من وسط العاصمة الذي يتعرض لقصف من القوات النظامية منذ يوم امس.
وذكر نشطون ان المدفعية ونيران الصواريخ ضربت منطقة التضامن المعارضة على مشارف العاصمة السورية. وذكر سكان في حي الميدان انهم شاهدوا قناصة يتخذون مواقعهم فوق الأسطح.
وقال أحد السكان قرب حي الميدان القوات في كل مكان أسمع صفارات عربات الاسعاف. أشعر انها حرب حقيقية في دمشق .
ولم تقل حكومة دمشق الكثير عن وصول الاضطرابات الى العاصمة. وقال التلفزيون السوري ان قوات الامن تلاحق جماعات ارهابية فرت الى بعض أحياء دمشق.
وقال مقاتل لرويترز ان مقاتلي المعارضة يواصلون القتال لانهم لا يستطيعون الانسحاب الى مناطق آمنة بعد بضع ساعات من القتال كما كانوا يفعلون في توغلات سابقة في العاصمة السورية لانهم محاصرون من جانب قوات الحكومة. وقال مشيرا الى مقاتلي المعارضة انهم يريدون الرحيل. لو استطاعوا ان يرحلوا لرحلوا. لكن كل المنطقة محاصرة .
وقال نشطو المعارضة ان اندلاع اشتباكات قرب مقر الحكومة يظهر ان مقاتلي المعارضة بدأوا ينحرون في سلطة الدولة في العاصمة التي كانت تعتبر معقل الاسد الحصين الذي لا يمكن اختراقه.
وقال عماد معاذ وهو نشط من دمشق حين تصوب سلاحك الى قلب دمشق الى الميدان فقد خسرت المدينة. مقاتلو المعارضة في الشارع يتمتعون بتأييد الاسر في أنحاء دمشق . ونشر نشطون لقطات فيديو لعربات مدرعة وجنود بالزي العسكري وهم ينتشرون على طريق عمان السريع الذي يربط بين دمشق والعاصمة الاردنية عمان ويفتحون الطرق المؤدية الى الطريق الدولي. وكان محتجون قد سدوا مدخل الطريق باشعال النار في اطارات السيارات لتخفيف الضغط عن المقاتلين في حي الميدان.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القتال امتد الى مناطق اخرى في العاصمة خلال الليل. وذكر ان طائرات الهليكوبتر حلقت في الاجواء بينما كانت بعض المناطق تتعرض للقصف.
وقال الناشط يعقوب حسين وهو من حي التضامن المحاصر ان وحدات المعارضة تفرقت في أنحاء العاصمة لتفادي مصير ما حدث لاقرانهم في حي بابا عمرو في مدينة حمص بوسط سوريا حين طوقته قوات الامن في مارس آذار ثم دمرته. وقال عبر موقع سكايب لقد تعلموا من بابا عمرو الا يجعلوا قواتهم مركزة في مكان واحد لقد سحقوا بوحشية. ولذلك ينتشر المقاتلون. ستلحظ تنقل القتال من مكان لآخر .
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZP02