العملية التربوية .. إلى أين ؟ – سهام فيوري

العملية التربوية .. إلى أين ؟ – سهام فيوري

 

كثيرة هي مشاكل العملية التربوية وكثيرون ناقشوا مشاكلها وعقدت الندوات وخرجت بتوصيات ولكن من يهتم؟

المشكلة ليست في نتائج البكالوريا للدراسة الإعدادية لهذا العام بل الموضوع اكبر بكثير.

دعونا نبدأ من رياض الاطفال الحكومية اما الاهلية فسنتناولها في وقت اخر .اغلبية الروضات تفتقر الى مستلزمات العملية التربوية وممارسة الهوايات الرياضية والفنية.نستمر ونصل الى الدراسة الابتدائية والمتوسطة والاعدادية.

المشكلة الاولى المدارس من حيث البناء والتأثيث والمشكلة الاخرى الكادر التدريسي والمشكلة الاكبر في اهالي الطلبة واعظم مشكلة هي في الطلاب أنفسهم.

المشكلة الاعظم في المدارس الحكومية هو في عدد الطلاب في الفصل الدراسي الواحد والذي يصل  الى ستين طالبا ويمكن ان نتخيل مدى استيعاب الطلبة للدروس في ظل هكذا عدد. كما  تفتقر تلك المدارس الى الساحات الرياضية والمرسم والمختبرات العلمية لرعاية المواهب .

المعلم ..البعض..لم يعد يهتم بتدريس المادة بضمير كما في السابق لان ظروف الحياة تغيرت وظروف العملية التربوية مملة ولايوجد حافز .وأيضا لايوجد غطاء قانوني يحمي المعلم من كثير من الممارسات الخاطئة والطارئة التي يتعرض لها.

اهالي الطلبة لايتابعون اولادهم الاب في العمل والام مشغولة في الهاتف:اعذروني لصراحتي .

إليكم باختصار المشاكل والحلول :

قبل كل شيء إنشاء صندوق دعم التعليم في العراق بالتعاون مع البنك الدولي وايضا افتتاح مصرف خاص بوزارة التربية توضع فيه الميزانية المخصصة للوزارة للعام القادم ويمول نفسه ويعتمد في تمويله على مشاريع إنتاجية .

الاتفاق مع شركات بناء تبني مدارس لجميع المراحل الدراسية بالآجل .

دخول المعلمين والمدرسين في دورات تربوية تأهيلية على اعلى مستوى.

تجهيز المدارس باثاث حديث ومكيفات تدفئة وتبريد واعادة االتغذية المدرسية.

تشكيل لجنة عليا لدراسة تغيير المناهج العلمية لكافة المراحل الدراسية.

تقنين عملية افتتاح المدارس الاهلية ووضع شروط ومعايير عالمية لها .

اخيرا:لن ننجح في كل ماتقدم الا اذا تشكلت لجنة عليا للتربية والتعليم مرتبطة برئاسة الوزراء وبعيدة عن المحاصصة السياسية ويكون اختيارها وفق الدرجة العلمية لاعضائها وشهاداتهم الجامعية .

المشكلة ستظل قائمة للأعوام القادمة لان المحاصصة المقيتة نخرت اركان الدولة والثمن تدفعه الأجيال.