
أكاديميون يدعون السفير التركي إلى معالجة شح المياه من زاوية إنسانية
يلدز: نشارك في مؤتمر المانحين بفاعلية لدعم العراق
بغداد – صباح الخالدي
اكد السفير التركي في العراق فاتح يلدز ان مواصلة الحوار بين الدول الصديقة المجاورة يسهم في تقريب المسافات ويعزز العلاقات المشتركة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والسياحية وبما ينعكس نتائجه ايجابيا على الطرفين.
وقال يلدز خلال استضافته في امسية مركز بحر العلوم للحديث عن محور ماذا تريد تركيا من العراق؟ وحضرتها (الزمان) أمس ان (العلاقات التركية العراقية وثيقة ومتينة وتشهد تطورات متصاعدة مما تجسد تطلع البلدين الجارين والشعبين الصديقين نحو الازدهار وان تركيا تقف دائما الى جانب العراق الموحد وتنظر الى جميع مكونات الشعب العراقي بنفس المسافة)، مؤكدا (عدم التدخل في الشأن العراقي الداخلي بل ان تركيا تعمل للحفاظ على امن العراق وسلامة اراضيه وترجمت الحكومة التركية ذلك بعد احداث الاستفتاء في كردستان)، واضاف ان (تحركات تركيا مع الجارة ايران في هذا الموضوع حققت نتائج ايجابية في المحافظة على وحدة العراق من التجزئة والتفتيت تحت مسميات عديدة)، واوضح يلدز ان (تركيا تسعى الى الى ذلك من اجل توطيد العلاقات التاريخية المشتركة بين البلدين )، وبصدد مؤتمر الدول المانحة في الكويت لاعادة اعمار المدن المتضررة بعد طرد داعش وسحقه قال يلدز ان (تركيا سوف تشارك في اعمال المؤتمر وتسعى لتنبني مشاريع عديدة لما يريده العراق من الدول المشاركة في فعاليات المؤتمر وستكون للحكومة التركية مواقف فاعلة في المساهمة ضمن الجهود الدولية للمشاركين باتجاه اعادة اعمار المدن التي تضررت بعد ان حقق العراق النصر على فلول داعش)،وبصدد شكل العلاقة مع المكون التركماني في العراق اضاف ان (لبلاده علاقات متميزة مع الاخوة التركمان وان تركيا تنظر اليهم على انهم الجسر الرابط الاساسي والحقيقي بين البلدين خاصة وان التركمان ليست لديهم اي مشاريع او نوايا لتقسيم او تجزئة العراق بل العكس فهم يعملون للدفاع عن وطنهم وسيادة اراضيه) حسب قوله،وتابع ان (التعاون المشترك بين العراق وتركيا لايقتصر فقط على الجانب السياسي بل هناك تعاون وتنسيق في مجالات المياه والاقتصاد والقطاعات الاخرى خاصة وان التجارة تعد من اهم العناصر حيث يمثل العراق ثالث دولة في العالم تستورد من تركيا ونحو ثلاثة الاف نوع من البضائع التركية التي تصدر الى العراق).
سيطرة الحكومة
ودعا يلدز في محاضرته الى (اعادة سيطرة الحكومة العراقية على منفذ ابراهيم الخليل الحدودي بين البلدين وان تكون تحت ادارة الحكومة المركزية الامر الذي يسهل التبادل التجاري بين البلدين وتجاوز المعوقات التي تعرقل تبادل البضائع والتنقل بشكل ميسر). وتضمن المحور الثاني للامسية موضوع (ماذا يريد العراق من تركيا ؟) تحدث فيه عدد من والحضور من اعضاء مجلس النواب والاكاديميين والاعلاميين مطالبين بضرورة حل مسألة المياه بين البلدين وبما يضمن موارد مائية كافية متدفقة من الجانب التركي الى العراق وان تنظر تركيا الى هذا الامر من الجانب الانساني خاصة وان مدن جنوب العراق تعيش حالات شح المياه خلال موسم الصيف . ودعا المتحدثون الحكومة التركية الى (تصحيح مسارها في مجال مكافحة الارهاب خاصة على مايبدو ان سياستها في هذا المجال شبه غامضة وليست واضحة)، مؤكدين ضرورة ان (تعمل تركيا على سياسة التوازن مع العراق ودعم مواقفه في المحافل الدولية لتحقيق سياسة التوزان بكل دقة)، واضافوا ان (هناك جملة من الاوراق المشتركة المهمة بين البلدين من بينها النفط العراقي المصدر عبر الاراضي التركية وحركة التجارة وارتفاع الميزان التجاري بينهما بشكل كبير مقارنة مع دول الجوار الاخرى للعراق وان السوق العراقية تعد المجال الارحب لاستقبال البضائع التركية بالمليارات).
تطوير علاقات
ويذكر ان العراق وتركيا بلدان جاران تربطهما علاقات تاريخية و ثقافية واقتصادية وسعى البلدان لتطوير علاقاتهما منذ الاعتراف التركي بالعراق في1927 انطلاقا من مصالحهما المشتركة ولاسيما ان هذين البلدين تربطهما حدود مشتركة وقضايا مشتركة كالمياه والنفط،وان العلاقات بين البلدين وثيقة خاصة على الصعيد الاقتصادي، إذ يرتبط البلدان بعلاقات تجارية واسعة النطاق تأخذ شكل استيراد العراق للبضائع التركية بكميات كبيرة، بما جعل نقطة العبور بين البلدين من أهم المناطق التجارية التي تشهد حركة دخول الشاحنات التركية إلى العراق بشكل يومي وكبير، وبالمقابل فأن العراق يصدر نفطه المستخرج من حقول محافظة كركوك عبر أنبوب النفط الذي يمر بالاراضي التركية وصولاً إلى ميناء جيهان حيث يصدر إلى أنحاء العالم، ومع زيادة قدرة العراق على التصدير وضرورة فتح منافذ جديدة،فقد تقرر فتح خط أنبوب نفطي آخر وأنبوب نقل الغاز عبر تركيا ليكون عاملاً من عوامل توثيق الروابط الاقتصادية بين البلدين الجارين وبما يعود بالمنفعة المشتركة عليهما.كما شهد ملف الموارد المائية بين العراق وتركيا تقلبات وأزمات تمثلت في بناء تركيا لسدود ومشاريع على منابع نهري دجلة والفرات في داخل أراضيها، ما أدى إلى نقص شديد في كميات المياه الداخلة إلى العراق وانعكاس ذلك سلبياً على الزراعة والري والسقي، وزيادة مساحات التصحر والملوحة وانعدام الزراعة في مناطق كبيرة ما جعل القطاع الزراعي يعاني من نقص كبير في الإنتاج والاضطرار إلى استيراد أكثر احتياجات العراق الزراعية من الخارج.


















