وكيل المخابرات السابق يتهم الحركة بالضلوع في عملية رفح

وكيل المخابرات السابق يتهم الحركة بالضلوع في عملية رفح
توتر علاقة حماس بأجهزة أمنية مصرية
القاهرة ــ غزة ــ رام الله ــ الزمان تشير أجواء الى توتر ملحوظ في علاقات حماس التي تسيطر على غزة بالأجهزة الأمنية المصرية، خاصة بعد تمسك القوات المسلحة بهدم كافة الانفاق التي تربط القطاع بشبه جزيرة سيناء، ومنع عدد من قيادات الحركة من دخول مصر، وما يثار حول دور عناصر حماس في دعم جماعة الاخوان المسلمين.
واعادت دعوى قضائية تقدم بها الناشط وعضو مجلس الشعب السابق حمدي الفخراني ضد مؤسسة الرئاسة فتح قضية مقتل الجنود المصريين في رفح بعد ان اتهم الناشط السياسي المؤسسات السيادية في الدولة بالتكتم على نتائج التحقيقات في تلك القضية.
وفي السياق ذاته اتهم اللواء ثروت جودة وكيل المخابرات العامه السابق الرئيس مرسي بالتستر على المعلومات التي وصلته عن تلك العملية واضاف انه اذا كانت حماس غير مسؤولة عنها فهي متواطئه لان عملية تامين منفذي الجريمة تمت من داخل قطاع غزة عبر اطلاق قذائف الهاون على معبر كارتي وذلك بعد ان اطلقت اسرائيل نيرانها على المنفذين واضاف اللواء محمود خلف الخبير الاستراتيجي ان المسئول عن العملية موجود في غزة ومطلوب تسليمة وهناك اشخاص تم القبض عليهم ولم يتم الاعلان عن ذلك حتى لا يفر ذلك بتامين العملية التي ستعلن القوات المسلحة تفاصيلها في الوقت المناسب وكشف اللواء حسام سويلم الخبير العسكري والاستراتيجي ان حركة حماس بعد ان نفذت عملية رفح استولت على سيارة واقتادتها الى معبر كرم ابو سالم كما فتحت نيران الهاون من غزة للتغطية على العملية واضاف ان الاخوان كانوا على علك بتلك العملية ولكنهم ارادوا استخدامها لازاحة المجلس العسكري.
على الجانب الاخر اكد كرم زهدي القيادي السابق بالجماعة الاسلامية ان واقعة اتهام حماس بقتل جنودنا تقف وراءها المخابرات الاسرائيلية للضغط على الرئيس محمد مرسي وحكومته للابتعاد عن مساندة حماس والشعب الفلسطيني مطالبا بالانتظار حتى اعلان نتيجة التحقيقات.
ويستبعد زهدي تورط حماس في عملية تهريب اقمشة الزي العسكري للجيش المصري لان الاخوان وحماس جبهة واحدة فكيف تقدم حماس على هذا التصرف في ظل حكم الاخوان. ويقول انه زار غزة الاسبوع الماضي بمشاركة وفد شعبي من النشطاء والاحزاب واعضاء الجماعة الاسلامية ردا على الاتهامات التي تشنها وسائل الاعلام ضد حماس والمقاومة الفلسطينية موضحا ان حماس تبعد عن مصر البلاء الاسرائيلي وتدافع عنها وان قيادات حماس اكدوا له استحالة قيامها بالاعتداء على الجنود المصريين.
ولم يستبعد ابراهيم الدراوي مدير المركز الفلسطيني للدراسات بالقاهرة تورط عناصر الامن الوقائي الفلسطيني المقيمين في مصر في تنفيذ عمليات تخريبية داخل مصر لاثارة التوتر بين الجيش المصري وحركة حماس.
ويكشف عن ان هذه العناصر دخلت مصر بعد الحرب الاسرائيلية على غزة ديسمبر 2008 بموجب صفقة بين حركة فتح وجهاز امن الدولة المنحل وفق خطة للسيطرة على غزة في حال حدوث اجتياح اسرائيلي للقطاع فيما عرف وقتها بعملية الرصاص المصبوب.
ويكشف عن ان عناصر الامن الوقائي متواجدون داخل الاراضي المصرية ومنتشرون في المدن الجديدة بمناطق 6 اكتوبر والرحاب والقاهرة الجديدة ومدينة العريش واغلبهم يعملون في تجارة وتهريب السلاح خاصة عبر الحدود الليبية. ووصف العميد صفوت الزيات الخبير العسكري والاستراتيجي اتهام حركة حماس بارتكاب مذبحة رفحه بانه ادعاء كذب موضحا ان معارضي الرئيس محمد مرسي يروجون هذه التهمة للنيل من جماعة الاخوان.
من جانبه عد القيادي في حماس صلاح البردويل، منع النواب من السفر محاولة لضرب المصالحة، خاصة وأن المخابرات المصرية ترعى المصالحة، متسائلا كيف تقوم المخابرات المصرية بالتمييز بين الفصائل الفلسطينية والتي توجهت بوفد موحد الى القاهرة؟ .
والبردويل رفض توجه حماس الى القاهرة اذا لم يكن هناك احترام للأعراف الدبلوماسية والانسانية خلال السفر وأن لا يكون أمر السفر مرهونا بأيدي عدد من الموظفين على المعبر بحسب قوله.
فيما رفض المتحدث باسم حركة فتح، اسامة القواسمي، اتهامات، البردويل لمصر ولجهاز مخابراتها بتعطيل المصالحة، مؤكدا أن مصر ومؤسساتها المختلفة تبذل جهوداً مضنية منذ سنوات من أجل اتمام المصالحة والوحدة الوطنية، وأن مصر تقف مع الشعب الفلسطيني وحقوقه على مدى التاريخ وهي في سبيل ذلك قدمت خيرة ابناءها شهداء وجرحى .
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دور مصر ودعمها للقضية الفلسطينية بـ الهام ، مشيرا الى أنه دائما ما كان قائما ولم يتغير، كون مصر في الأساس هي راعية المصالحة الفلسطينية وعضو في لجنة المتابعة العربية ولها نفوذها واتصالاتها الدولية التي لا يستغنى عنها.
وقال عباس أثناء زيارته للعاصمة الصينية بكين رغم انشغال مصر حاليا الى حد ما بقضاياها الداخلية، الا أن هذا الانشغال لم يمنعها من الاستمرار في أن تلعب دورها التاريخي والدور السياسي تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة . في غضون ذلك، دعا القيادي في حماس محمود الزهار، مصر الى توقيع اتفاقيات جديدة لادارة معبر رفح والحدود. وشدد الزهار على أن منع نائبين عن حماس من دخول مصر عبر معبر رفح يعود الى اجراءات أمنية وصفها بـ مخلفات المرحلة السابقة. وأضاف الزهار المعبر مربوط بقضيتين الأولى هي الاتفاقية التي وقعتها السلطة مع اسرائيل عام 2005، وتقضي بوجود قوات دولية على معبر رفح ولا يجوز العبور منه الا بعد استشارة اسرائيل. وأن القضية الثانية تتمثل في اتفاقية محور فيلادلفيا بين مصر واسرائيل وتضمنت قيوداً وشروطاً مُلزمة لمصر بها، بحسب قوله.
وأكد أن المطلوب من مصر تغيير جميع اتفاقياتها مع اسرائيل، مؤكداً أنه في حال تغيير الاتفاقيات المصرية الاسرائيلية ستتغير أمور معبر رفح ومشاكله تلقائيا.
وقال الزهار كل الممنوعين يعبرون حالياً لكن بتنسيق مسبق، والتنسيق يواجه عدة معوقات حيث كان مبنيا على تعاون المخابرات المصرية والسلطة لمنع بعض الشخصيات التي يُعتقد انها تهدد الامن المصري او غير مرغوب في خروجها من غزة على الاقل، واليوم تم تجاوز بعض التعقيدات وتم تسهيل أمر العبور لكن مع ذلك تحصل بعض الاخطاء
.
/5/2013 Issue 4498 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4498 التاريخ 8»5»2013
AZP07