
الرباط – عبدالحق بن رحمون
شكل قضايا الملفات الأمنية المرتبطة بالهجرة والجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر، ومكافحة الإرهاب وأشكال التطرف، ومكافحة تبييض الأموال، وتجارة الأسلحة والوقاية من الاتجار في المخدرات وتبادل المعلومات بخصوص الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي، محور مباحثات أمنية جرت بالعاصمة النمساوية فيينا، وأجرى في هذا الاطار وفد أمني لقاءات ثنائية مع ممثلي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لكل من باكستان و تركيا والعراق وعمان، تمت خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع هذه البلدان .
وتطرقت مباحثات المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ونظيرته سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات بالنمسا، سبل تعزيز وتطوير الشراكة الأمنية القائمة بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها النمساوية، وذلك بهدف تطوير آليات التعاون المشترك في مختلف مجالات العمل الأمني والاستخباراتي لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية.
من جهتها، أبدت المسؤولة الأمنية النمساوية “رغبتها في الاطلاع والاستفادة من التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مشددة على أن المغرب هو بلد آمن ينعم بالأمن والاستقرار.”
كما أشادت بالدعم الاستخباراتي الكبير الذي تقدمه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والذي ساهم في إجهاض مخططات إرهابية خطيرة وتوقيف متطرفين فوق التراب النمساوي.
على صعيد آخر، وفي موضوع الجنديين الأمريكيين المفقودين على مستوى جرف صخري في كاب درعة، بمنطقة طانطان، تواصل ولليوم السادس، وحدات متخصصة في البحث والإنقاذ المكونة من الدرك الملكي، والبحرية الملكية، ورماة الأطلس، ووحدات الهندسة العسكرية، وسائل مهمة برية وجوية وبحرية، من تكثف عملياتها من أجل العثور على على هامش مشاركتهما في “تمرين الأسد الإفريقي”.
وكشفت مصادر رسمية أن الوحدات المتخصصة في البحث والإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية، أن غواصو البحرية الملكية، تضيف قاموا بعمليات بحث داخل الكهوف الواقعة على مستوى كاب درعة.

وعودة إلى موضوع التعاون الأمني المغربي والنمساوي، يشارك وفد أمني مغربي رفيع المستوى، في الاجتماع الجهوي، إلى جانب مسؤولي الأمن والاستخبارات في كل من دول الإمارات والأردن والسعودية والبحرين والعراق وليبيا وعمان وتونس والسودان، بالإضافة لدولتي تركيا وباكستان، في أشغال الاجتماع الجهوي الثالث والعشرون للأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات الأمنية، الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة بمركز فيينا الدولي بالعاصمة النمساوية فينا.
ويروم هذا الاجتماع تنسيق الجهود الإقليمية لمواجهة مخاطر التنظيمات الإرهابية.
وفي هذا الاطار، أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مشاورات ولقاءات التعاون متعدد الأطراف في مجال العمل الأمني والاستخباراتي، فضلا عن ذلك تشمل المشاركة محورا خاصا بتدعيم التعاون الثنائي المشترك مع المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين بالنمسا.
وشكلت زيارة عمل المسؤول الأمني المغربي الرفيع المستوى للعاصمة النمساوية، التي تستغرق ثلاثة أيام ، وذلك على رأس وفد أمني هام يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مناسبة يتقاسم نموذج المصالح الأمنية المغربية المندمج ومتعدد المحاور في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
و تقاسم حموشي خلال هذا الاجتماع الجهوي نموذج المصالح الأمنية المغربية المندمج ومتعدد المحاور في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، كما استعرض الخريطة الراهنة لامتدادات الخطر الإرهابي في العديد من مناطق التوتر عبر العالم. كما تقاسم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مع الوفود الحاضرة التحديات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية وسبل مكافحتها من منظور جماعي ومشترك.
























