وكفى الله موظفينا شر عاصفة التقشف

وكفى الله موظفينا شر عاصفة التقشف

القائد الناجح  يتحلى بصفات عديدة تميّزه عن غيره من القادة والمسؤولين، وكلما تجلت تلك الصفات بذلك القائد ازداد نجاحه وتميّزه وإرضاؤه لمعيته، إن أخلص النيّة بعمله لله سبحانه وتعالى. ولقد حثّ الإسلام على التحلي بهذه الصفة النبيلة، خاصةً من قِبل القائد والمسؤول ، فلقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم على من تولى من أمر الناس شيئًا وشقّ عليهم، كما دعا لمن رفق بالناس أن يرفق الله به، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم، فأشفق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فأرفق بهي”.

فأمرك أيها المسؤول بين يديك، ولقد وجّه الله سبحانه وتعالى نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى أن يلين ويرفق بالمؤمنين، حتى يكسب قلوبهم ولا ينفضّوا من حوله، قال تعالى:

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين).

فالرفق يجلب محبة الخلق والخالق، وبالرفق يجمع المسؤول الناس حوله، ويكونون قريبين منه مُخلصين متفانين بعملهم، وهذا لا يعني أن يرفق ويلين مع كل الناس . واليوم تمارس وزارة النفط (عاصفة التقشف) على موظفيها وهي عملية تقنيين على الايفادات والمكافآت وساعات العمل الإضافي وكل شيء يخص الموظف المنتج المبدع الذي يقطع عشرات الكيلومترات من مسكنه إلى موقع عمله في الحقول النفطية النائية التي اغلبها محاذية لإيران ,حتى الإعلام الداخلي اليوم يتعرض إلى التقنيين لان الصحف والمجلات تشكل خطر على الموازنة العامة للدولة على الرغم من قلة عددها.  بينما يوجد في وزارة النفط 11 نادياً رياضياً تصرف سنويا 55 مليار دينار سنويا أي ما يعادل 43 مليون دولار أمريكي.. هل يشملها التقشف أم أنها تعمل خارج الحدود المسمـوح بها في بلدان العالم الثالث؟.

شاكرعبد موسى الساعدي