وكالة‭ ‬لتسوية‭ ‬النزاعات‭ ‬بين‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭  ‬ومستخدميها‭ ‬

‭ ‬

باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تُكلّف‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬وكالة‭ ‬غير‭ ‬قضائية‭ ‬البت‭ ‬في‭ ‬النزاعات‭ ‬بين‭ ‬المستخدمين‭ ‬الأوروبيين‭ ‬لفيسبوك‭ ‬وتيك‭ ‬توك‭ ‬ويوتيوب‭ ‬وهذه‭ ‬المنصات،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬الهيئة‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬بيان‭.‬

وستضم‭ ‬الوكالة‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬اسم‭ “‬أبيلز‭ ‬سنتر‭ ‬يوروب‭”  (“‬مركز‭ ‬الاستئناف‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭”) ‬سبعة‭ ‬أعضاء‭.‬

وستُمَوَّل‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬المجلس‭ ‬الإشرافي‭ ‬لـ‭”‬ميتا‭” ‬والذي‭ ‬أنشأته‭ ‬الشركة‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬لتكون‭ ‬له‭ ‬نظرة‭ ‬مستقلة‭ ‬على‭ ‬عملية‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬المحتوى،‭ ‬بعد‭ ‬فضائح‭ ‬عدة‭ ‬طالت‭ ‬المجموعة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الخصوص‭.‬

وسيكون‭ ‬بإمكان‭ ‬المستخدمين‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الوكالة‭ ‬للطعن‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬اتخذتها‭ ‬فيسبوك‭ ‬وتيك‭ ‬توك‭ ‬ويوتيوب‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمحتوى‭ ‬مبلغ‭ ‬عنه‭ ‬وينطوي‭ ‬على‭ “‬مضايقة‭” ‬أو‭ “‬تحريض‭ ‬على‭ ‬الكراهية‭” ‬أو‭ ‬بخصوص‭ ‬عمليات‭ ‬حذف‭ ‬حسابات،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أوضح‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬المدير‭ ‬السابق‭ ‬للمجلس‭ ‬الإشرافي‭ ‬لشركة‭ ‬ميتا‭ ‬الذي‭ ‬سيدير‭ ‬الوكالة‭ ‬الجديدة‭ ‬توماس‭ ‬هيوز‭.‬

ويتماشى‭ ‬إنشاء‭ ‬هذه‭ ‬الوكالة‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬ينص‭ ‬عليه‭ ‬قانون‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭ (‬DSA‭) ‬الذي‭ ‬يُطبَّق‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬المنصات‭ ‬منذ‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬الفائت‭. ‬إذ‭ ‬يشير‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬إلى‭ ‬حق‭ ‬المستخدمين‭ ‬في‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬هيئة‭ ‬غير‭ ‬قضائية‭ ‬لحل‭ ‬النزاعات‭.‬

ويوفر‭ ‬قانون‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭ “‬إمكانية‭ ‬تغيير‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬بين‭ ‬المستخدمين‭ ‬والمنصات‭ ‬والحكومات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منح‭ ‬الأشخاص‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬المتخذة‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬ينشرونه‭ ‬والمحتوى‭ ‬المُتاح‭ ‬لهم‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭”‬،‭ ‬على‭ ‬قول‭ ‬هيوز‭.‬

وقد‭ ‬صدّقت‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الايرلندية‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ “‬محاكم‭ ‬الاستئناف‭” ‬والذي‭ ‬سينعقد‭ ‬في‭ ‬دبلن‭.‬

وأوضح‭ ‬هيوز‭ ‬أنّ‭ ‬على‭ ‬المستخدمين‭ ‬دفع‭ ‬5‭ ‬يورو‭ ‬لتقديم‭ ‬شكاواهم،‭ ‬وهذا‭ ‬المبلغ‭ ‬قابل‭ ‬للاسترداد‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬القرار‭ ‬لصالحهم،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سيتعيّن‭ ‬على‭ ‬المنصات‭ ‬دفع‭ ‬100‭ ‬يورو‭ ‬لكل‭ ‬ملف‭ ‬جديد،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬الوكالة‭ ‬ستصبح‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬مموَّلة‭ ‬بالكامل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الرسوم‭.‬

‭ ‬وكثيرا‭ ‬ما‭ ‬تُتّهم‭ ‬فيسبوك‭ ‬وتيك‭ ‬توك‭ ‬وحتى‭ ‬يوتيوب‭ ‬بفرض‭ ‬رقابة‭ ‬على‭ ‬أصوات‭ ‬معينة،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تعزيز‭ ‬انتشار‭ ‬المعلومات‭ ‬المضللة‭ ‬والمضايقات‭ ‬وأنشطة‭ ‬الجماعات‭ ‬العنيفة‭.‬