
القدس-أ ف ب) – بيروت- الزمان
وصل الى الدوحة رئيسا جهازي المخابرات الاسرائيلية الخارجية والداخلية حاملين تفويضاً من رئيس حكومتهما بحسم متعلقات مفاوضات وقف الحرب في غزة.
وكان قد أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء أن وفدا إسرائيليا سيحضر محادثات الخميس في الدوحة حيث سيحاول الوسطاء التوصل إلى وقف إطلاق نار في حرب غزة والإفراج عن الرهائن.
وجاء في بيان صادر عن مكتبه «وافق رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على مغادرة الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة غدا (الخميس)، وكذلك على التفويض بإجراء المفاوضات».
ونفّذت إسرائيل الأربعاء ضربات جوية جديدة على قطاع غزة، عشية محادثات جديدة حول وقف إطلاق نار دعت إليها الدول الوسيطة للبحث في اتفاق هدنة ربما يقنع إيران بالامتناع عن تنفيذ ضربة انتقامية على إسرائيل ردّا على مقتل اسماعيل هنية. وشدّد المبعوث الأميركي آموس هوكستين من بيروت الأربعاء على أنه «لم يبق وقت لإضاعته» للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة، معتبراً أنه سيتيح كذلك التوصل إلى حلّ دبلوماسي يوقف التصعيد بين حزب الله واسرائيل، عشية جولة محادثات عبر الوسطاء.
وقال هوكستين بعد لقائه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي يتزعم حركة أمل حليفة حزب الله، «تحدثتُ مع الرئيس بري حول الاتفاق الإطار المطروح لوقف إطلاق النار في غزة، وقد اتفقنا على أنه لم يبقَ وقت لإضاعته ولا أعذار مقبولة من أي طرف لتأخير إضافي».
واعتبر أن «الاتفاق سيساعد أيضا على التوصل إلى حلّ دبلوماسي هنا في لبنان، مما سيمنع اندلاع حرب أوسع نطاقا»، حيث يتبادل حزب الله واسرائيل إطلاق النار عبر الحدود منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في اليوم التالي لهجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وأضاف «ينبغي علينا أن نغتنم هذه النافذة للعمل الدبلوماسي والحلول الدبلوماسية. الوقت المناسب هو الآن».
وتأتي زيارة هوكستين إلى لبنان في وقت تشهد منطقة الشرق الأوسط توترا ومخاوف من التصعيد جراء الحرب المستمرة منذ عشرة أشهر بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، مع تعثر الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وترقب رد إيران وحزب الله اللبناني على مقتل القيادي في حماس اسماعيل هنية في طهران وقيادي في الحزب في بيروت.
وذكرت مصادر مطلعة على المفاوضات الأربعاء أن هذه الأخيرة ستعقد الخميس في الدوحة. وكانت إسرائيل أعلنت أنها ستشارك في المفاوضات. وذكرت مصادر أميركية متابعة للملف أن رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز سيتوجه الى الدوحة للمشاركة في المفاوضات. وتشارك القاهرة أيضا في الوساطة الى جانب قطر والولايات المتحدة.
وشدّد المبعوث الأميركي آموس هوكستين الذي يتوسّط في الخلاف الحدودي بين لبنان وإسرائيل، من بيروت الأربعاء، على أنه «لم يبق وقت لإضاعته» قبل التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، معتبرا أن من شأن هذا أن يتيح كذلك التوصل إلى حلّ دبلوماسي في لبنان.
واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم نفّذته حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل 1198 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 111 منهم محتجزين في غزة، بمن فيهم 39 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.
وأسفرت الغارات والقصف والعمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 39965 شخصا على الأقل، بحسب أرقام وزارة الصحة التابعة لحماس. وقبِلت إسرائيل دعوة الوسطاء إلى استئناف المفاوضات هذا الأسبوع بشأن وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح رهائن.
وأكد مصدر في حماس أن الحركة «ستراقب وتتابع سير جولة التفاوض وهل مسار المفاوضات جدي من جانب الاحتلال ومجدي لتنفيذ الاقتراح الأخير أم أنه استمرار للمماطلة التي يتبعها (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو».
وقال مصدر آخر إن «حماس معنية بوقف الحرب والتوصل لصفقة واتفاق لوقف اطلاق النار على أساس الاقتراح الذي قُدّم الشهر الماضي»، في إشارة الى الاقتراح الذي أعلن عنه في وقت سابق الرئيس الأميركي جو بايدن وينصّ على ثلاث مراحل تشمل وقفا لإطلاق النار وانسحابا للقوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة في غزة وإدخال مساعدات وإطلاق معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.


















