جدل في القاهرة حول رسالة ترامب واتصاله مع أبي أحمد

القاهرة -مصطفى عمارة
فى أول تعليق له على رسالة الوساطة للرئيس الأمريكي ترامب رحب هاني سويلم وزير الري المصري برسالة ترامب الى الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي أعرب فيها عن استعداده للوساطة في قضية سد النهضة مؤكداً على قدرة الرئيس الأمريكي على اجبار أثيوبيا علي الالتزام بعقد اتفاق يحفظ حقوق مصر المائية خاصة إن الولايات المتحدة قد توسطت قبل ذلك لإدارة مفاوضات بين مصر وأثيوبيا إلا أن اثيوبيا انسحبت من المفاوضات.
وأقرت الولايات المتحدة بمسؤولية اثيوبيا عن فشلها وهو ما يعنى أنها شاهدة على مسؤولية اثيوبيا عن هذا الفشل واحقية مصر في التوصل الى اتفاق ملزم يحفظ حقوق مصر المائية.
واضاف إنه في حالة بدء المفاوضات بين الجانبين برعاية أمريكية فإن مصر سوف تطلب من أثيوبيا تعويضات عن الأضرار التي تسبب فيها سد النهضة خاصة إن مصر انفقت مليارات في اقامة المشارع لتعويض مصر عن فقد جزء من حصتها، وعلى الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل الرسالة بين مصر واثيوبيا إلا أن مصدرا مطلعا من الجانب الأثيوبي طلب عدم ذكر اسمه قال إن اتصالا هاتفيا جرى بين أبى أحمد وترامب تم خلاله التفاهم على احتراف اثيوبيا بحقوق مصر التاريخية فى مياه النيل في المقابل وبدعم أمريكي ودولي تحصل أثيوبيا علي ضوء أخضر رسمياً بالوصول السيادي إلى البحر الأحمر لتكسر عزلتها بالوصول إلى سواحل البحر الأحمر وتتحول إلي قوة تجارية وهو أمر كانت تتحفظ عليه مصر .
في السياق ذاته أبدى عدد من الخبراء في استطلاع للرأى أجريناه معهم ترحيبهم بالوساطة الأمريكية إلا إنهم طالبوا الجانب المصري بالحذر مما ورد فى رسالة ترامب، وفي هذا الإطار قال عباس شراقى خبير الموارد المائية إن مصر لا تحتاج الى منقذ كما صور ترامب، وأنها ليست في حالة حرب مع اثيوبيا كما أنها ليست في حالة من حالات العجز مؤكداً إن مصر ليست على استعداد لتقاسم المياه كما ألمح ترامب في رسالته فهى جملة جديدة وغريبة واحذر مما وراءها وادعو فريق التفاوض أن لا نضع تلك الكلمات في مجال الرد.
فيما رأى السفير حسين جريدي مساعد وزير الخارجية أننا ننتظر الرد الرسمي الأثيوبي على رسالة ترامب وهل سيضع شروطاً يعلم مسبقاً إن مصر سترفضها مؤكداً إن الموقف المصري يستند الي القانون الدولي وأوضح اللواء محمد عبد الواحد خبير الأمن القومي المصري إن رسالة ترامب حول سد النهضة تحمل طابعاً غامضاً وغير محدد وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام العديد من التفسيرات واعتبر إن الرسالة تهدف إلى نقل الصراع من الإطار القانوني الي الإطار السياسي مع الدعوى الى التفاوض بشكل جديد بدأ يظهر للعلن وهو التركيز علي اعادة تقسيم مياه النيل بدلاً من التركيز على الحقوق التاريخية وهو ما يوحى الي الانحياز للطرف الأخر.


















