

بغداد – الزمان
هزّت جريمة بشعة منطقة الدولعي في العاصمة العراقية بغداد، بعدما أقدمت مجموعة مجهولة الهوية على ارتكاب فعل شنيع بحرق المواطن المعروف بـ”أبو وسام” بمادة البنزين داخل محله، مما أثار موجة غضب واستياء عارم في الأوساط المجتمعية والإعلامية.
وفقًا لشهود عيان، فإن الجريمة بدأت بتهديدات سابقة من العصابة، التي طالبت الضحية بمبالغ مالية كجزء من عمليات الابتزاز التي تتكرر في المنطقة. وبعدما رفض أبو وسام الانصياع لتلك المطالب، اقتحم أفراد العصابة محله، ورشوا المكان والضحية بالبنزين وأشعلوا النيران، في مشهدٍ مروع خلّف صدمة عميقة لدى السكان المحليين.
أحد شهود العيان قال: “المشهد كان مفزعًا للغاية، لقد رأيتهم وهم يرشّون البنزين على المحل وعلى الرجل. لم نستطع التدخل خوفًا من أن نصبح الضحية التالية. لقد هددوا كل من يحاول الاقتراب”.
الحادثة التي وقعت في وضح النهار تعكس تصاعد حدة العنف المجتمعي وانتشار عصابات الجريمة المنظمة في المدن العراقية.
سرعان ما انتشرت تفاصيل الجريمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الناشطون عن سخطهم من تنامي حالة الفوضى الأمنية وغياب العدالة. مغرّدٌ كتب: “كيف يمكن أن تستمر الحياة في بلد يُحرق فيه الناس في وضح النهار؟ الأمن يجب أن يكون فوق كل شيء!”.
آخرون رأوا في هذه الحادثة مؤشرًا على هشاشة الأوضاع الأمنية والاجتماعية، وطالبوا الحكومة العراقية بتكثيف الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة التي تتخذ من الابتزاز وسيلة لتمويل نشاطاتها الإجرامية.


















