وتبقى الرسالة مفتوحة

وتبقى الرسالة مفتوحة

  ان أهم التحديات التى واجهت العراق بعد سقوط النظام في عام (2003)  بلورة صيغة مناسبة لتحديد هيكلة للحكم على مختلف المستويات والحاجة الماسة  لتفعيل جانب الخدمات الأساسية فى محافظة بغداد و انشاء المؤسسات المحلية  التى  تنسجم وتجسد الممارسة الديمقراطية كمنهج جديد للحكم يضمن تجارب العراقيين من جهة ويحقق طموحاتهم من جهة اخرى اعتمادا على مبدأ اللامركزية و تجربة الحكم المحلي في بغداد.    جسدت المجالس البلدية الاستشارية التي انطلقت كممارسة تمثل توسيع قاعدة المهام واشراك المواطنين فى المسؤولية و تمكينهم من ادارة شؤونهم ومنحهم دور الرقابة على إداء الأجهزة الحكومية بشكل عام . مما اقتضى اعداد نظام داخلي للمجالس البلدية والمحلية يبين آليات عملها في أول تجربة ديمقراطية في تاريخ العراق بشكل عام وبغداد بشكل خاص الهدف من اعداد مسودة النظام الداخلي الموحد .. فمجلس محافظة بغداد  يعتبر الخيمة التي تضم مجالس البلدية و المحلية بما فيها الدوائر الخدمية  التي تعمل لتوفير ما يحقق خدمة المجتمع عموما و الفرد خصوصا  فالعمل في مجلس محافظة بغداد ليس بالأمر السهل ..  فمجلس المحافظة هو اعلى سلطة محلية و له الدور الرقابي والتشريعي لقوانين التي يجب الا تتعارض مع القوانين الفدرالية وله اذرع تنفيذية اعلاها هي محافظة بغداد وهو محافظ بغداد الذي يعتبر بمنزلة رئيس وزراء في محافظته وله الدور الاعلى في ادارة المحافظة بكل جوانبها فمجلس محافظة بغداد هو السلطة التشريعية التي من شأنها تعطي الحلول بما يناسب المرحلة القائمة و امكانية حل الأشكاليات و اعطاء الأولوية لأهم احداث الساعة و أبرزها التي افرزتها الظروف الراهنة التي يعيشها البلد من قتال دائر في المناطق التي غزاها العدوان البربري المســـمى بـ ( داعش) ومن هنا كان فريق عمل الدكتور (رياض العضاض) رئيس مجلس محافظة بغداد يعمل ميدانيا ويتحرك بين المواطنين مصغيا لمشاكلهم ويعمل على تلبيتها متصلاً بالجهات ذات العلاقة للمساهمة ولأشراكهم للوصول الى السبل و البدائل التي من شأنها توفير الخدمات للمواطن العراقي . ففي موازنة تشغيلية تقرأ صفراً لابد من عمل مجهود استثنائي لتخطي مثل هكذا محنة صعبة جدا وبالتاكيد هذا لا يتم إلا بتعاون الجهات جميعها بما فيها المواطن . ومن المناطق التي تَفقدها السيد الدكتور العضاض منطقة (البزيبز) التي تتجمع فيها اكثر من خمس و ثلاثين عائلة نازحة من محافظة الأنبار هرباً من القتال الدائر وقد حث المعنيين بتسهيل أمر دخولهم الى بغداد فالوضع المأساوي الذي يعيشونه يهدد بكارثة حقيقية ان لم تتكاثف الجهود للأسراع بمساعدتهم فشح الماء و الحر الشديد يهدد الأطفال الحديثي الولادة و الشيوخ و النساء بالموت الحتمي ان لم يتوفر لهم الأيواء المناسب بأسرع وقت . كما انتقل في زيارته التفقدية الى قاطع ابي غريب و منطقة خان ضاري ملتقياً بالسيد عثمان المعاضيدي قائمقام المنطقة و المجالس البلدية في أبي غريب و خان ضاري وحشد من مدراء الدوائر الخدمية و وجهاء العشائر في المنطقة وتناول المشاكل التي تعاني منها كشح الماء و مدى صلاحيته للشرب و إيجاد حلول بمد شبكات ماء لأيصاله الى المناطق التي تعاني من أنقطاع الماء فيها  وكما أطلع على  الطرق وامكانية تعديلها وفتح المغلقة منها  و ضرورة انشاء محطة لأستيعاب تغذية المنطقة بالكهرباء بأكملها وكذلك عن ضرورة تهيئة كوادر طبية تعمل في مستوصف خان ضاري في صالة عمليات الولادة وقسم النسائية و توفير الدواء اللازم  كما عرضها وجهاء المنطقة في اللقاء . كما التقى الدكتور بأهالي منطقة أبومنيصير بعد أن صلى صلاة الظهر مع الحشود القادمة للصلاة في جامع (الناصر)  واستمع لمعاناتهم و لمتطلبات المنطقة و المشاكل التي يتعرضون لها . و اختتم زيارتهُ في مقر اللواء الرابع و العشرين الفوج الثالث و المقدم ركن (عصام علي محمد) أمر الفوج شاكراً إياه لأنسانيتة في التعامل مع أهالي المنطقة و خلقهِ الرفيع الذي إمتاز بهِ كما أشاد بذلك أهالي المنطقة . و خرج بموكبة المرافق لهُ والذي كان من السادة المستشارين لشؤون عشائر الرصافة و الكرخ و المستشار الأمني لمجلس محافظة بغداد و المستشار القانوني و عدد من الموظفين في مكتب رئيس مجلس المحافظة  مودعاً إياهم و واعدهم إنهُ سيتابع بنفسهِ كل صغيرة و كبيرة مما دار خلال الزيارة . قال تعالى : (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وعلى الله تسهيل الأمور  ما دمنا متوكلين علية مستعينين به لمساعدة اهلنا و توفير ما بوسعنا لمـد يــد العـون لهـم  (وان الله في عون العبد  ما دام العبد في عون أخيه)

حــذام العبــادي – بغداد