وا أبو بريصاه – مقالات – منهل الهاشمي
عظّمَ الله اجور كل (الابو بريصات) و(الام بريصات) بأستشهاد عميدهم وعميد عائلة (آل الزواحف) والنواحف.. من (البو بريص).. فقد إنتقل الى نقمة الله وجحيمه المستعرة.. بطل الابطال.. شهيد (النعال).. عزوز ابو حَمرَة.. اليشبه الكَمرة… عزة الدوري.. ابو راس القوري.. اللي نضرب بوري.. على ايدي ابطال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وابناء العشائر الشجعان البواسل الذين قتلوه شر قتلة… وشمّتوا (ابلة ظاظا) به !!!. ولو إنَّ لنا بعض العتب على هؤلاء الابطال كونهم استخدموا معه اسلحة نارية فتاكة في حين أنَّ الامر لا يتطلب منهم سوى ضربة (نعال) واحدة (تلزكة بالكاع) !!!. لكن والحق اقول بأنَّ القدر او الصدفة التي خدمتهم وأدّت الى القضاء عليه بهذه الفاجعة المأساوية هو عدم وجود حائط يمشي عليه.. ويفلت منه !!!.
وهكذا يا سادة.. ويا مقلّم.. أنعى لكم يا ابناء هذه الامة.. الشهيد العتيد إسليمة إتطمّة.. السيف المجرب المُخَرّب.. الذي لم تثلمه المهمات ولا الملمّات عن (الزحف) المقدس.. وبالاخص (الزحف) هذا ، فهو والله مشهود له فيه من قبل جميع اخوته من الزواحف والسحالي.. (اللي اكتلهة بنعالي). كان نِعمَ (الابو بريص) هو.. تراه يزحف على الارض والحائط (بهدوووووء) !!… من دون أنْ تحسَّ له أثراً.. شهيد الحق والعدالة والواجب.. بعد أنْ كبسل (آرتين) ابو الحاجب.. المناضل والثائر.. الزاحف لا الطائر.. فبكت عليه زواحف وسحالي الارض والحيطان.. وكل الصراصير والمُردان. وبهذا المصاب الجلل.. الذي اصاب عقلي بالخلل.. واطرافي بالشلل.. وشعوري بالخجل.. وبنطلوني بالبلل !!!.. اعزّي وأعرّي تنظيمه الاسطوري.. البعروري.. (السيبندية).. اقصد النقشبندية.. عموما لا فرق فالأمر سيان.. فكلاهما طامس في (السيان) !!. كما اود يا ابناء الامة النشامى.. أنْ أُثير فيكم الحِمية.. (الحِمية المقصود بها هنا الغيرة والنخوة… لا الدايت !!).. فاهتف بكم بهذا النشيد القومي النضالي : الى السلاح… ابي.. اخي.. الى السلاح… هيا جميعاً للكفاح.. وباب الشيخ.. وابو سيفين.. وفضوة عرب.. (هذنّي نصعدلهة من النهضة / الكراج… مو النهضة / العصر) !!!. ولكونه قُتل مجاهداً معانداً مسانداً في سبيل الزواحف.. لذا فقد احتُسِب عند الله شهيداً سعيداً (24 ساعة يضحك).. وبالتالي فهو حي يرزق.. وينعق.. وبهذه المناسبة المجيدة السعيدة التليدة.. سيتم تلقي التهاني لا التعازي على روحه المشتعلة في (بلّوعة) درجة ممتازة (فايف ستارز).. تليق بمكانته ومهانته العظيمة.. وسيحيي الحفل المطرب المعروف الصاعد.. بالمصعد (سعد الصُغيّر) برفقة (الكبُل) المعتاد ، الراقصة اللولبية.. دينا المهلبية.. وبحضور كل الزاحف والسحالي والصراصر و(المرادين) تزداد الافراح والمسرات. علماً بأنَّ هذه الاحتفالية سيتم نقلها مباشرة من خلال قناة (المحفور له) عزوز…. قناة (العَزْ !!!).
هذا الرفيق صاحب النظرية الشعبية الثورية الشهيرة (هو يطير بس ناصي) !!.. والتي لن اعيد سردها هنا لانها كما اسلفت باتت شَهيرة… وشِهيرة !!.. وقد نال عنها جائزة مهرجان (الفحيص)… كأفضل ابو بريص!!!. لكن هذا لا يمنع ولا يردع عن ذكر موقف آخر بطولي.. او.. (ابطولة) !!.. لعزوز بائع الثلج الشهير الفطير ، والذي اصبح نائباً.. او بالاصح (نائماً) للرئيس يفعل به ما يشاء… كيفما يشاء… وقتما يشاء !!!. فيقال عنه ـ والله اعلم ـ حينما كان يعمل بهذه المهنة بأنه لدى افتتاحه التاريخي لمشروعه الثلجي الستراتيجي هذا كتب على مخزنه.. من باب الدعاية والاعلان.. ومن باب الشرجي والميدان : (بشرى ويسرى سارة وحارة : يوجد لدينا ثلج ” بارد ) !!!.
وعن ذلك الموقف المشهود المعدود يحدثنا عبد بن حمود ، عن علي بن حسن (المبيد) أنه قال : في احد الايام من عام (2002) اقترح صدام على وزارة الصحة بأن تنتج له عقارا يعيده للشباب من اجل (اللي بالي بالك !!!) ، صنعوا له العقار المطلوب في يومين ، مخبرين إياه بأنَّ كل قرص (حبّة) منه تعيده 10 سنين للوراء !!. خاف (صاحبنا) تجربتها بحسه الامني الفطري لشكه بفاعليتها او أنَّ تحوي سُماً ، ماذا يفعل إذّاك ؟!! بالتاكيد تذكر رفيق درب النضال.. والسعدون.. والرشيد !!.. حبيبه وصفيّه ونجيّه.. وخليله المخلل ، كاتم سره.. وزِرّه.. بطل المهمات الصعبة (عزوز) لغرض تجربتها (براسة) ، باعتباره فأرا.. او بالاصح ابو بريص تجارب !!. ما إنْ ابتلع الاخير واحدة فإذ به حقاً يعود بالزمن 10 سنين للوراء ، أي الى عام (1992) فاخذ يخطب لا اراديا باللاوعي قائلا : (إننا استطعنا القضاء قبل عام على صفحة الغدر والخيانة والمتآمرون بفضل توجيهات القائد المجاهد……الخ) ، لكن مع ذلك لم يزل صدام يشك بفاعليتها فأعطاه (حبة) ثانية ليطمئن قلبه !!. ما إن ابتلعها حتى عاد كالسابق للوراء 10 سنوات اخرى.. الى عام (1982) فعاد ليخطب باللا وعي ثانيةً فقال : (لقد استطعنا تحرير ارض المحمرة التي هي ارض عراقية بفضل قيادة وشجاعة بطل التحرير القومي السيد الرئيس …… الخ) ، رغم هذا لم يرتح (صاحبنا) بعد ، اعطاه الثالثة ، فعاد للوراء 10 سنوات اُخَرْ.. الى عام (1972) فعاد ليخطب كرّةً اخرى قائلا : (إنَّ قرار تأميم النفط الخالد ، لهوَ قرار تأريخي استطاع تخليصنا من هيمنة شركات النفط الاحتكارية الامبريالية بفضل مهندس القرار الاول والفعلي وصانعه السيد الرئيس صدام حسين…. الخ) ، اخيرا.. ولكي يقطع صدام الشك باليقين اعطاه الرابعة ، حالما ابتلعها عاد 10 سنوات للوراء.. الى عام (1962) ، فإذ به بهتف بلاوعي بصوت عالٍ (ثلج… ثلج) !!!.
فسلام عليك يا رفيق.. يا صفيق.. يوم وِلدتَ… ويوم زحفتَ… ويوم بالكاع لزكتَ… ويوم تُبعث حياً زاحفاً زحفك المقدس لا المُنجّس… مع الزواحف النواحف… يا وَزَغ… يا إبن الوَزَغ !!!!.


















