إدانة خليجية لاستهداف حقل غاز إيراني قطري

دبي- طهران – الزمان – القدس -ا ف ب
باشرت ايران بتنفيذ تهديدها في قصف منشآت الطاقة في دول الخليج من دون تمييز ، و
اعتبرت قطر الأربعاء أن استهداف إيران مدينة رأس لفان الصناعية حيث أكبر منشأة للغاز على الساحل الشمالي يشكّل «تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة الدولة وتهديدا مباشرا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة».
وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية القطرية «تعرب دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الغاشم الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية»، معتبرة أن «الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي». فيما توعدت إيران الأربعاء باستهداف منشآت الطاقة في الخليج، بعدما أفاد الاعلام الرسمي عن تعرض منشآت في حقل بارس الرئيسي للغاز لضربات في إطار الحرب الأميركية-الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، «سنقصف بشدة مصدر العدوان، ونعتبر أن استهداف البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز… هو أمر مشروع». بدوره، نشر التلفزيون الرسمي قائمة بأهداف محتملة تشمل منشآت للنفط والغاز في السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، قائلا إنها «أصبحت أهدافا مباشرة ومشروعة، وسيتمّ استهدافها خلال الساعات المقبلة». وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، مؤكدا أن الدولة العبرية منحت جيشها صلاحية قتل أي مسؤول إيراني رفيع من دون الحاجة الى موافقة مسبقة من المستوى السياسي.
وقال كاتس في بيان «ليلة أمس، تمّ أيضا القضاء على وزير استخبارات إيران إسماعيل خطيب».
وجاء مقتل خطيب بعيد اغتيال إسرائيل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني.
عرضت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، من بينهم خطيب ولاريجاني.
وأضاف كاتس «تتزايد حدة الضربات في إيران. نحن في خضم مرحلة حاسمة».
وقال إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أجازا للجيش «القضاء على أي مسؤول إيراني رفيع المستوى تمّ تحديد الدائرة العملياتية والاستخبارية بشأنه، من دون الحاجة الى موافقة إضافية».
وتابع كاتس «سنواصل إحباط (مخططاتهم) ومطاردتهم جميعا».
وأكد أنه «خلال هذا اليوم أيضا، من المتوقع حدوث مفاجآت كبيرة في جميع الساحات من شأنها أن ترفع مستوى الحرب التي نخوضها ضد إيران وحزب الله في لبنان إلى مستوى جديد».
في بيان أعلن فيه مقتله، قال الجيش الإسرائيلي إن إسماعيل خطيب «أدى دورا مهما خلال الاحتجاجات الأخيرة في أنحاء إيران، سواء في ما يتعلق باعتقال وقتل المتظاهرين أو بصياغة التقييم الاستخباراتي للنظام». وأضاف «بالإضافة إلى أنشطته التي استهدفت دولة إسرائيل، قاد خطيب الأنشطة الإرهابية لوزارة الاستخبارات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية في أنحاء العالم»، بما في ذلك خلال الحرب الحالية. وندّدت الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية الأربعاء باستهداف حقل غاز إيراني رئيسي على سواحل الخليج، معتبرة أن الهجوم الذي يأتي في خضم الحرب الأميركية-الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، يشكّل «تصعيدا خطيرا».
كما ندّدت قطر الأربعاء بتعرض منشآت في حقل رئيسي للغاز مشترك بينها وبين إيران، لضربات في إطار الحرب الأميركية-الإسرائيلية على طهران، معتبرة أنها «خطوة خطرة وغير مسؤولة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على منصة إكس إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتداد لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة». وأضاف أن «استهداف البنية التحتية للطاقة يُعد تهديدا لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها»، مجددا موقف الدوحة بـ»ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية».
ورأت وزارة الخارجية الإماراتية أن استهداف حقل بارس الجنوبي/حقل غاز الشمال المشترك بين إيران وقطر «يمثل تصعيدا خطيرا»، مشددة أن «استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة يُشكّل تهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمي، ولأمن واستقرار المنطقة وشعوبها، كما ينطوي على تداعيات بيئية جسيمة، ويُعرّض المدنيين وأمن الملاحة والمنشآت المدنية والصناعية الحيوية لمخاطر مباشرة. وحثّت أبوظبي على «ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف».



















