واشنطن ترحّب بتحرّك العراق نحو الإكتفاء الذاتي من الطاقة

واشنطن ترحّب بتحرّك العراق نحو الإكتفاء الذاتي من الطاقة

واشنطن – مرسي أبو طوق

أعربت الولايات المتحدة عن ترحيبها بانفتاح العراق الخارجي والتحرك نحو الاكتفاء الذاتي من الطاقة.وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي آدم هودج في بيان إن (الولايات المتحدة ترحب بزيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى بغداد)، مؤكداً أن (بلاده تؤيد بشكل كامل سيادة العراق واستقلاله واندماجه المتزايد في مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية الأوسع، وتحرك العراق خلال العام الماضي نحو الاكتفاء الذاتي من الطاقة من خلال خطوات لربط شبكة طاقته بشبكات دول مجلس التعاون الخليجي والأردن).

وأضاف أن (مشروعي البنية التحتية المتعلقين بربط شبكة طاقة العراق بشبكات دول مجلس التعاون الخليجي والأردن من مكونات زيارة الرئيس بايدن إلى الشرق الأوسط العام الماضي ويتم تحقيقهما الآن بتيسير ودعم نشطين من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ذلك، فإن المشروع التاريخي الذي تم توقيعه في وقت سابق من هذا العام مع توتال للطاقة مع الشركات الأمريكية والقطرية يشمل التقاط الغاز الطبيعي، وهو مشروع يخدم احتياجات الشعب العراقي مع تقليل الانبعاثات). وتابع (نرحب بالدعم الفعال للشيخ آل ثاني ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني وقادة آخرين في المنطقة والشعب العراقي كما نرحب بمشاركة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في هذه المناقشات لزيادة تعزيز التنسيق بين بغداد وإقليم كردستان العراق).

مسارات التنمية

من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، أن زيارة آل ثاني إلى العراق تهدف لتعزيز المضي صوب مسارات التنمية والاقتصاد والاستثمار. وقال إن (الزيارة تكتسب أهمية كبيرة بهدف تعزيز المضي صوب مسارات التنمية والاقتصاد والاستثمار). وأضاف، أن (أمن المنطقة واستقرارها ووجود العراق في قلب الاستراتيجية سيضيف عناصر قوة لمخرجات هذه الزيارة، والعراق منفتح لتعزيز دوره وإعادة التوازن لتحقيق مصالح الوطن). وتابع أن (طريق التنمية وغيرها من الرؤى الطموحة التي تنسجم مع البرنامج الحكومي من الأهداف التي تسعى الزيارة لتحقيقها). وأكد أن (هناك استقرارا داخليا وتخطيطا حكوميا لتحقيق تطلعات شعبنا العزيز)، لافتا إلى أن (سياستنا الخارجية تحوّلت إلى جاذبة). وذكر أن (العراق اليوم محور الحديث التنموي عالمياً وفي المنطقة)، موضحا أن (وزارة الخارجية وضعت تحقيق الدبلوماسية الاقتصادية أولوية ومساراً لها). على صعيد متصل اكد السوداني، ان الاتفاقية مع شركة توتال إحدى اهم اتفاقيات استثمار الغاز وتطوير حقول النفط، ستوفر نصف احتياجات العراق من الغاز، مؤكداً البدء بإستثمار الغاز المحروق بكلفة اربعة مليارات دولار سنوياً، جاء ذلك خلال اجتماعه مع رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، ستيف لوتس. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (اللقاء استعرض مجموعة من القضايا الاقتصادية المتعلقة بتوفير الغاز والاستثمار وجذب الشركات الاجنبية للعمل في العراق)، مشيراً الى ان (ممثلو المجلس الوزاري للاقتصاد من القطاع الخاص، يشاركون الحكومة في صياغة القرارات والإجراءات التي من شأنها تسهيل عمل المستثمرين)، واضاف ان (الاستثمار بهذه المشاريع سيوفر لنا عائدات مالية مهمة تُوظف في قطاعات مختلفة، وتسهم بالحد من الآثار المناخية الناتجة عن حرق الغاز)، مؤكداً ان (هنالك عقوداً مع شركات صينية وإماراتية ستوفر لنا نصف ما نستورده من الغاز)، واوضح السوداني خلال الاجتماع ان (العراق مؤهل ليكون بيئة جاذبة للقطاع الخاص والشركات الأجنبية، عبر سلسلة من القرارات التي اتخذتها الحكومة لتسهيل عمل المستثمرين، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه اعمالهم)، لافتاً الى ان (الحكومة تعي مسؤوليتها الكبيرة، مااستدعى وضع خمس اولويات في برنامجها وتعمل على تحقيقها)، وبشأن النفط ذكر السوداني ان (دول العالم تنفق مليارات الدولارات من اجل بدائل النفط، لاسيما بعد حرب اوكرانيا).

بدائل النفط

مبيناً انه (لايمكن للعراق ان يستمر بإعتماده على النفط، بالتزامن مع التوجه نحو بدائل النفط التي ستكون جاهزة بعد 2028) وتابع ان (العراق يمتلك موارداً طبيعية بحكم موقعه الاستراتيجي وثرواته الزراعية والصناعية، لم تُستثمر)، منوهاً الى ان (القطاع الخاص شريك حقيقي لتحقيق الرؤى الاقتصادية والخطط في مجال الاستثمار والغاز والنفط). وكشفت وزارة التجارة، عن حراك حكومي بإتجاه إنظمام العراق لمنظمة التجارة العالمية، مشيرة الى حسم ملف المساهمات لدى المنظمة. وقال بيان امس ان (الوزارة تعمل على إنجاز المتطلبات للجنة الوطنية المعنية بالانضمام للتجارة العالمية المتعلقة بالسلع والخدمات الزراعة وتحديث النظام الكمركي)، مضيفاً ان (التنسيق جارٍ مع القطاع الخاص وكردستان لتوحيد الملفات المتعلقة بالمتطلبات التي تم الإشارة إليها، ثم تقديمها للمنظمة، وكذلك العمل على تهيئة الفريق التفاوضي العراقي وبناء قدرات المفاوضين فنياً ولغوياً لغرض المباشرة بعقد الجولات التفاوضية مع الدول الأعضاء)، ولفت الى ان (انضمام العراق للمنظمة تأخر بسبب إقرار الموازنة المالية للعام الجاري، وتأخر تسديد المساهمات السنوية المترتبة على العراق كعضو مراقب)، واوضح انه (تم حسم ملف المساهمات المالية المترتبة على العراق لدى المنظمة وتسديدها بمتابعة الوزارة ورئيس اللجنة الوطنية، بالتعاون مع وزارة المالية).