وإن غداً لناظره قريب
بعد احداث عامي 1990 – 1991 وخروج العراق من دولة الكويت الشقيقة بدأت ملامح الخارطة السياسية للعالم العربي تتضح شيئا فشيئاً فمن تورط النظام السابق في حرب الخليج الاولى مع ايران ثم احتلال الكويت ثم الى تهديدهم المنظومة الشيوعية ابتداء بالاتحاد السوفيتي ومرورا بالدول العربية وتغيير انظمتها السياسية بما يسمى بالربيع العربي وعندما قررت امريكا وحلفاؤها اسقاط النظام السابق في عراقنا الجريح كانوا يدركون خطورة الوضع السياسي والاجتماعي لعموم الشرائح العراقية فعمدت القيادة الامريكية الى قطع 3 محافظات شمال الوطن وهي (اربيل – سليمانية – دهوك) وانشأت اقليم لهذه المحافظات مع الاخذ بنظر الاعتبار وجود قيادات كردية مرتبطة منذ امد بعيد معها وكذلك اقناع القيادات الكردية للجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة وبرعاية امريكا لانهاء اشكال الخلافات السياسية كافة وانهاء القتال فيما بينهم ونجحت امريكا بذلك نجاحا كبيرا حيث اسست لها وجودا سياسيا ومخابراتيا في اقليم كردستان لحيث منعت تحليق الطائرات العراقية فوق هذه المحافظات لانها وبحق صاحبة القرار بذلك والراعية لقيادات هذا الاقليم وشعبنا الكردي ومع دخول قوات الاختلال وسقوط النظام ومرور سنين من عمر العراق الجديد ظهرت بوادر غريبة لبعض سياسي الاقليم الذين لم يكفوا عن المطاليب على مستوى الارض او الاموال وكأن هذه الارض هي ملك خاص لهم متناسيين انهم مواطنون عراقيون واذا كانوا يؤمنون بالدستور العراقي ويدركون ويتفهمون بنوده فعليهم مسؤولية وطنية كبيرة الا وهي المساواة بين عموم العراقيين والمحافظات فها هم اليوم يطالبون بضم السعدية وجلولاء وبقية الاراضي المحاذية لمحافظة السليمانية مدعين بانها اراض كردية وكذلك محافظة كركوك ويطالبون التحالف الكردستاني بزيادة حصته من الموازنة فأني اقول لهم جميعا تحلوا بالوطنية واثبتوا انكم عراقيون حقا ولا تطلبوا ما ليس لكم حقا به فمحافظات الاقليم بخير ومتطورة والبصرة تحتاج الى الكثير من البناء فهل فكرتم باهلها وكذلك بقية المحافظات العراقية؟ ما هو السند القانوني لقيام البيشمركة بمنع المواطنين العرب من العودة الى بيوتهم في جلولاء والسعدية ولماذا تسرق بيوتهم وتحرق؟ الله اكبر عليكم ايها المسؤولون عن هذا العمل.
علي حميد حبيب



















