هي وأخواتها وأخوتها- ماجد الكعبي

majed

هي وأخواتها وأخوتها- ماجد الكعبي

لم تقتصر كارثة الإحتلال الأمريكي للعراق على تحطيم البنى العسكرية والإقتصادية للعراق وإنما تعدى ذلك إلى البنى التعليمية والمجتمعية للعراقيين  واوجد جيشاً من الأميين ومن في مستواهم  كما خلق سلوكيات لاتنسجم مع أعراف المجتمع ، فلم يعد للقانون أثراً فاعلاً ولم تعد للأعراف الإجتماعية مثل ذلك الأثر المسؤول مواطن مهما علت رتبته ، وعليه مثل أي مواطن بسيط من الحقوق والواجبات ، فالقانون تشريع على الجميع إحترامه ، لأن عدم إحترامه يؤدي إلى الفوضى ، والفوضى مدمرة بكل صورها .ومن مظاهر الإسستهتار التي شاعت في مجتمعنا وهي كثيرة منها عدم إحترام قانون السير فالعسكري يخالفه والمسؤول الحزبي يخالفه ، والحمايات تخالفه وأعضاء البرلمان يخالفونه إذن من الذي يحترمه ولا يخالفه ؟ أهو المواطن البسيط الذي يمشي على رجليه ؟! لا .. الواجب علينا جميعاً إحترام قانون السير وتطبيقه ، ولا حصانة لأحد في عدم تطبيق القانون.أما الاعتداء على رجل المرور ضابطاً أو شرطياً فهذه جريمة يعاقب عليها القانون ويشجبها العرف الإجتماعي ، لأن الواجب أن نكرم رجل المرور لا  أن نهينه ، وما حدث مع النائبة صباح التميمي التي اعتدت حمايتها بالضرب على رجل المرور إنما يدل على إستهتار مدان ، فليس للنائبة حصانة خرق القانون ، وهي مواطنة أولاً وأخيراً ، أما عنتريات النائبة فهي مجرد عنتريات غرور لاتعذر عليها .أليس النائب ممثلا لمن أنتخبه ، أهكذا يرد الجزاء لمن أنتخب هذه السيدة التي لاتمللك من مؤهلات النائب شيئاً ..!!

الوكالات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي تناقلت بان صباح التميمي تصرفت مع نقيب المرور بعصبية عدوانية وضربته وهددته وهذا التهديد يُخضعها لمساءلة قانونية حتى ولو كانت برلمانية .تقول المادة (365) من قانون العقوبات رقم (111) (لسنة 1969):

يعاقب بالحبس وبالغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين من اعتدى أو شرع في الاعتداء على حق الموظفين أو المكلفين بخدمة عامة في العمل باستعمال القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة) .

إذن إن سيرها – صباح التميمي –  المعاكس  لحركة المرور جريمة يعاقب عليها القانون وضربها لرجل المرور جريمة أخرى ولذا على الجهات المختصة أن تنتصف لرجل المرور وتُسائل هذه النائبة المغرورة  بجمالها والمستأسدة بالمنصب والعلاقات الجانبية .لقد أصبحنا في هذا الزمن الردىء نتباهى بالباطل ونستقوي به على الضعفاء ، فأين هذه النائبة من خدمة المواطن والدفاع عنه ..؟؟ ظني أن هذه النائبة لايمكن أن تمثل حتى نفسها وليبؤس من ينتخب مثل هذه السيدة – صباح –  التي ليس لها من رصيد بين الناس ، لأن الرصيد الحقيقي هو إحترام المواطنة وإحترام القانون وهي لاتملك منهما شيئاً !!!