مات الأمان
هل من بديل؟
الأمان نعمة من نعم الله التي منَ بها على عباده الصالحين، فلابد من التذكير دائماً بأنه ” نعمتان لا يحس بها الانسان الصحة والامان”، وبصراحة شفافة والاخيرة بالغة الاهمية بان هاتين النعمتين هجرت وخرجت من ارض العراق لعدم الاهتمام بها من قبل العراق واهله، فتعرض الاخير لمأساة وويلات في الاونة الاخيرة ومعه بعض الدول العربية، مما اضطر شعوبهم وخصوصاً العراق الى التنقل من بلداً لاخر بحثاً عن مأوى لهم يأمنون به على انفسهم فلا يهمهم من انفاق الاموال، فالمهم لا بالمأكل ولا بالمشرب وأنما بالمأوى الآمن، فها هو الامان الذي هز بالناس كالزلزال وجعلهم يطلبون الهجرة الى بلدان اكثر امناً واماناً، أما الذين لا يملكون اموالا توصلهم الى بلدان اكثر استقراراً فكان مأواهم وحتى الان الخيم والعراء في مناطق غير صالحة للعيش، ناهيك عن فقدان ابسط متطلبات الحياة من مأكل ومشرب الذي افتقدوه اضافة الى الامان الذي اصبح افرض من الاهم والمهم .
العراق بلد لا يختلف عن باقي البلدان التي تنعم بالامان والاستقرار والتي يتبعها من الرفاهية والتنعم بالراحة، فاصبح الان معدوم الراحة لكثير من اهله الاصليين، خصوصاً بعد عام 2003 لم يكن هناك ما يأمن به الناس على انفسهم اثر الاغتيالات التي طالت المثقفين والامنيين وان لم يوجد امامهم هؤلاء يقتلون الفلاح واي شخص لا حول له ولا قوة مما جعل الكثير من العراقيين من شماله الى جنوبه يتخبطون وبجانبهم ملك الموت وهم يتخيلون عزرائيل خلفهم وذلك خوفاً من الخطورة التي اصبحت تطول الجميع واصبح واضحاً امام انظار الجميع من ان القتل والخطف والسلب وانتهاك الكثير من الحقوق والحريات اصبح أمراً واقعاً لا مفر منه .
ليس من المعقول ان بلداً فيه من الخيرات ما يؤمن لشعبه من العيش الكريم والامن والامان خاصة، ويجعل ارض العراق تنعم بما يجعل الراحة اساس الحياة في بلدنا الحبيب ولكن؟! للاسف توجد عقليات متزمتة لازمها حبها للاموال وجعل اداتهم دائماً السلاح واسلوبهم ارهاب الناس، والادهى من ذلك كله ان عوائلهم تاكل وتشرب وتنعم وتدرس وتسهر وتترغد بالامن والامان ولديهم الاموال ما يكفيهم لعقود من الزمن، ما الحل؟ امام هؤلاء الذين يجمعون الاموال بقتل البشر، ولديهم المصالح التي تاتي عن طريق المساومة بحياة الفقراء والابرياء الذين لا حول ولا قوة لهم الا بالله، فبعض الفاسدين المتغطرسين الحاقدين تم الكشف عن ثرواتهم ولكن ليس عليهم محاسب ولا رقيب الا الله واكيد حسابهم سيتلقونه عند الذي لا تضيع عنده ضائعة، فجعلوا بلدنا خالياً من اناس ممن يستطيعون الدفاع عن بلدهم وقادرين على اعادة بناءه والنهوض بواقعه، فجعلوا من اهلنا بالعراق يلتزمون الصمت وهم يسرقون ويبيعون بالذمم التي اعتبروها وسيلة استولوا بها على جميع ثروات العراق التي صادروها لبلدان اوربية اكثر امنا واماناً لهم ولعوائلهم .
الامان الذي كان يتمتع به العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه مما جعل من العراقيين متحابين فيما بينهم، فتآمر هؤلاء على هذا الشعب المظلوم وجعلوه سلعة يبيعونه من واحد لاخر والكثير من المتخاذلين مسؤولون عن ما يجري في بلدنا الجريح، وذلك بدعمهم لعصابات ارهابية لا تقل خطورة على بلدنا من الذي يدعمهم والذي هو في قمة الهرم الغربي كاعداء الانسانية من الامريكان والصهاينة الذين تهمهم الفوضى الامنية وعدم محاسبتهم على ما يبغون الوصول الى هدفهم المنشود وهو اضعاف المنظومة العربية التي يراها الغرب بانـــــــها تشكل خطرا عليهم فتم دعم فئة ضالة لقتال اخرين من اجل تحقيق ما تصبو اليه سياستهم والمظــــــلوم بالامر الفقير الذي فقد الامان اما من يملك اموالا توصله الى اقرب مكان ياويه اعتقد أنه انقذ نفسه وهاجر الى مـــكان اكثر اماناً له ولعائلته .
من سيكفل عيش هذا الشعب المظلوم، ومن سيخلصهم من حياة العراء الذي هم فيها الان، فلابد من انقاذهم من قبل المثقفين والاكاديمين والناس الوطنيين الذين هاجروا وتركوا الناس الابرياء الذين لم يستطيعوا مواكبة اصدقائهم بسبب ظروف مادية لم تهيئ لهم، لانهم الاكثر معرفة بحال الذين تركوهم والا ما البديل لفقدان الامان الذي لا بد من ارجاع والعيش بوئام ومحبة، فالحياة الضنكة التي يعيشها العراق الان لا تليق بمجتمع فيه الخيرّ والطيب الذين فقدوا اموالهم وثرواتهم وخرجوا بسبب هذه الازمة التي طالت الجميع، فلا بد من التصدي لكل المؤامرات التي تريد الانتقاص من العراق بكل فئاته والتغلب على الذين يقاتلون من اجل مصالح الاخرين ومنهم من يريد بقتاله ارضاء اطراف عدة ومنهم يعملون ليلاً ونهاراً لخدمة العراق واهل العراق ولاعلاء راية العراق عاليةً خفاقة في ربوع سمائنا العراقية، فتصفية القلوب والمصالحة الشاملة والعدالة والمساواة اساس المجتمع العراقي والذي لابد من الجميع العمل بهذا الاساس لانقاذ العراق من اراقة الدماء وحماية بنيته التحتية التي تزين عاصمتنا الحبيبة ومحافظاتنا الغالية هو مطلبنا الأول والأخير، ارحموا عزيز قوماً ذل، والله اتألم وقلمي يكتب والدمع يذرف عندما اكتب عن هكذا مواضيع فحبي للعراق واسمه يأخذني بعيداً وانا افدي بنفسي أولا واخيراً لأسم العراق واعلاء رايته خفاقة وارجاعه الى ما كان عليه في السابق واحسن، وليعلم الجميع من ان السعي لمصلحة العراق وامنه ليس الا فخراً لكل عراقي شريف ، والله يده فوق يد كل من يريد مصلحة العراق، حفظ الله العراق واهل العراق .
رشا علي العامري – بغداد



















