
هذه هي الحكمة – محمد فلحي
السيد عمار الحكيم أثبت حكمته بإعلان تشكيل تيار الحكمة الوطني ومغادرة المجلس الأعلى بقرار شجاع .
انقلاب على قيادات المجلس التقليدية بطريقة حكيمة. .بدلا من أن يقوم السيد الحكيم بطردهم أو إنهاء خدماتهم بسبب فشلهم قام هو نفسه بمغادرتهم وتركهم يواجهون مصيرهم لوحدهم في مركب قديم غارق . سوف تكشف الانتخابات المقبلة أن حرس المجلس القديم بلا جمهور وكانوا يحتمون بعباءة ال الحكيم طوال الوقت!
القرار الحكيمي صدر بعد ضوء أخضر من طهران التي أسست المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عام 1982..وبعد عام 2003 أصبح اسمه المجلس الإسلامي الأعلى في العراق..لأن مرحلة الثورة انتهت بسقوط نظام البعث الصدامي.
الحكيم ردد في بيانه كلمة كفاءات وقيادات شابة نأمل أن يكون حكيما في اختيار فريق جديد يصلح لمواجهة متطلبات مرحلة البناء والاستقرار في العراق..الأيام المقبلة ستشهد انشقاقات واصطفافات وتكتلات سياسية جديدة في أغلب الأحزاب المشاركة في العملية السياسية استعدادا للانتخابات المقبلة. سوف يتخلص (الكبار) من قططهم السمان أما بالانشقاق الناعم وتكوين أحزاب جديدة أو منع الوجوه القديمة من الترشح للانتخابات المقبلة بحجة الإصلاح والتغيير!
هناك طبقة سياسية حاكمة بذريعة الانتماء للمعارضة السابقة للدكتاتور. .وقد ثبت أن هذه الصفة ليست كافية وحدها لكي تجعل من المرء سياسيا ناجحا شريفا. .وإن تجربة الحكم لا تشبه تجربة المعارضة ..
وان العيش في خارج العراق كان هربا من البطش وليس بطولة كما يزعم الكثيرون! .في السياسة عادة لا توجد تحالفات دائمة ولكن هناك مصالح حاكمة. .سبحان مغير الأحوال!















