الأمم المتحدة تستعين بالاتحاد الافريقي بشأن الاغاثة الانسانية

الخرطوم-جدة- الزمان
وصل مفوض الأمم المتحدة للشؤون الانسانية مارتن غريفيث الأحد إلى جدة لاجراء محادثات إنسانية حول الوضع في السودان، تزامنا مع مفاوضات ترعاها السعودية وبتنسيق امريكي ، بدأها ممثلون لطرفي النزاع في محاولة للتوصل الى هدنة جديدة، فيما يتواصل القتال في الخرطوم.
وقالت المتحدثة إري كانيكو لوكالة فرانس برس إن غريفيث «في جدة حاليا وهدف زيارته هو بحث القضايا الإنسانية المتعلقة بالسودان».
وأعلن الأميركيون والسعوديون أن المتحاربين يتفاوضون في السعودية على هدنة جديدة.
لكن الجيش بقياد الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يقودها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) لم يدليا بأي معلومات عن المناقشات بين مبعوثيهما.
ورحبت آلية ثلاثية دولية تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي و»الهيئة الحكومية للتنمية» (ايغاد) في بيان بهذا التطور السياسي.
وعبرت عن أملها في أن «تسفر المحادثات التقنية بين ممثلي الطرفين في جدة عن تفاهمات تؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار»، مؤكدة أن ذلك «يتيح تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمدنيين الذين يجب أن تظل حمايتهم مسألة ذات أهمية قصوى».
وخلال اجتماع طارئ الأحد لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية في القاهرة تطرق الى تطورات الملف السوداني، قال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط إن المفاوضات بين طرفي النزاع «تستحق الدعم، وأكرر مناشدتي بالتمسك بهذه الفرصة».
وحذر أبو الغيط من أن يتحول الصراع الحالي إلى «جولة أولى في حرب تقسم السودان إلى أقاليم متناحرة، وتجعل منه ساحة لمعارك تهدد وجوده».
وقبيل الاجتماع تلقى أبو الغيط رسالة من القوى المدنية في السودان «طلبت منه فيها «التواصل الفوري مع قيادات القوات المسلحة والدعم السريع لحثهما على وقف القتال كأولوية رئيسية».
ومنذ اندلاع المواجهات في 15 نيسان/أبريل تشهد العاصمة الخرطوم حالة من الفوضى ناجمة عن المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وشهدت منطقة الصحافة جنوب الخرطوم اشتباكات بين الجانبين الأحد، كما ذكر شاهد عيان لوكالة فرانس برس.
وأسفرت المعارك المستمرة منذ 22 يوما عن سقوط 700 قتيل وخمسة آلاف جريح حسب بيانات موقع النزاعات المسلحة ووقائعها (أيه سي إل إي دي)، فضلا عن نزوح 335 ألف شخص ولجوء 115 ألفا الى الدول المجاورة.
وفي اجتماع الجامعة العربية الأحد أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري استقبال مصر «منذ بداية الأزمة أكثر من 57 ألفاً من الاشقاء السودانيين، فضلا عن مساهمتها في إجلاء أكثر من أربعة الاف مواطن أجنبي».
كما أجبرت المعارك عددا كبيرا من المواطنين على البقاء في منازلهم حيث يعانون من انقطاع المياه والكهرباء ومن نقص مخزون الطعام والمال.
«إنهاء الصراع»
رحب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تغريدة على تويتر السبت «بوجود ممثلين من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مدينة جدة، للحوار حول الأوضاع في وطنهم».
وأضاف «نأمل أن يقود هذا الحوار إلى إنهاء الصراع وانطلاق العملية السياسية وعودة الأمن والاستقرار إلى جمهورية السودان».
وقال الباحث في جامعة غوتنبرغ في السويد آلي فيرجي لفرانس برس إنه «ليكون وقف إطلاق النار هذا مختلفًا عن الهدنات السابقة سيكون من الضروري تحديد التفاصيل العملية ووضع آليات المراقبة والعقوبات».
وشدد على الحاجة الى «اطار جغرافي وعملي لوقف اطلاق النار» يشمل خصوصا «وقف الضربات الجوية او انسحاب المقاتلين من البنى التحتية المدنية مثل المستشفيات».
وكانت واشنطن والرياض أعلنتا ليل الجمعة السبت «بدء محادثات أولية» في جدة بين طرفي الصراع وحضّتاهما على «الانخراط الجاد» فيها للتوصل إلى «وقف لإطلاق النار وإنهاء النزاع».
وأكد الجيش أن البحث سيتناول الهدنة التي تمّ التوصل إليها وتجديدها أكثر من مرة لكن بدون أن يتم الالتزام بها، بينما شكر قائد قوات الدعم السريع السعودية «لاستضافتها هذه المحادثات».
وتأتي هذه المحادثات بعد سلسلة من مبادرات إقليمية عربية، وأخرى إفريقية قامت بها خصوصا دول شرق القارة عبر منظمة ايغاد، لم تثمر.


















