نصب من مدينة تنام تحت ظل شط العرب

نصب من مدينة تنام تحت ظل شط العرب
من يعيد التماثيل الجريحة إلى منصاتها؟
باسم حسين
تفتخر الأمم والشعوب عادةً برموزها، سواء كانت تلك الرموز دينية، ثقافية، فكرية، أوغيرها..
والبصرة حاضرة الدنيا، مدينة تزخر بالعلماء والشعراء زالفنانين، حاولت جاهدة على مدى التاريخ ان تخلد ذلك الثراء الخالد وتلك الأسماء اللامعة في سماء الحضارة والانسانية، وفيه لأولئك العظام، وتلك الرمز التي مايزال يذكرها التاريخ بحب واحترام..
إن الذي يزور مدينة النخيل وقوارب الصيادين، مدينة اللغة والعرض يشعر بالفخر حين يشاهد نصبها وتماثيلها وآثارها الشاخصة متمثلة بأسماء تغنت بها البشرية وكرمتها الاجيال لتبقى شاهدةً وإرثاً يترجم ويؤكد دور البصرة الحضاري في الماضي والحاضر…فعلى مقربة من خاصرة شط العرب ينتصب بدر شاكر السياب شاعر العراق الكبير وإبن البصرة وصاحب ثورة الشعر الحر ببهائه المعروف وشخصيته النافذة والتي استطاع النحات البصري المعروف نداء كاظم بتمثله بتطابق أخاذ..
ومما يمثله من قيمة تراثية وابداعية حتى ان وفود مهرجان المربد الشعري السنوي تضع زيارة السياب جزءاً من برنامجها..
ومثلما ابدع الفنان التشكيلي نداء كاظم في تمثال السياب، فإنه جسد شخصية العالم اللغوي الخليل ابن أحمد الفراهيدي في تمثال جميل ينتصبُ عند مدخل شارع الاستقلال وعلى مقربة من نهر العشار، حيث مركز المدينة ونبضها، وعند مدخل حي الجزائر، ذلك الحي الأنيق يرتقي عتبة ابن غزوان القائد العربي ومؤسس مدينة البصرة على منصته الرخاميه، وهو من عمل المثال العراقي البصري قيس عبد الرزاق .
ومن التماثيل التي أصبحت علامة مميزة وتأريخاً وطنياً واجتماعياً هو تمثال العامل وهو من عمل النحات البصري عبد الرضا بتور ، ومما يشار إليه ان النحات لم يتقاض أجراً عن عمله هذا، وعلى مقربة من مصرف الرافدين جثم تمثال اسد بابل على فريسته في ساحة عرفت بإسمه، يد التخريب نالت منه، الا ان مهارة الفنانيين التشكيليين فاضل عبد الله واحمد السعد اعادة النصب عما كان عليه في السابق ضمن فعاليات البصرة عاصمة الثقافة.. وفي مقر الاكاديمية البحرية نصب يمثل شعار الاكاديمية عبارة عن قوقعة بجانبها دولفين وخلفهما مرسى وهو من اعمال الفنان عبد الرضا بتور.. وعند مدخل مدينة البصرة ارتفعت جدارية على بوابة المدينة عبارة عن شناشيل بصرية غاية في الروعة والجدارية من اعمال الفنان احمد السعد .. ومن التماثيل والنصب التي جرت ازالتها بعد 2003 نصبٌ برونزي شيد على مقربة من جسر الكَرمة وهو من اعمال الفنان العراقي الكبير محمد غني ، وهناك أيضاً نصب ذات الصواري، يجسد المعركة البحرية الشهيرة، حيث كان يزين بوابة القاعدة البحرية وهو من اعمال الفنان قيس عبد الرزاق ولنفس الفنان تمثال شهير السندباد وموقعه السابق ساحة الطيران.. اما تماثيل الجاحظ والطالب والطالبة وهي من اعمال عبد الرضا بتور فكانت تزين مداخل جامعة البصرة عندما كان موقعها السابق في الضفة الأخرى لشط العرب التنومة .
/5/2012 Issue 4211 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4211 التاريخ 28»5»2012
AZP09