نساء العلم والأدب

المرأة في الأندلس

نساء العلم والأدب

ابدأ النص بما وصف به الكتاب الكريم وما أحاط بنا علما لما به تحمل المرأة مخلوقة من الله وان يتقوا الله بما يقيموا لها وبها….

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(………..

 عصر الاندلس أكثر العصور التي وضحت به الحضارة بكل أنواعها .. ومنها تواجد المرأة في الكثير من الميادين وحصولها على نوع من حرية الحياة…ويمكن القول بأن المرأة الأندلسية وصلت حالاً ترفع معها وتضع، كما قال ابن زيدون في حديثه مع ولادة:

أرخصتنـي من بعـد مـا أغليتنـي

وحططتنـي من بعـد ما أعليتنـي

ولادة بنت المستكفي، كان لها أثر التنافس في حب ولادة بين الوزيرين ابن زيدون وابن عبدوس، وما جره هذا الحب على أبن زيدون من سجن ومعاناة بسبب مكائد غريمه الذي كاد له عند أبن جهور، ولولا هذا الغرام ما ذهب شاعرنا إلى إشبيلية ولما حظي بقرب المعتضد ثم المعتمد……..

وبين ما كنت أتابع الكثير من نصوص البحوث في هذا المجال لم يخف التركيز على المرأة أن بها كيد خاص في أصطياد الرجل؟ و أستخدام الانوثة في تحقيق حقوقها؟؟؟؟ حتى في حالات التحضر التي فرضتها المرأة على المجتع في الاندلس حين يتحدثوا عنه لايذكروا قدرتها وانسانيتها في الوصول الى ما فاق الذكور في تلك الحقبة بل أبقوا الانوثة سبب في أن تحضى بما كان لها فقط للتأكيد على أن الذكر دائما هو السبب في توفير الحق العام….. متناسين أن فوقهم رب له الحكم فيما وجب ويجب….برزت الكثير من النساء اللاتي كن يتصدرن الكثير من المجالس الادبية بل يدرن الحكم ويقرن الاحكام….. وقد كانت المرأة في هذا العهد على قدر كبير من الفطنة والعلم فابن حزم العالم الفقيه قد تعلّم على أيدي النساء في صباه وقال: “وهنّ علمنني القرآن وروّينني كثيراً من الأشعار ودرّبنني في الخط”.

ومن النساء اللّواتي اشتهرن بالعلم والأدب “العبادية” التي أهداها مجاهد العامري ملك دانية إلى المعتضد بن عباد والد المعتمد فقد كانت أديبة ظريفة كاتبة وشاعرة عالمة بكثير من علوم اللّغة. كما اشتهرت بثينة بنت المعتمد بن عباد وابنة الرّميكية بجمالها وحلاوة نادرتها ونظمها للشعر. وكانت مريم بنت يعقوب الأنصاري تعلّم النساء الأدب. أما نزهون الغرناطية فقد أشتهرت بجمالها وخفة دمها وحفظها للشعر والأمثال.

لكن الذكورة أبقت في أن يكون لهم وبهم الحكم دون المشاركة .. وما جعل الله لها ما لاقدرة للذكر عليه الا لسبب به هو يعلم أن تحت تلك النعومة قوة جبارة في التحمل والصبر والقدرة على الحمل ما لاطاقة له ان يحمل…في الغرب الذي يعتقد الكثير بل يؤمن أن للمرأة حقوقاً ؟؟؟؟ مازالوا يعلموا أو يدركوا انا نساء في الشرق غُطت بنا العقول كما هي الاجساد… وبسبب الكثير من مستشرقيهم واطلاعهم الى تاريخنا تمكنوا ان يضيفوا البعض من القوانين التي قد تحمي القليل من الحق حتى ان تحصل عليه بعد صراع مكين….عام 1984 عقد مؤتمر في المغرب لمناقشة تطور المرأة في الاندلس والانقلابات التي بها وصل الكون اليوم .. قُدمت الكثير من البحوث لكن المؤتمر كغيره خرج بلا استنتاجات او حلول تفي بحل الاوضاع او حتى التأثير عليها بطريقة أو أخرى؟… عجبي على أزمان بها الاخفاق يعلو وما كان سببا في أن تعلن البصيرة قدر لابد لنا ان نفقه؟ ومازال الصراع دائماً ومستمراً بل حتى من ينتسبن الى حصن البحث عن الحق سُخرنه لرفع شعار العفة بالحجاب؟ وكأن الفسق الاول والاخير أسبابه المرأة متناسين انا نعيش الاف السنين بقيادات ذكورية باتت تلغي الكون والاعراف في كل أتجاه ….. أين الحل ترى ؟ وأين سيكون بنا الركب؟  ام هي نهاية الكون والله قد أقر بنا الوباء؟ سرطان يأكل كل جزيئة ومازال الصمت أقوى من الحق أن يعلن او يذاع .. ومازال الرغبة في الاذلال فمن يرى بأي سيدة قدرة و أبداع يبدأ به الرغبة في التعتيم او الرغبة في الازدراء و أبسطها أن يطرح الغرام يمينا ويسار ظنا ان كل مالها مجرد أفتراء … او ما تحمله وسيلة للاصطياد؟ وما هي الا وبل صورة لاثارة الرخص والابتذال..!هل مازال العمر بنا باقياً ليثبت ان لنا العلم بما لايعلموا به؟ بل أكبر قدرة مما هم بنا يتصوروا؟ ام مازلنا نعلم ان الله يسجل البشر ويحاسبهم كلا وفقا لاسم أمه لا ابيه! ا ننسى من ولدتنا وربنتان حواء؟ لن اقول غير التقوى بالله هي الفرضية والواجب.

أمال السعدي – بغداد