
ندوة تبحث دور التراث الثقافي في ترسيخ الهوية الوطنية
بغداد – أمير ابراهيم
اقام البيت الثقافي في بغداد الجديدة ، ندوة ثقافية بعنوان (دور التراث الثقافي في ترسيخ الهوية الوطنية) بمقره بالدار العراقية للأزياء ,إدارها الاعلاني عباس موسى وحاضر فيها رئيس مؤسسة ايشان للثقافة الشعبية علي حداد، مشيرا الى ان (التراث يتبع مع امتداد الزمن ويحافظ على وجود الإنسان واجياله والسلالات التي ينتمي إليها تاريخيا وجغرافيا )، مبينًا أن (ما يشغلنا هو الحفاظ على هويتنا الوطنية التي تذوب فيها الهويات الفرعية ويلعب التراث الثقافي دورا مهما في تحقيق ذلك، والتراث يتمثل بكل ما وصلنا من الذين سبقونا وهذه تعد قضية إشكالية لأننا حين نكرر الماضي بتفاصيله فسوف نخسر الحاضر والمستقبل ونحن نريد التراث كقوة فاعلة صانعة لحاضر ومستقبل الأجيال بخصوصيات انسانية وقيمية وتربوية وثقافية، لذا ما يبقى من التراث هو ما يتناغم مع شخصياتنا ووجودنا ويبقى فاعلا ، و نحن في العراق أصحاب تراث ليس ماديًا فقط وإنما معنويًا ، وأن هناك الكثير من السلوكيات دخلت في اللاوعي نتيجة توارثها بين الأجيال وبدون التدبر من أصلها، وأشياء كثيرة من تراثنا المادي له امتدادات معنوية وذا قيمة نتيجة تأثيره الكبير في النفس البشرية فعلى سبيل المثال الى يومنا هذا من يسافر يرمون خلفه الماء) .
وقال ( إن كل انسان في مجتمعه يمتلك ثقافة لان الثقافة لا تتحدد بالنخبة بل هي الجزء المركب من العادات والتقاليد والأفكار والسلوكيات والمنجز الفني والادبي وما يسعى اليه الإنسان في بيئته اي انها تعد مماحكة بين الإنسان والبيئة التي يعيش فيها و يتكيف معها من ناحية كلامه وبناء بيته والملابس التي يرتديها وأنواع الطعام الذي يتناوله وافكاره ومعتقداته، لذا فان الثقافة تختلف عن الحضارة). وتماشيا مع ذلك نطرح سؤالا وهو كيف نجعل من التراث الثقافي عاملًا مهما في ترسيخ الهوية الوطنية؟ مؤكدا ان ذلك يتحقق من خلال التمسك بالقيم التي تمثل خصوصيتنا إذ دائما تذكر الهوية بجزئيات ثقافية وتاريخية، ونحن الآن بأمس الحاجة إلى هذه الهوية، وفي بلدنا العراق نمتلك من التراث ما تفتفده الدول الأخرى ولو وزعناه على شعوب العالم فسيبقى منه الكثير وهي تنسحب على الكثير من جوانب الحياة على مستوى العلوم والمعارف والعادات والتقاليد والتي تمثل قيمة أخلاقية.
















