

د. نزار محمود
في المحاسبة وادارة الأعمال كنا قد تعلمنا اننا اذا اردنا ان نزيد ارباحنا فعلينا:
⁃ أن نخفض من تكاليف الانتاج
⁃ أن نزيد من المبيعات
طبعاً، يكون من الأفضل ان نخفض التكاليف من ناحية، وان نزيد من المبيعات من ناحية ثانية.
هذه القاعدة في ادارة الاعمال يمكن عكس روحها ثقافياً في عقول العرب الذين يعانون منذ قرون تخلفاً وضعفاً وهواناً على كثير من الشعوب والامم المتقدمة.
لماذا يجب ان نكون نحن العرب شجعاناً مرتين، وكيف؟
أولاً: علينا ان نكون شجعاناً مع انفسنا ونتساءل بكل الوعي والجرأة لماذا تخلفنا وضعفنا وانحدرنا الى ما لا يستحق المهابة والاحترام.
⁃ لنسأل عقولنا في ما فكرت وتفكر به،
⁃ لنفحص سلامة قلوبنا وصفاء وجداننا،
⁃ لننظر بواقعية الى مخرجات تربيتنا وتعليمنا،
⁃ لنضع على المحك اخلاقنا دون زيف ونفاق،
⁃ لنقف على أنانياتنا وخلافاتنا وتناحراتنا وصراعاتنا على السلطة والتسلط والثروة والجاه والمال
⁃ لنقاضي ساستنا وحكامنا ورجال ديننا في ما بنوه ورعوه
⁃ لنحلل ثقافتنا بين بناءة وهدامة، وبين منتجة وعقيمة، وبين نافعة وترفية، وبين حوارية وجدلية، وبين وهمية وواقعية
⁃ لنسأل انفسنا عن الزمن في ما قضيناه
ان الاجابات على هذه الأسئلة الأساسية بوعي وصدق ونزاهة وموضوعية ستكشف عن الجانب الأساسي من عورة تخلفنا وضعفنا.
الثاني، علينا ان نكون شجعاناً في وجه من يستغل ضعفنا فيزيد فينا الضعف والتخلف. هذه الشجاعة لا يجب ان تقوم على غوغائية صاخبة أو صرخات فارغة أو هيجاناً أحمقاً.
لنمتلك الشجاعة فننظر الى:
⁃ الاخلاقيات الحضارية للمجتمعات الأخرى
⁃ فاعلية مخرجاتها التربوية والتعليمية
⁃ تقدمها العلمي والتقني وتراكم بناها التحتية
⁃ رفاهيتها الاقتصادية وعدالتها الاجتماعية
⁃ نصيبها في توليد المعارف الجديدة
⁃ حياتها السياسية في حقوق وحريات ومساهمات مواطنيها
⁃ ثقافتها وقيمها وعلاقاتها الاجتماعية الدافعة الى الأمام في استخدامها للزمن
علينا ان ندرك واقعنا وننطلق منه، وأن نمتلك الوعي والعزم والصبر على تجاوز تخلفنا أولاً ومجابهة استغلال وأذية الآخرين لنا ثانياً.
وهنا لا بد ان ندرك ونقتنع بأن حياة الشعوب والأمم كانت على مدى التاريخ حياة سباق تقدم وقوة!
ازاء ما تقدم نكرر: انها مسألة تتطلب منا نحن العرب ان نكون شجعاناً بوعي مرتين: مرة تجاه أنفسنا، ومرة تجاه من لا يحب الخير لنا.
























