نجاد ومتنفذ سابق في مكتب خامنئي يترشحان للرئاسة   

طهران‭ – ‬الزمان

قدم‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬الأسبق،‭ ‬محمود‭ ‬أحمدي‭ ‬نجاد،‭ ‬والقائد‭ ‬العسكري‭ ‬السابق‭ ‬وحيد‭ ‬حقانيان‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ناشطاً‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الخاصة‭ ‬بمكتب‭ ‬المرشد‭ ‬الإيراني‭ ‬الأعلى‭ ‬علي‭ ‬خامنئي،‭ ‬أوراق‭ ‬ترشحهما‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المبكرة‭ ‬المزمع‭ ‬عقدها‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬يونيو‭/ ‬حزيران‭ ‬المقبل،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبح‭ ‬المنصب‭ ‬الرئاسي‭ ‬شاغراً‭ ‬بعد‭ ‬حادث‭ ‬تحطم‭ ‬مروحية‭ ‬الرئيس‭ ‬إبراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬ووفاته‭ ‬في‭ ‬الـ19‭ ‬من‭ ‬مايو‭/ ‬أيار‭ ‬الماضي‭. ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬الشخصيات‭ ‬المترشحة‭ ‬حتى‭ ‬الان‭ ‬تحت‭ ‬سقف‭ ‬موافقة‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ .‬

‮ ‬و‭ ‬حقانيان‭ ‬كان‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬توصيل‭ ‬قرارات‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬ووجهات‭ ‬نظره‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬حين‭ ‬اشتغاله‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬المرشد،‭ ‬وكان‭ ‬قائد‭ ‬دوريات‭ (‬ثار‭ ‬الله‭) ‬الأمنية‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬العام‭ ‬1985‭ ‬في‭ ‬طهران‭. ‬وحقانيان‭ ‬من‭ ‬جيل‭  ‬مقاتلي‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬العراقية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وكان‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬الجنرال‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني‭.‬

‮ ‬وأكد‭ ‬حقانيان‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬أنه‭ ‬ترشح‭ ‬بقرار‭ ‬شخصي‭.‬

‮ ‬وانقطع‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬لدقائق‭ ‬أثناء‭ ‬كلمة‭ ‬حقانيان‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ما‭ ‬دفعه‭ ‬إلى‭ ‬القول‭: ‬‮«‬آمل‭ ‬ألا‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬متعمداً‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬على‭ ‬معرفة‭ ‬كاملة‭ ‬بقضايا‭ ‬البلاد‮»‬،‭ ‬وداعياً‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لعقلاء‭ ‬إيران‭ ‬مكانتهم‮»‬‭. ‬‮ ‬

وشدد‭ ‬حقانيان‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬طيلة‭ ‬مسيرة‭ ‬عمله‭ ‬خلال‭ ‬45‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬المواقع‭ ‬العليا‭ ‬وصناعة‭ ‬القرار‭ ‬لم‭ ‬يكون‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬الأحزاب‭ ‬وإنه‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركته‭ ‬المباشرة‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬الإيرانية‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬نسج‭ ‬علاقات‭ ‬كافية‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬أطياف‭ ‬المجتمع‭.‬‮ ‬

‮ ‬وبدأ‭ ‬نجم‭ ‬وحيد‭ ‬حقانيان‭ ‬يسطع‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬السياسة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬بعد‭ ‬انضمامه‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬القيادة،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬معلومات‭ ‬دقيقة‭ ‬عن‭ ‬بداية‭ ‬التحاقه‭ ‬بالمؤسسة،‭ ‬لكن‭ ‬بدأ‭ ‬يظهر‭ ‬بشكل‭ ‬لافت‭ ‬في‭ ‬نشاطاتها‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2008‭ ‬تقريباً،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬شخصية‭ ‬متنفذة‭ ‬فيها،‭ ‬ويعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬سردار‭ ‬وحيد‮»‬‭ ‬أي‭ ‬العميد‭ ‬وحيد،‭ ‬وكان‭ ‬يرافق‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬نشاطاته‭ ‬تقريباً‭.‬

‮  ‬وتقدم‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬الأسبق،‭ ‬محمود‭ ‬أحمدي‭ ‬نجاد،‭ ‬الأحد،‭ ‬بالترشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬كما‭ ‬تقدم‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬والإرشاد‭ ‬الإسلامي‭ ‬الحالي‭ ‬محمد‭ ‬مهدي‭ ‬إسماعيل،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬البرلماني‭ ‬السابق‭ ‬حسين‭ ‬علي‭ ‬قاسم‭ ‬زادة‭.‬

‮ ‬وتشير‭ ‬توقعات‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬ترشح‭ ‬أحمدي‭ ‬نجاد‭ ‬العضو‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬تشخيص‭ ‬مصلحة‭ ‬النظام،‭ ‬سيجابه‭ ‬بالرفض‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجلس‭ ‬صيانة‭ ‬الدستور‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬عدم‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬أهليته‭ ‬لخوض‭ ‬السباقين‭ ‬الرئاسيين‭ ‬عامي‭ ‬2017‭ ‬و2021‭. ‬ولأحمدي‭ ‬نجاد‭ ‬الذي‭ ‬يعاديه‭ ‬الإصلاحيون‭ ‬والمحافظون‭ ‬معاً،‭ ‬أنصار‭ ‬كثيرون‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وخاصة‭ ‬بين‭ ‬الطبقة‭ ‬الفقيرة‭ ‬والأرياف‭ ‬والمدن‭ ‬الصغرى،‭ ‬وثمة‭ ‬توقعات‭ ‬ترجح‭ ‬فوزه‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬اعتمد‭ ‬مجلس‭ ‬صيانة‭ ‬الدستور‭ ‬ترشّحه‭ ‬للرئاسية‭ ‬بشكل‭ ‬نهائي‭.‬

‮ ‬وقال‭ ‬نجاد‭ ‬للصحفيين‭ ‬إن‭ ‬الدافع‭ ‬الأهم‭ ‬لهدفي‭ ‬وخطة‭ ‬عملي‭ ‬هو‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬مشاكل‭ ‬معيشة‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬وإنهاء‭ ‬الريع‭ ‬والاحتكارات،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬غير‭ ‬المبرر‭ ‬للحكومة‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يزيل‭ ‬العقبات‭ ‬أمام‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬ويخلق‭ ‬منصة‭ ‬لتنمية‭ ‬الاستثمار‭ ‬المحلي‭ ‬والأجنبي‭.‬

وفي‭ ‬العام‭ ‬2005،‭ ‬واجه‭ ‬أحمدي‭ ‬نجاد‭ ‬استنكارا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭ ‬إثر‭ ‬إدلائه‭ ‬بتصريح‭ ‬قال‭ ‬فيه‭ ‬إنّ‭ ‬إسرائيل‭ ‬‮«‬ستُزال‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬الخريطة‮»‬،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬المحرقة‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬أسطورة‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الداخلي،‭ ‬اندلعت‭ ‬احتجاجات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬ضدّ‭ ‬إعادة‭ ‬انتخابه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2009،‭ ‬قابلتها‭ ‬الحكومة‭ ‬بحملة‭ ‬قمع‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬العشرات‭ ‬بينما‭ ‬اعتُقل‭ ‬الآلاف‭.‬

وفُتح‭ ‬باب‭ ‬الترشّح‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬الخميس،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يُقفل‭ ‬الإثنين‭.‬

وقدّمت‭ ‬شخصيات‭ ‬بارزة‭ ‬أخرى‭ ‬ترشيحها،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬السابق‭ ‬السياسي‭ ‬المعتدل‭ ‬علي‭ ‬لاريجاني‭ ‬والمحافظ‭ ‬المتشدّد‭ ‬سعيد‭ ‬جليلي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مفاوضاً‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭.‬