نائب لـ (الزمان): فشلت في تشكيل معارضة برلمانية لخشية الأعضاء من التصفية

نائب لـ (الزمان): فشلت في تشكيل معارضة برلمانية لخشية الأعضاء من التصفية

رئيس كتلة يكشف عن وقوع النوّاب أسرى بيد زعماء الأحزاب

بغداد – عباس البغدادي

كشف حزب الدعوة تنظيم الداخل عن (وقوع اغلب اعضاء البرلمان اسرى بيد زعماء الكتل السياسية) ، عازيا غياب المعارضة النيابية داخل مجلس النواب الى (سيطرة الارهاب السياسي على اعضاء المجلس)، فيما رأى التحالف الكردستاني ان (الديمقراطية ناقصة بلا معارضة نيابية) . وقال رئيس كتلة الدعوة النيابية علي البديري لـ (الزمان) امس ان (هناك اسباباً عدة ادت الى غياب المعارضة السياسية داخل البرلمان منها سيطرة رؤساء الكتل والاحزاب والتيارات السياسية على اغلب الاعضاء الذين اصبحوا كأنهم اسرى ، فضلا عن خشية النواب من التسقيط السياسي ومنعهم من المشاركة في الانتخابات المقبلة وهذا هو الارهاب السياسي بعينه)، مضيفاً (لقد حاولت تشكيل معارضة برلمانية داخل المجلس، لكن عندما فاتحت عدداً من النواب بالفكرة اخبروني انهم يخشون من التصفية الجسدية والتسقيط السياسي من كتلهم) على حد قوله .  وتابع البديري ان (الحاكم الرئيس في البرلمان هم رؤساء الكتل السياسية بحيث ان الاجتماعات التي يعقدونها لا يعلم بما يدور فيها الا الله)، كاشفا عن ان (الاتفاقات والصفقات تعقد تحت الطاولة على مستوى المشاريع والقوانين وابعد من ذلك حيث وصل الامر الى ان التسويات والترضيات السياسية وصلت الى الحكومات المحلية للمحافظات اذ قسمت المحافظات بين الكتل وهذا اضعف الجانب الرقابي لان كل طرف يخشى ان يحاسب حليفه).

معارضة سياسية

من جهته قال عضو التحالف الكردستــــــاني قــــــــادر ســـعيد خضر لـ (الزمان) امس ان (وجود المعارضة السياسية امر مهم في كل الانظمة الديمقراطية، فبلا معارضة تكون الديمقراطية ناقصة)، لافتا الى ان (السبب الذي غيب المعارضة داخل البرلمان هو مشاركة اغلب الكتل السياسية بالحكومة، واما ماتبقى من كتل صغيرة فليس لها تمثيل او ثقل سياسي وهي غير قادرة على ايجاد معارضة داخل البرلمان).

واضاف خضر ان (مجلس النواب فقد دوره التشريعي عندما قالت المحكمة الاتحادية انه لا يحق له اقتراح القوانين فما بالك بالدور الرقابي ؟) موضحا ان (اغلب الكتل السياسية مشاركة ولها تمثيل بالحكومة ولذلك فهي غير قادرة على خلق معارضة قوية بسبب خضوعها للمجاملات والمناكفات السياسية).  واشار الى ان (البلد يفتقد الى الاستقرار السياسي واذا اردنا ايجاد معارضة بناءة تقوِم عمل الحكومة فلابد من ايجاد بيئة اجتماعية وسياسية مستقرة وواعية لحجم الدور المناط بها اي ان ترتقي من مستوى الانا الى النحن). وعزت عضو في التحالف الوطني غياب المعارضة الى تسابق الاحزاب على مصالحها دون المواطن .  وقالت عضو التحالف نهلة الهبابي لـ (الزمان) امس ان (المعارضة وجدت لتقويم العمل الحكومي ولمراقبة الاخطاء وتشخيصها ولكن مانراه اليوم هو حالة من الانفلات السياسي)، موضحة ان (الاحزاب والكتل السياسية جميعها تسعى خلف مصالحها الشخصية والفئوية متناسية مصلحة المواطن). وتابعت الهبابي ان (بناء المؤسسات يتطلب وجود معارضة قوية تشكل رأيا عاما لتصحيح الاخطاء وتقويمها).