
موازين الشهادة – لطيف دلو
ابتدا ، بألم واشجان اشارك آلام واحزان عوائل ضحايا كارثة الحمدانية التي حدثت اثناء احتفال وافراح عرس واقدم لاسرهم التعازي وارجو الله ان يلهمهم الصبر والرحمة لمن فقدوا الحياة وللجرحى الشفاء العاجل وان يعودوا الى اسرهم سالمين وهو السميع المجيب .
ان زيارة المسؤلين وحضورهم في موقع الكارثة للمشاركة في مواساة المنكوبين وتقديم التعازي لهم والاطلاع على حجم الكارثة واسبابها للحيطة والحذر من تكرارها ، لعمل مشرف وانساني لتخفيف الالام واحزانهم من جهة واداء وضيفي مرموق وشعور بالمسؤلية تجاه الاحداث المؤلمة لافراد الشعب .
بغض النظر عن كيفية حدوث الكارثة ومحلها ومناسبتها فانها كارثة من الوزن الثقيل والمؤثر على مشاعر كل انسان من أي فئة كان يستحقون التعاطف معهم من قبل الشعب عامة ومن مسؤلين في الدولة خاصة وان ما افاد به رئيس البرلمان ومسؤلين اخرين على مساعدتهم ماديا ومعنويا من الدولة لشيء عظيم ولكن ما يصرح به مسؤل تشريعي او تنفيذي بشمولهم بامتيازات الشهداء غير جائز ويمكن شمولهم بالامتيازات تحت أي عنوان اخر وهناك لدينا الاف الوفيات سقطوا من العمارات اثناء العمل لتامين معيشة عوائلهم وكثيرين باحداث الطرق اثناء عملهم والامثال لاحصر لها ولم يمنحوا باي امتياز من هذا القبيل ولا يمكن شمولهم بقانون الشهداء لان الشهادة محصورة وفق المنظور الديني والانساني لمن يقتل عن ارضه ودينه وعرضه وماله ولدينا الكثيرين ممن قتلوا إنفرادا وهم مشمولين بها ولم ينتبه اليهم احد في الحكومة لشمول ذويهم بقانون الشهداء او حتى بمساعدة لتخفيف معاناتهم .
إن القتلى في المصادمات الداخلية والحروب بين المسلمين او أي واجب اخر يمكن سن قانون خاص بهم بتسمية اخرى لان تسمية الشهيد امر الهي ومتروك له فمثلا كانت هناك حالات وفاة او قتل للموظفين او العسكرين حددت امتيازاتهم بموجب الاسباب ان كانت اثناء الخدمة ومن جراءها او ليس من جراءها وكذلك يمكن تحديد إإمتيازات المقتولين جراء الدفاع او واجب ما دون تسميته بالشهيد وإلا كيف يقتل مسلم بيد مسلم ويكون المقتول شهيدا والقاتل مجاهدا لدى طرفي النزاع بنفس الاسلوب .قد لا ينطبق عليه النهج الديني .
إن لم تخن الذاكرة شاهدت فيديو سالوا قائدا أجنبيا عن تعاملهم مع شهداءهم اجابهم اننا نتعامل مع قتلانا اينما يحدث بانه قتل من اجل بلاده وشعبه وله امتيازات عن غيره لان الشهادة وفق المنظور الديني لا نستطيع اقراره ويترك الامر لخالقه لربما هو له نية اخرى وضحى بنفسه لاجل الحصول على شيء لايعرفه الا خالقه وليس للدوافع التي كلف بها ، وهذه الحالة لربما حدثت اناس استغلوا الفرصة للسرقة والنهب وقتلوا اثناءها واعتبروا من الشهداء.
هذه وجهة نظري عن الشهادة التي وردت في القران المجيد ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) لان كثير من القتلى لاغراض سياسية او مصلحية او لاسباب مجهولة او بين نفس الفئة الدينية لاغراض طائفية والله هو العليم الخبير ليترك الامر له وتقيم حقوقه المادية والمعنوية بقانون وباي تسمية يرتؤنها.



















