أمين هيئة كبار العلماء لـ (الزمان):قانون الأحوال لم يعرض على الأزهر

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

بعد‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬المشاورات‭ ‬حول‭ ‬قانون‭ ‬الأحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬الجديد‭  ‬في‭ ‬مصر‭ ‬أعلن‭ ‬المستشار‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬محمد‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬اعداد‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الأحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬إنه‭ ‬تم‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬اعداد‭ ‬بنود‭ ‬المشروع‭ ‬،‭ ‬والذي‭ ‬أثار‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬بعض‭ ‬مفرداته‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بموضوع‭ ‬الحضانة‭ ‬بعض‭ ‬الطلاق‭ ‬،اذ‭ ‬رتب‭ ‬القانون‭ ‬الأب‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬مباشرة‭ ‬الأم‭ ‬مع‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬سن‭ ‬الحضانة‭ ‬عند‭ ‬15‭ ‬عاماً‭ ‬،كما‭ ‬اثارت‭ ‬بعض‭ ‬المواد‭ ‬بالقانون‭ ‬جدلاً‭ ‬أخر‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتأثير‭ ‬زواج‭ ‬الأم‭ ‬علي‭ ‬استمرار‭ ‬الحضانة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يؤدى‭ ‬الي‭ ‬حرمان‭ ‬بقاء‭ ‬الطفل‭ ‬مع‭ ‬أمه‭ ‬وبالنسبة‭ ‬للخطبة‭ ‬وعد‭ ‬بالزواج‭ ‬لا‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬اى‭ ‬اثار‭ ‬قانونية‭ ‬خاصة‭ ‬بعقد‭ ‬الزواج‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يحق‭ ‬للزوج‭ ‬استرداد‭ ‬الهدايا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬فسخ‭ ‬الخطبة‭ ‬كما‭ ‬يلزم‭ ‬القانون‭ ‬الزوج‭ ‬بتقديم‭ ‬بيانات‭ ‬عن‭ ‬الدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬ومن‭ ‬المواد‭ ‬التي‭ ‬أثارت‭ ‬جدلاً‭ ‬واسعاً‭ ‬قيام‭ ‬الزوج‭ ‬بدفع‭ ‬نفقة‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الطلاق‭ ‬وضرورة‭ ‬الحصول‭ ‬علي‭ ‬موافقة‭ ‬الزوجة‭ ‬على‭ ‬زواج‭ ‬الزوج‭ ‬من‭ ‬أخرى‭ ‬وحبسه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الإمتناع‭ ‬عن‭ ‬اعلامها‭ ‬بزوجة‭ ‬أخرى‭.  ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عرض‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة‭ ‬علي‭ ‬الكنيسة‭ ‬قبل‭ ‬اقراره‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الغموض‭ ‬اكتنف‭ ‬موقف‭ ‬الأزهر‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬اذ‭ ‬لم‭ ‬يعرض‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬علي‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأزهرية‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬الرأى‭ ‬الحاسم‭ ‬فيه‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬تعليقه‭ ‬علي‭ ‬عدم‭ ‬مشاركة‭ ‬الأزهر‭ ‬في‭ ‬اعداد‭ ‬القانون‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬اعداد‭ ‬قوانين‭ ‬الأسرة‭ ‬المستشار‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬محمد‭ ‬في‭ ‬اتصال‭ ‬أجريناه‭ ‬معه‭ ‬أنه‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬ضرورة‭ ‬موافقة‭ ‬الأزهر‭ ‬علي‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬قمنا‭ ‬باستدعاء‭ ‬ممثل‭ ‬الأزهر‭ ‬المستشار‭ ‬عباس‭ ‬شومان‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬كبار‭ ‬العلماء‭ ‬والذي‭ ‬شارك‭ ‬ودياً‭ ‬في‭ ‬اعداده‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬كذبه‭ ‬شومان‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬اصدر‭ ‬بياناً‭ ‬للرأى‭ ‬العام‭ ‬أكد‭ ‬فيه‭ ‬إن‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬لم‭ ‬يعرض‭ ‬علي‭ ‬الأزهر‭ ‬وإن‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬يصدر‭ ‬بدون‭ ‬أخذ‭ ‬رأى‭ ‬الأزهر‭ ‬يعتبر‭ ‬باطلاً‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الشرعية‭ ‬واضاف‭ ‬أن‭ ‬الأزهر‭ ‬في‭ ‬رؤيته‭ ‬لقانون‭ ‬الأحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬مرتكزات‭ ‬أساسية‭ ‬أولها‭ ‬مصلحة‭ ‬الطفل‭ ‬وضرورة‭ ‬توفير‭ ‬الأمان‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعى‭ ‬له‭ ‬ثانياً‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الأب‭ ‬والأم‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

‭ ‬أما‭ ‬المنطلق‭ ‬الثالث‭ ‬فهو‭ ‬تقليل‭ ‬النزاعات‭ ‬الأسرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬أليات‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬الخلافات‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬حذر‭ ‬د‭ / ‬عبد‭ ‬المنعم‭ ‬فؤاد‭ ‬المشرف‭ ‬العام‭ ‬علي‭ ‬الأروقة‭ ‬العلمية‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬البنود‭ ‬التى‭ ‬خرجت‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬التي‭ ‬يمثل‭ ‬خطراً‭ ‬مباشراً‭ ‬علي‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬مثل‭ ‬فكرة‭ ‬اخضاع‭ ‬الثروات‭ ‬لفترة‭ ‬تجربة‭ ‬تمتد‭ ‬لستة‭ ‬أشهر‭ .‬