
فايروس الإصابات يضرب قطبي الليغا
مواجهة ثأرية اليوم بين الريال وبرشلونة في كلاسيكو الارض
مدن – وكالات
يستعد عشاق كرة القدم على مستوى العالم، لمتابعة كلاسيكو الأرض، بين برشلونة وريال مدريد، المقرر إقامته، اليوم الأحد ، على ملعب كامب نو، في إطار الجولة الـ 36 من الليجا.
وتمكَّن برشلونة، من التفوق على ريال مدريد بثلاثية نظيفة، في عقر داره سانتياجو برنابيو، بكلاسيكو الذهاب، ويأمل في تكرار الفوز مجددًا، في حين يسعى الفريق الملكي، للانتقام من تلك الخسارة القاسية.
وضرب فيروس الإصابات، العديد من اللاعبين في الفريقين، طوال مشوارهما بمختلف البطولات هذا الموسم.
وتعرض 17 لاعبًا من برشلونة للإصابة في الموسم الحالي، أبرزهم الفرنسي عثمان ديمبلي، الأكثر غيابًا عن الفريق الكتالوني.
على الجهة المقابلة، حاصرت الإصابات 18 لاعبًا في ريال مدريد، على رأسهم خيسوس فاييخو، وماتيو كوفاسيتش، وجاريث بيل، الذين غابوا طويلاً في الموسم الحالي.
أهداف عديدة
وتتواجد العديد من الأهداف، على طاولة إرنستو فالفيردي، المدير الفني لبرشلونة، قبل كلاسيكو الأرض أمام ريال مدريد، اليوم الأحد ، لحساب الجولة الـ36 من الليجا، على ملعب كامب نو، رغم حسم فريقه للقب المسابقة.
ويُتوقع أن يواصل فالفيردي إعطاء الفرصة، لنجمه البرازيلي، فيليب كوتينيو، بعد المستوى الجيد الذي ظهر به، خلال نهائي كأس ملك إسبانيا أمام إشبيلية (5-0)، عندما شارك بجوار ميسي وسواريز، في الهجوم الكتالوني.
وهو ما جعل فالفيردي يدفع به مجددًا، خلال لقاء حسم الليجا، أمام ديبورتيفو لاكورونيا (4-2).
وفي ظل تجهيز كوتينيو لخلافة النجم المخضرم، أندرياس إنييستا، في الموسم المقبل، سيكون من الواجب على المدرب الإسباني، أن يسمح للاعبه البرازيلي، بقدر أكبر من الاندماج والانسجام مع الفريق.
فوز مقنع
كما يسعى فالفيردي، لتحقيق انتصار مقنع في الكلاسيكو، خاصةً بعدما تعرض للكثير من الانتقادات، هذا الموسم، بسبب أسلوبه المتحفظ في أغلب المباريات، خاصةً ضد الفرق القوية في الليجا، ولا سيما بعد السقوط أمام روما (3-0)، في دوري أبطال أوروبا.
ويريد المدرب أيضًا الحفاظ على سجل الفريق، بعدم الخسارة للمباراة الـ42 على التوالي، في الدوري، إلى جانب منح جماهير البارسا بعض التعويض، عن الخروج الأوروبي، بينما وصل الميرينجي إلى نهائي البطولة القارية الكبرى.
شباك نظيفة
يعانى برشلونة من مشاكل دفاعية، خاصةً عندما يلعب نيسلون سيميدو، في الجبهة اليمنى، وفي ظل غياب بيكيه وأومتيتي عن مستواهما المعهود، وهو ما تجلى في لقاء ديبورتيفو لاكورونيا.
وقد هدد فريق كلارنس سيدورف نظيره الكتالوني، في ظل أداء مخيب من دفاع البلوجرانا، جعل مارك تير شتيجن، حارس الفريق، يتراجع أكثر في سباق جائزة “زامورا”، لأفضل حارس في الليجا، حيث تلقت شباكه 21 هدفا، في المسابقة حتى الآن، مقابل 18 فقط لحارس أتلتيكو مدريد، يان أوبلاك.
وسيتوجب على زملاء الحارس الألماني، أن يساعدوه للحفاظ على نظافة شباكه، أمام ريال مدريد، من أجل التمسك بآمال المنافسة على جائزة “زامورا”، التي لم يحصدها تير شتيجن من قبل، منذ قدومه للفريق في صيف 2014، من بوروسيا مونشنجلادباخ.
إيقاف رونالدو
كما سيكون على لاعبي البارسا، إيقاف كريستيانو رونالدو، مهاجم ريال مدريد، الطامح إلى التسجيل، من أجل معادلة رقم ألفريدو دي ستيفانو، أسطورة الفريق الملكي، بـ18 هدفا في مباريات القطبين، ليصبح وصيفًا لهدافي الكلاسيكو، خلف ليونيل ميسي (25 هدفا).
وسيسعى فالفيردي وفريقه أيضًا، لمنح التكريم المناسب لإنييستا، في آخر كلاسيكو خلال مسيرته الكروية، بعد قراره بالرحيل عن البارسا، في نهاية الموسم الجاري.
وقد يدفع المدرب بـ”الرسام” منذ البداية، ويستبدله في الشوط الثاني، حتى ينال تكريم وتصفيق الجماهير الكتالونية.
نقاط الضعف
ورغم القوة الكبيرة التي يتمتع بها فريقا برشلونة، وريال مدريد، قطبي الكرة الإسبانية، إلا أنَّ لكل منهما نقاط ضعف وقصور، مثل باقي فرق العالم، تمثل أهم أسباب الفشل في الفوز ببعض البطولات.
وقبل كلاسيكو إياب الليجا، المقرر اليوم الأحد، نتخيل في السطور التالية، كيف سيكون الوضع لو أُتيحت الفرصة لريال مدريد وبرشلونة أن يكملا النواقص من صفوف بعضهما البعض.
سواريز مدريدي
معظم مشجعي ريال مدريد، يطالبون المدرب زين الدين زيدان، بالتعاقد مع مهاجم سوبر، خلال مدة الانتقالات الصيفية المقبلة، ولا شك أن لويس سواريز، هداف البارسا، هو حل مثالي لمشكلة عطلت الملكي كثيرًا.
الأرقام تبرز معاناة ريال مدريد في مركز رأس الحربة الصريح، فقائمة الفريق، لا تضم سوى الثنائي كريم بنزيما، وبورخا مايورال، في هذا المركز، وكلاهما لا يقدم الإضافة المرجوة.
فبنزيما خاض بقميص ريال مدريد هذا الموسم 42 مباراة في كل البطولات، سجل 11 هدفًا فقط، حيث يزور الشباك مرة كل 261 دقيقة، وهو معدل لا يرضي طموحات جماهير فريق العاصمة الإسبانية.
على الجانب الآخر، لا يحظى مايورال بثقة زيدان، لقلة خبرته، كما أنه لا يترك بصمة مؤثرة عند الحصول على فرصة المشاركة.
ولا شك أنَّ سواريز سيشكل ثنائيًا مرعبا مع كريستيانو رونالدو، يمكنه إسقاط أي دفاع، فمهاجم منتخب أوروجواي يتميز بالسرعة وإجادة ألعاب الهواء، وقوة الضغط على المدافعين، كما أنه يستطيع التسجيل من أنصاف الفرص، وهو ما يفتقده ريال مدريد في الوقت الحالي.
أزمة الحراسة
أثار كيلور نافاس، حارس مرمى الميرنجي، حيرة زيدان في المدة الأخيرة؛ بسبب مستواه المتذبذب، فالملكي يعاني من مشكلة الفشل في الخروج بشباك نظيفة، حتى أمام أضعف فرق الليجا، كذلك يرتكب الحارس الكوستاريكي أخطاءً ساذجة تتسبب في أهداف.
ورغم تألق نافاس في بعض المباريات، مثل مواجهة الإياب أمام بايرن ميونخ، إلا أن مركز حراسة المرمى من المراكز التي تحتاج لتغيير في صفوف الملكي، فيكفي الإشارة إلى أنه خاض 41 مباراة في كل البطولات، لم يحافظ على شباكه سوى في 10 مناسبات، واستقبل 46 هدفًا.
ويتمنى زيدان لو أنه يملك حارسًا مثل أندريه تير شتيجن، حامي العرين الكتالوني، وأحد أبرز الأسباب التي قادت البارسا لحسم لقب الدوري، بعد رقم قياسي في عدد المباريات بدون هزيمة.



















