جودي: أنطلق في أعمالي من النص والمعنى تحليقاً للشكل والمضمون
من نجومية التلفزيون إلى حرفية السنوغرافيا
الدهشة في العرض المسرحي يصنعها الضوء
فائز جواد
بغداد
تمكن الفنان جبار جودي ومنذ ان دخل قسم مسرح معهد الفنون الجميلة في مطلع ثمانينيات القرن المنصرم ان يستفز الجمهور المتتبع للاعمال المسرحية التي اشترك فيها كمصمم للسينوغرافيا وهو يقدم عشرات الاطاريح لطلبة قسم المسرح الصفوف المنتهية والتي تمزت بقوة الاخراج واختيار النصوص العالمية فراح جودي ينصهر ويذوب في التقنيات المسرحية وبدا يقرأ ويبحث عالميا عن اهمية التقنيات المسرحية في مرحلة النضج وتفاعلها مع جهد المخرج ، وبالالي حصد جودي عشرات الجوائز والشهادات التقديرية ليشكل رقما مهما في عالم التقنيات المسرحية التي لم تاخذه من النجومية التلفزيونية ، فحرص جودي على ان يجسد ادوارا تلفزيونية مهمه في اعمال ومسلسلات كبيرة مؤكدا براعته في التمثيل الذي درسه بمعهد الفنون الجميلة ، وظل جبار يصنع الجمال من خلال قطعة الديكور وبقعة الضوء وجماليات العرض الاخرى على المسرح لينال اعجاب وتقدير المهتمين بالمسرح وبالتالي نعم تمكن جودي ان يستفز المشاهد والمتلقي لاي عمل مسرحي يشرف على تقنياته السينوغرافية.
حاز جودي مؤخرا على الجائزة الدولية كافضل مصمم سينوغرافيا عن مسرحية ظلمه بمهرجان بغداد الدولي للمسرح الذي اختتم مؤخرا وبمشاركة دولية واسعه على خشبة المسرح الوطني، اضافة الى انه يحضر لمناقشة رسالة الدكتوراه بعد ان ناقش وبتقدير رسالة الماجستير الموسومة (جماليات السينوغرافيا في العرض المسرحي) باشراف الدكتور الاستاذ محمد عبد الرحمن الجبوري وامام لجنة المناقشة المؤلفة من الدكاترة عقيل مهدي رئيسا وعقيل جواد مسلم ورياض شهيد. لم ينقطع جبار عن المسرح الوطني الذي يشغل فيه مديرا للمسرح وبالرغم من تفرغه للدراسة فانه يتواجد بقوة ويعمل الى جانب زملائه المخرجين فشارك مع المخرج غانم حميد بالاوبريت الكبير توام الشمس الذي قدم بمناسبة اختتام فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية وقبلها ابهرنا جودي عندما اشرف على تصميم سينوغرافيا مسرحية حكاية بدر ووفيقه مع المخرج قاسم السومري وكتبت الصحافة المحلية عن العمل وتحديدا عن السينوغرافيا كثيرا واشادت بما رسمه ومااضافه للنص المسرحي من قوة وجمالية متميزة.
في اروقة دائرة السينما والمسرح (الزمان) حاورت الفنان جبارجودي
{ الجائزة الاقرب والاهم الدولية التي نالها مؤخرا لافضل مصمم سينوغرافيا ماتشكل ومااهمية الجائزة بين عشرات الجوائز التي حصدتها؟
– طبعا جائزة افضل مصمم سينوغرافيا في مهرجان بغداد الدولي للمسرح 2013 لانها جاءت متاخرة واتت في وقت لم احصل على جائزة او بالاحرى لم اشترك في مهرجان دولي فيه جوائز وفيه تقييم منذ العام 2000 وكانت اخر جائزة نلتها هي جائزة الدولة وهي تشجيعية للابداع كافضل ممثل دراما تلفزيونية وايضا حصلت على جائزة ثانية في نفس العام جائزة الدولة التشجيعية للابداع كافضل مصمم سينوغرافيا عن مسرحية ارض جو للمخرج كاظم نصار، فجاءت هذه الجائزة تتويجا لجهود طويلة اي بعد 13 سنة من العمل المتواصل وحصلت ايضا خلال هذه السنوات حصلت على شهادة البكالوريوس والماجستير وحاليا احضر لاطروحة الدكتوراه وايضا تكتسب هذه الجائزة اهميتها كون ان لجنة التحكيم كانت لجنة تتوافر على اسماء مهمة جدا من اوغندا وهنكاريا وبولونيا والسوري والمصري واللبناني والتونسي والاساتذة الاكفاء من العراقيين لذلك في حينها ابلغني احد اعضاء اللجنه التحكيمية انهم اي اللجنة لم يتناقشوا طويلا عن ترشيح جائزة السينوغرافيا وانما كان هناك اتفاق من 11 عضو لجنة للعمل وبدون منافس وقال لي ان فوزك الحقيقي يكمن انه لامنافس لك بالمهرجان.
{ متى بدات رغبة الولوج بتصميم السينوغرافيا لديك؟
– من ايام المعهد كنت خلال سبعة اعوام دراسة بمعهد الفنون الجميلة قدمت اكثر من 120 مسرحية وهو رقما قياسيا جدا وغالبيتها اطاريح للطلبة بين مصمم ديكور الى مصمم اضاءة الى ممثل ومساعد مخرج وموسيقى واضاءة وازياء وكل مفاصل العمل الفني اشتغلت بها عندما كنت طالبا وعندما تخرجت جائتني فرصة التعيين بدائرة السينما والمسرح عام 1991 بصفة مصمم ديكور ولغاية ماتم تثبيتي وكلفت باول عمل احترافي رسمي في الفرقة القومية للتمثيل كان عملا مهما جدا وكبير وهو (الخال فانيا) للدكتور صلاح القصب وبطولة سامي عبد الحميد وكان عمري حينها لايتجاوز 24 عاما وحصلت على جائزة الاي تي اي في حينها المركز العراقي للمسرح وكانت اهم جائزة تمنح في الموسم المسرحي، ومنذ ذلك الزمن بدا اهتمامي وعملي بمفاصل العملية التصميمية للعمل الفني وبما يتعلق بالديكور او الازياء والاضاءة لكني ابرع باستخدام الاضاءة كثيرا وانا على استعداد لان اعمل وانا مغمض العينين لاني احس ان الدهشة في العرض المسرحي يصنعها الضوء وباقي الاشياء تاتي مكملات لذلك الان وحتى المسرح العالمي بدا يبتعد عن الديكور المبني والضخمة وانما نعمل على ماقاله ادوب اببين في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ان نؤثث للفضاء بالضوء اذا متوفرت ارضية افقية وممثل تتعامد عليه مساقط الاضاءة.
{ فن وتصميم السينوغرافيا هل هو حديث الولادة في العراق؟
– كمصطلح على مستوى العالم تم تداوله رسميا في خمسينات القرن العشرين ولغاية ان وصلتنا الدراسات والتطبيقات والكثير من الناس تجهل ماهي السينوغرافيا هناك من كتب سينوغرافيا فلان الفلاني وهو لايعرف مامعنى السينوغرافيا ويضنون ان تصميم السينوغرافيا هي تصميم الديكور وهذا اعتقاد مخطوء لان السينوغرافيا تتوافر على ثمانية عناصر تبدا بالفضاء المسرحي وتمر بالديكور والاضاءة والازياء والملحقات التي هي الاكسسوارات والمكياج والازياء والممثل بالدرجة الاساس والموسيقى والمؤثرات نعم ثمانية عناصر مهمة جدا لابد ان تتكامل في العرض المسرحي كي تطلق على نفسك لقب مصمم سينوغرافيا اذا مااستطعت ان تصنع التكامل بين هذه العناصر احيانا البعض يسال ماذا بقي للمخرج طبعا ان المخرج هو سيد العمل وصاحب الرؤيا الاولى لكن يرافقه عالم يلم بهذه التفاصيل.
{ ماردك على مايقال ان جبار وعندما يشتغل سينوغرافيا مع مخرج يتفوق عليه بقصد او باخر؟
– اطلاقا فهذا كلام ان وجد فهو ينم عن جهل وكلام غير معرفي اطلاقا ومصمم السينوغرافيا هو صاحب وجهة نظر اخرى تتسابق وتتطابق مع وجهة نظر المخرج في تقديمه للعرض المسرحي لانه بدون اتفاق بين الاثنين وتكامل بين رؤيتهما التصميمية والاخراجية لاوجه لعرض مسرحي متكامل فانا انطلق بعملي من النص والمعنى تحليقا للشكل والمضمون.
{ انت ممثل تلفزيوني بارع ونجم اين انت الان من المسرح؟
– انا اخاف جدا من المسرح اخر قدمته في المسرح عام 2002 بمسرحية كلكامش للمخرج الكبير سامي عبد الحميد واديت دور كلكامش لكني اخاف من الاداء المسرحي فهو صعب جدا ودائما مااقول انني افتقد للفرصة في التلفزيون والسينما وفي المسرح ان اخشاه واعتقد ان لاشيء اجمل واحلى من ممثل تداهمه بقعة ضوء في الظلام الشاسع والمخيف وانا اخافه وممكن اصنع بقعة الضوء هذه لكني اخاف الوقوف تحتها.
ï انت الان من عائلة فنية وجد اولادك هو الفنان الكبير قاسم الملاك كيف العلاقة بينكما؟
– انا لست من عائلة فنية انا من عائلة محافظة جدا تنتمي لمحافظة النجف الاشرف وابي شيخ عشيرة لكن شاءت الاقدار ان ارتبط بزوجتي والدها فنان كبير ومحترم هو الفنان قاسم الملاك واخوان زوجتي هم ايضا فنانين فتعاملي مع الفنان قاسم الملاك بكل واحترام كبيرين وهو يبادلني نفس التقدير كونه يراقبني منذ كنت بعمر 24 عاما واول مادخلت السينما والمسرح اصبح الفنان قاسم الملاك من اصدقائي وعلاقتي معه تمتد منذ العام 1984 حيث منحني الفنان الكبير قاسم محمد بطولة بمسرحية لكنها اؤجل العرض ليلغى المشروع فكان الاستاذ الملاك مديرا للمسارح ودائما يناديني بكلمة (وليدي) لصغر سني انذاك والان نتعامل بكل مودة وتقدر كونه فناناً كبيراً واخلاقه عاليه جدا.
{ كتبت عنك الصحافة العراقية كثيرا وخاصة بعد عرض مسرحية بدر ووفيقه مابرز مااثارك في الصحافة؟
– هنالك مقالات جميلة جدا ابتداها حسن عبد الحميد بفيلم ابيض واسود لحاتم عودة وكان محور مقالته يدور حول الضوء وفي العمل الاخير فاجأني الكاتب الجميل وجيه عباس بمشاعر صادقة وجياشة وايضا كتب عني فائز جواد بصيغة جميلة واخرين وهو مايسعدني ان اسماء مهمه تكتب عما اقدمه من فن وصنعي للجمال والدهشة.
{ مؤخرا كنت في قطر هل هي فنية؟
– اشتركت هناك لتصميم الاضاءة لمسرحية حنظلة للمخرج حسن سلام وكان مخرجها المنفذ الفنان جواد الشكرجي واستضافتني فرقة شركة سديم للانتاج الفني بمهرجان الدوحة المسرحي بمناسبة يوم المسرح العالمي وعلى مسرح قطر الوطني وتميز العمل.
{ عمل مسرحي شاهدته وتمنين ان تكون المصمم للسينوغرافيا؟
– مسرحية حروب للمخرج ابراهيم حنون كان النسق الاخراجي فيها جميلا لكنه كان يفتقد لنسق خاص للسينوغرافيا وكان ممكناً ان يرتقي الى مراحل عالية من الدهشة.
{ مشاريعك الجديدة؟
– لدي مشروع من اخراجي وبعد ان كانت اخر اعمالي حصان الدم 2007 ولم يشاهد حينها لسخونة الوضع الامني وافكر باعادته او عملا اخر اعد له العدة وهو مسرحية خيانة سيناريو معد من مجموعه اعمال لشكسبير.
السيرة الذاتية
الأســـــــــــــــــم جبـار جـودي جبـار العبـودي
– المواليــــــد / المشخاب النجـف 1967
– المؤهـــلات / ـ دبلـوم اخـراج مسرحي – بغداد 1990 .
ـ بكلوريوس اخراج مسرحي – بغداد .
ـ ماجستير تقنيات مسرحية ـ بغداد 2009
ـ عضو نقابة الفنانين العراقيين.
ـ عضو اتحاد المسرحيين العراقيين.
ـ عضو اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين العراقيين.
ـ عضو الفرقة القومية للتمثيل.
الخبرة العملية
– مدرس لمواد / الديكور / الأضاءة / التمثيل / الأبتكار / في قسم المسرح بمعهد الفنون الجميلة_ بغـداد
1992 _ 1993_ 1994 _ 1995
– مدرس المواد النظرية لقسم النجارة والديكور في مركز التدريب المهني في صنعاء ـ الجمهورية اليمنية للأعوام من 1996 الى 1999)
– مصمـم ومخرج بدائرة السينما والمسرح منذ1992ولحد الآن.
– مسؤول تقنيات المسارح عام 1994 و 2003.
– مديـر مسـرح الرشيـد فـي 2003.
– مديـر فني ومدير انتاج ومصمم اضاءة في قناة السومرية الفضائية 2003 و2004
– مؤسس ومدير قسم التقنيات الفنية بدائرة السينما والمسرح 2007ِ ـ 2008
– المؤسس والمديرالفني لقناة دجلة الفضائية2007و2008.
الجوائز والشهادات
– جائزة أفضل ديكـورواضاءة في مهرجــــان حقي الشبلي السادس1989.
– جائزة أفضل مصمم اضاءة في مهرجانات منتدى المسرح 90ـ91ـ1992.
– جائزة ألـ(I T I ) المركزالعراقي للمسرح كأفضل مصمم اضاءة لموسم 1993.
– جائزة ألـ( I T I) كأفضل مصمم ديكورواضاءة لموسم 1994
– وسام الإبداع كأفضـل مسرحـي شـاب في العـراق 1994
– جائزة أفضل سينوغـرافيـا بمهرجان المسرح العراقي1994.
– جائزة الدولة التشجيعية للأبـداع كأفضـل مصمـم ديكـور لعام 2000.
– جائزة الدولة التشجيعية للأبداع كأفضل ممثل دراما تلفزيونية لعام (2000).
– أكثـر من خمسة عشـر شهـادة تقـديرية من مهرجانـات محليـة ودوليـة.
– الجائزة الخاصة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2007عن اخراج مسرحية (حصان الدم) عن مكبث لشكسبير أخرج مسرحية (فوفي وفافي) وشـــارك في مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل بتونس 2002.
– أخرج مسرحية (محنة) للمسرح الصامت على مسرح الرشيد 2002
– أخرج ومثل مسرحية (الأغنية الأخيرة) عام 2004 في قسم المسرح في كلية الفنون الجميلة.
– سينوغرافيا واخراج مسرحية (حصان الدم) على المسرح الوطني وشاركت في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2007
– مثل للتلفزيون العديد من المسلسلات بأدوار رئيسية.























