
دالة زمانية
من كرماء النفس – قاسم المعمار
عرفناه منذ اكثر من ثلاثين عاماً زميلاً يافعاً اجتماعياً محباً للخير … توسمنا فيه الدالة على هذا التوهج العفوي حينما اصبح مندوباً ناجحاً لوزارة الصحة ومؤسساتها الطبية… حين ينتاب احد شيء من الهوس أو المرض او المعالجة يكون حاضر خير وخدمة فورية تجسدت هذه المسيرة في ذلك التقدير من لدن المعنيين في هذه المؤسسات مما اضحت هذه الشخصية مثار محبة للجميع .
في احدى المناسبات كرمت من لدن وزير الصحة آنذاك لموضوع صحفي حول (مهنة التمريض) قدمها لي الزميل الأديب على حسن الفواز مدير الاعلام والعلاقات في وزارة الصحة يومها فكانت من كلماته الجميلة التي اطلقها في هذه المناسبة هي تثميناً لجهود واخلاقية الزميل شاكر عباس لقطاعه الصحي .
اذن هذه الشخصية الودودة كانت محضر خير ومساعدة للعديد من المشاكل المرضية والحالات النفسية رغم صغر سنه ، الا انه حقق مآثر وخصالا نبيلة بين زملائه .. أكثر كتاباته انصبت على آفاق القطاع الصحي ومتابعاته الميدانية … كنا نستقي منه معرفة الأطباء المتخصصين للمراجعة ، فكان (فهرس) بمعنى الكلمة سباقاُ في الحجز (ابا هاني) متألق أنيق يهوى الحياة ونشوته غريداً يحمد عقباه للعمل الأثير …
فجأة اصبت بإلتهاب العصب السابع في الطرف الأيمن من وجهي وهذا ما يسمى لدينا شعبياً بـ (الهوى الشرجي) …
وبفضل الله تعالى ووقفة الشهامة لهذا الصديق الكريم نلت سمة الشفاء العاجل بزمن قياسي وهو الصدر الرحب في متابعاته للتحاليل والأشعة والمعالجات مجاناً … ولكن الثمن هي تلك المآثر الإنسانية التي خلدها بين زملائه .

















