مليار ونص .. محروقات

مليار ونص .. محروقات

يشهد بلدنا العزيز العراق الجريح أزمة اقتصادية وتقشفاً مالياً نتيجة السياسات الفاشلة من كل الجوانب وخير دليل ميزانية عام 2014 ليس لها ذكر لا من قريب ولا من بعيد ولا محاسبة ولا عقوبة والاذى صب على المواطنين جراء تلك الحقبة الماضية .

وبعد حلول عام 2015 وبعد إقرار الموازنة وولادتها العسيرة ولدت تقشف وضرائب كبيرة والمعني بها أيضا ً المواطن المغلوب على امره … !؟!

وكل شرائح المجتمع قد نالها ما نالها من ازمة مالية فمنهم قطعت مخصصات كبيرة من رواتبهم أعني الموظفين الذين على الملاك الدائم مما أدى بالنتيجة إلى إرباك جدولهم المنزلي المالي وتأثر ميزانية البيت بالتقشف مما ولد فجوة مادية لان الكل يعرف أن الراتب مقسم على أمور الدراسة وخط الكهرباء ومصاريف المدرسة والغذاء فالراتب منته قبل استلامه وبعد القطوعات فأكيد هناك تقصير في مجال ما …

وفي الآونة الأخيرة خصصت مبالغ خطورة لموظفي مجلس محافظة بغداد من البترو دولار اسوة بموظفي محافظة النجف الاشرف والبصرة فقد خُصص مبالغ خطورة لموظفيها .

بعد التصويت على الموضوع والمبلغ محدد ما بين (250-200) ألف دينار عراقي وحصول الموافقة فقد تم صرف مليار ونصف المليار دينار عراقي خطورة لموظفي مجلس محافظة بغداد هذا الامر طرح سابقا ً في 2014م وحصلت الموافقة في العام الحالي 2015 وانتعش الموظفون لسماعهم الامر السار لموافقة الصرف لكل موظف لكن الفرحة لم تدوم في هذا الشهر الحالي أذار (مارس) 2015م انتكست الفرحة وذهبت مع الريح إذ المبلغ صرف لأعضاء مجلس محافظة بغداد لأجل المحروقات !! بنزين سياراتهم الخاصة التي يستخدموها لأغراض الدائرة ولأغراض الشخصية والعائلية والتي اكيد فيها اشكال شرعي ، وقيمة المبلغ لكل عضو سنويا ً ما لا يقل عن 21 مليون دينار عراقي مضاعفا ً إلى رواتبهم التي لا تقل عن 100 مليون سنويا ً أريد أوجه لهم كلام به عبرة إذا لم يكن لكم دين لا يلزمكم الجانب الشرعي فليكن الجانب الأخلاقي والإنساني قانوناً لكم … هل يجوز أن تكون رواتبكم ضخمة جدا ً وليس لكم عمل أو بصمة في بغداد هل رواتبكم بحجم عملكم وما حققتوه من مشاريع لأجل عاصمة العراق بغداد الحبيبة هل حللتم رواتبكم شرعا ً وعرفا ً الجواب لكم اكيد … ؟!؟

واوجه سؤالي إلى الدكتور رياض العضاض رئيس مجلس محافظة بغداد والذي دائما ً ما يقول أن راتب موظفي مجلس محافظة بغداد هي اقل الرواتب لدوائر الدولة فكلامه يدل على أن جهد الموظف الكبير لخدمة المواطنين اكثر مما يستلمه من راتب ، عمل الموظف اكبر من راتبه فكما تعلمون أن معدل الرواتب ما بين 300 إلى 400 الف دينار عراقي ورغم كل هذا فالأعضاء يركضون وراء الموظفين وسحب اللقمة من فمهم وكما يقول الشعبي ((أبو البقر يطلب من أبو الصخل خثرة)) يعني راعي الابقار ورغم حصوله على حليب كثير من الابقار يطلب من الراعي (الصخل) الماعز خثرة لعمل الالبان علما ً أن الحليب في (الماعز) لا يتناسب مع كمية حليب الابقار .  فالموظف يتعب ويحاسب ويعاقب وخطورته لغيره إلى الله المشتكى … !!!

فيا ترى ما الذي يتخذه الدكتور العضاض الرجل الاكاديمي والإنساني هل سينصف الموظف المسكين ام ماذا ؟ وهل هناك رأي وقرار لمحافظ بغداد وذلك لان محافظة بغداد هي المسؤولة على صرف هذه الخطورة والبالغة مليار ونص دينار عراقي والتي خصصت من أموال البترو دولار لمحافظة بغداد .

وعن شجعنا وزادنا إصرارا ً على طرح الموضوع ما سمعناه من رفض السيد علي التميمي محافظ بغداد ورفض السيد رياض العضاض رئيس مجلس محافظة بغداد ونتمنى منهم ارجاع الحق إلى أهله ولكل انسان موقف والتاريخ يــــــسجل فكونوا أهلا ً للعراق وشعبه واهلا ً لنصرة الموظف البســــيط الذي سلم امره للباري العزيز الجبار القوي الله سبحانه وتعالى .

محمد عبد الرضا الحسيني – بغداد