ملك المغرب يهنئ ترامب مستحضرا التحالف التاريخي

الرباط – عبدالحق بن رحمون

احتفل المغاربة الأربعاء، بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء، ويأتي خطاب العاهل المغربي لهذه السنة الذي وجهه مساء الأربعاء في ظل المكتسبات التي حققتها قضية الوحدة الترابية للمغرب في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها الاعتراف الرسمي الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه.

من جهة أخرى، عبر فاعلون سياسيون مغاربة عن فرحهم بفوز الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية لولاية ثانية، وهو ووصفوه بصديق وحليف المغرب، مستحضرين في هذا الاطار، ما قام به خلال ولايته الأولى، باعتراف الولايات المتحدة رسميا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، إذ أعلن في 10 من كانون الأول (ديسمبر) 2020 أنه وقع إعلانا “يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، متطلعين إلى فتح قنصلية بمدينة الداخلة.

وقال العاهل المغربي محمد السادس، بمناسبة انتخاب دونالد ترامب مجددا رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية “إن فوزكم الباهر بهذه الانتخابات ليعد اعترافا جميلا لما تتحلون به من روح وطنية عالية، وتزكية لالتزامكم الثابت بالدفاع عن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، صديقتنا وحليفتنا العريقة.” مضيفا “كما أعرب لكم إلى مواصلة العمل سوياً من أجل النهوض بمصالحنا المشتركة وتعزيز تحالفنا المتفرد في مختلف مجالات التعاون.”

وقال العاهل المغربي بهذه المناسبة، في برقية التهنئة بعثها إلى دونالد ترامب “يطيب لي، بمناسبة انتخابكم مجددا رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، أن أبعث إليكم بأحر تهانئي، مقرونة بأصدق متمنياتي لكم بكامل التوفيق في مهامكم السامية، وفي جهودكم لخدمة الشعب الأمريكي.”

وفي هذا الصدد، أبرز محمد السادس أن المغرب والولايات المتحدة الأمريكية “قد تمكنا من إقامة تحالف تاريخي وشراكة استراتيجية لم تزدهما الأيام إلا رسوخا. مضيفا أن ما يتقاسمه المغرب والولايات المتحدة الأمريكية من قيم ومن مصالح مشتركة في مجالات واسعة، “مكننا من العمل سويا وبشكل دؤوب من أجل بناء مستقبل أفضل لشعبينا، والنهوض بعلاقاتنا وتعزيز دورها في دعم السلام والأمن والرخاء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وخارجها.”

وتابع ملك المغرب “وإنني لأستحضر فترة ولايتكم السابقة التي بلغت علاقاتنا خلالها مستويات غير مسبوقة تميزت باعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الكاملة للمملكة المغربية على كامل ترابها في الصحراء.”

وأكد أن هذا الموقف التاريخي، “الذي سيظل الشعب المغربي ممتناً لكم به، يمثل حدثا هاما ولحظة حاسمة، ويعكس بحق مدى عمق روابطنا المتميزة والعريقة، ويعد بآفاق أرحب لشراكتنا الاستراتيجية التي ما فتئ نطاقها يزداد اتساعاً.”

كما أشار محمد السادس أنه سيرا على نهجه الدؤوب في التصدي لمختلف التحديات الإقليمية والعالمية الشائكة، “سيظل المغرب صديقا وحليفا مخلصا للولايات المتحدة.”