
طهران – باريس – الزمان
بدأت السلطات القضائية الإيرانية ملاحقة ممثلتين لظهورهما في مكان عام من دون الحجاب الإلزامي في الجمهورية الإسلامية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الإثنين، ما يرفع الى ستة عدد الممثلات اللواتي يواجهن إجراءات مماثلة.
وأفادت وكالة «تسنيم» أن الممثلة باران كوثري (37 عاما) تلاحَق لعدم وضعها الحجاب خلال مشاركتها الجمعة في مراسم تشييع زميلها حسام محمودي «وانتشار صورها فورا على الانترنت». من جهتها، أشارت وكالة «مهر» إلى بدء ملاحقات أيضا بحق الممثلة شقايق دهقان (44 عاما) على خلفية «عدم وضعها الحجاب في أحد المقاهي».
وسبق للسلطات أن بدأت إجراءات ملاحقة أربع ممثلات على خلفية المسألة ذاتها، هنّ أفسانه بايغان وفاطمة معتمد آريا وكتايون رياحي وبانتها بهرام، علما بأنه لم يتمّ توقيف أي منهن. ونفذت السلطات الإيرانية الإثنين حكم الإعدام الصادر بحقّ شخصين لإدانتهما بتدنيس القرآن وإهانة النبي محمد، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في ما وصفته منظمة العفو الدولية بأنه يمثل «بلوغ مستوى متدن صادم» في موجة الإعدامات الأخيرة.
وأورد موقع «ميزان أونلاين» التابع للقضاء أنّ حكم الإعدام شنقا نفّذ صباحا بحق صدر الله فاضلي زارع ويوسف مهرداد لإدانتهما «بإهانة النبي محمد ومقدسات إسلامية أخرى بما يشمل حرق القرآن». وأوضح «ميزان أونلاين» أنهما اتهما بإدارة قنوات ومجموعات على الشبكات الاجتماعية تروّج للإلحاد وتسيء إلى «المقدسات» الإسلامية.
وأشار الموقع الى أن أحد المدانَين اعترف خلال جلسة استماع في آذار/مارس 2021 بنشر مضامين مسيئة للمقدسات عبر مواقع التواصل. وإيران هي الثانية في العالم من حيث عدد أحكام الإعدام المنفّذة بعد الصين، وفق أرقام منظمة العفو الدولية. حتى الآن في العام 2023، أعدم 208 أشخاص على الأقل، وفقا لمنظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ في النروج مقرا. وتأتي عمليتا الإعدام الأخيرتان وسط قلق دولي متزايد بعدما أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومنظمة «معا ضد عقوبة الإعدام» التي تتخذ في باريس مقرا، الشهر الماضي، أن العام 2022 شهد أكبر عدد من عمليات الإعدام في الجمهورية الإسلامية منذ العام 2015. وأفادت المنظمتان في نيسان/أبريل أن عدد أحكام الإعدام المنفّذة في الجمهورية الإسلامية خلال 2022 ازداد بنسبة 75 في المئة عن العام السابق. وأشارتا الى أن طهران أعدمت 582 شخصا على الأقل في 2022.
وتتّهم جماعات حقوقية السلطات الإيرانية باستخدام عقوبة الإعدام كوسيلة لترهيب المواطنين بعد موجة احتجاجات مناهضة للنظام اندلعت في أيلول/سبتمبر.
وقالت منظمة العفو في بيان إن إعدام فاضلي زارع ومهرداد يمثل «بلوغ مستوى متدن صادم للسلطات الإيرانية ويعمّق وضع إيران كدولة منبوذة».
وأضافت «لقد شنقا فقط بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي في اعتداء بشع على الحق في الحياة وحرية الدين».
- «نقطة تحول» -
وقال محمود عامري مقدم مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران إنه يجب أن يكون إعدام «شخصين للتعبير عن آرائهما نقطة تحول للدول التي تحترم حرية التعبير» في علاقاتها مع طهران.
وأضاف «يجب على المجتمع الدولي أن يظهر بوضوح أنه لن يتم التسامح مع استخدام عقوبة الإعدام ضد التعبير عن الرأي».
وفي حين تسمح القوانين الإيرانية بتنفيذ أحكام الإعدام في إطار تهمة التجديف، فإن عمليات الإعدام شنقا بحق الأشخاص المدانين بهذه التهم كانت نادرة نسبيا في السنوات الأخيرة.


















