مقص التقسيم لخريطة العراق
اثأر المشروع الأمريكي المقدم من قبل السناتور الجمهوري لمجلس الشيوخ الأمريكي العديد من ردود الأفعال التي تباينت باختلاف الفوائد والمصالح التي يوفرها هذا المشروع للفرقاء السياسيين في الحكومة العراقية، فعلى الرغم من اجتماعهم في قيادة الدولة العراقية إلا إنهم اختلفوا في تفسير هذا المشروع ومدى الجدوى التي يقدمها لصالح الحرب على الإرهاب ومقاتلة داعش وتحرير الأراضي المحتلة منذ شهر حزايرن العام الماضي ….
الخارطة الاثنية العراقية والسياسية والمذهبية اختلفت بسبب رؤية ضيقة للمصالح الذاتية دون أن تعير مصلحة العراق أدنى أهمية ، فالمشروع يتحدث عن ثلاث مجموعات تعيش في العراق هم الحكومة والأكراد والسنة ومن يحكم العراق هم الحكومة والأكراد والسنة .
من رفض القرار رفضا سماه البعض رفضا ً قاسيا هم الحكومة ومن أشاد به كقرار يمكن أن تتعامل معه المكونات بايجابية هم الأكراد والسنة ، إذا القرار يتحدث عن واقع يراه الجميع ممن يحيطون بهذا الوطن المبتلى بالتحزب والطوائف والفرقاء المختلفون رغم اجتماعهم يتحدثون عن اجتماع يدير الظهر به الجميع لبعضهم إذا ماذا قدم المشروع من جديد لواقع نرسمه بأيدينا فنحن نتحدث بواقع عراقي مقســـــــم إلى ثلاثة أجزاء والمشروع يتحدث عن عراق يتكون من ثلاث أجزاء ، الوفود التي تتكلم باسم العراق تتكون من ثلاث أجزاء فالسنة لهم وفدهم والأكراد لهم وفدهم والحكومة تتحدث عن الجميع والجــــميع لا يتحدث عن الحكومة فهي لا تزال تدعى بالحكومة المركزية وليست الاتحادية كما يجب ….
إذا ماذا قدم مقص المشروع الأمريكي من جديد على الرغم من الفائدة غير المباشرة منه إنها أجبرت الحكومة على أن تسارع بالقبول بتزويد العشائر السنية بالسلاح بعد أن كانت تماطل بذلك كما إنها بدأت بغض الطرف عن المساعدات العسكرية المتقطعة التي تصل إلى الأكراد حينما أعلنت ألمانيا في وقت سبق مشروع هذا القرار إنها ستسعى إلى تزويد الجزء الثالث من المعادلة السياسية العراقية بالسلاح للدفاع عن أراضي الإقليم وليس الأراضي العراقية لان الإقليم غير معني بما يجري خارج حدود اهتماماته ومصالحه الذاتية .
أين الخلل في القرار إذا أردنا أن نكون منصفين ؟ هل هو في اعتبار العراق متكون من ثلاث أجزاء ؟ أم في أن أمريكا رغم تأكيد رئيسها وخارجيتها وسفارتها إن النظرة للعراق كوحدة واحدة ومع ذلك فان علاء الانباري



















