مفتي مصر الجديد لـ الزمان أنتهج الوسطية وأرفض فتاوى التشدد


مفتي مصر الجديد لـ الزمان أنتهج الوسطية وأرفض فتاوى التشدد
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أكد مفتي مصر الجديد شوقي ابراهيم انه سعيد باختياره لهذا المنصب ويتمنى ان يوافق الرئيس محمد مرسي عليه لانه أزهري حتي النخاع. وقال ابراهيم في تصريح لـ الزمان انه سيكون لكل المصريين وليس لفصيل معين لانه ليس له انتماءات سياسية وسوف ينتهج الوسطية ويرفض الفتاوي المتشددة كفتوى قتل المتظاهرين او اعضاء الحركات السياسية.
في الوقت نفسه ارسلت مشيخة الازهر مذكرة للرئاسة بالاختيار الجديد للتصديق عليه.
واكدت مصادر انه لا يحق لمرسي رفض قرار هيئة كبار العلماء في الازهر وفقا للدستور والقانون بينما طالبت القيادات النسائية المفتي الجديد بالدفاع عن حقوق المرأة ودعمها في المجتمع والتصدي لفتاوي العنف. من جانبه اعتبر شيخ الأزهر، أحمد الطيب، امس، أن الأزهر يحرس الديمقراطية الحقيقية في البلاد ويرفض التشدّد بكل صوره. وقال الطيب، خلال استقباله وفداً برلمانياً فرنسياً برئاسة، جاك ميار، عمدة ميزون لافييت، ان الأزهر يقوم بعمل وطني ويحرس الديمقراطية الحقيقية التي تُناسب مجتمعاتنا وحضارتنا وتاريخنا من الاعتداء عليها من المتشدِّدين من جهة، ومن المتغربين والمتميعين الذين يريدون الحاقنا بالغرب من جهة أخرى . وأوضح بيان أصدرته مشيخة الأزهر، عقب اللقاء، وتلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، أن الطيب شرح للوفد الفرنسي صلاحيات الأزهر في الدستور المصري الجديد والتي كانت على غرار الدساتير السابقة ودوره في الحياة العامة، لافتاً الى أن دور الأزهر لا يقتصر على الجوانب الدينية ولكنه يمتد الى مختلف مناحي الحياة الدنيوية.
وشدد الطيب على أن الأزهر الشريف مؤسسة اسلامية تعبّر عن تعاليم الاسلام في العالم كله، وأنَّ عمر الأزهر الذي يزيد على ألف وخمسين عاماً يعمل على ترسيخ التوازن في العالم الاسلامي بشكلٍ عام والمسلمين بشكلٍ خاص، وهذا الدور هو الذي ضَمِن للأزهر الاستمرار طوال هذه الفترة بسبب وسطيّته ، لافتاً الى أن ذلك يعكس أهمية الأزهر وحضوره لتوازن العلاقة بين أمور الدنيا والدين.
وذكر البيان، أن الوفد الفرنسي أشاد بالدور الريادي الذي يضطلع به الأزهر على الساحتين الوطنية والدولية، معتبرين أن الأزهر يعبر عن روح وقيم الاسلام الوسطي .
على صعيد آخر كشفت مصادر رفيعة المستوى النقاب عن عزم الرئيس مرسي اجراء حركة تغييرات بين مستشارية قد تمتد الى تغيير المتحدث باسم الرئاسة وتكليفة بمهام اخري داخل قصر الرئاسة.
ناس من هذا الزمان ص14
ويأتي هذا التغيير عقب الانتقادات الحادة للاداء المتضارب لمستشارية ومساعدية خلال الفترة الماضية والتي سببت للرئيس مزيد من الحرج.
في السياق ذاته أكدت مصادر داخل جماعة الاخوان المسلمين أن هناك اتجاها داخل رئاسة الجمهورية لاقالة حكومة قنديل وتشكيل حكومة تسيير أعمال بقيادة الرئيس مرسي وفقا لتوصيات مكتب الارشاد.
واضافت المصادر أن الرئيس مرسي رفض مقترحا بتكليف شخصية وطنية بقيادة الحكومة باعتبار ان قصر الفترة المتبقية على اجراء الانتخابات سيلقى بظلاله على عمل هذه الحكومة بل سيعرقل عملها انطلاقا من ان رئيس الوزراء المكلف سيدرك ان مهمته ستكون مؤقتة بشكل سيغل يديه بشكل كبير فضلا عن ان الاوضاع الاقتصادية للدولة تعرقل وجود رئيس وزراء لمدة شهر يتمتع بجمبع الاستحقاقات الخاصة بالمنصب.
ولفتت المصادر الى وجود توافق بين مؤسسة الرئاسة وجماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة على عدم استمرار حكومة هشام قنديل في ظل فشلها الذريع في التعاطي مع جميع المشكلات التي تعاني منها مصر فضلا عن سوء الاوضاع الاقتصادية وانهيار قيمة الجنية يجعل استمرار هذه الحكومة محل شك كبير.
واعتبرت المصادر ان حالة عدم الثقة في وجود شخصية وطنية ورغبة الرئاسة والجماعة في الهيمنة على المشهد السياسي واجراء انتخابات مجلس النواب في ظل وجود حكومة يهيمن عليها حزب الحرية والعدالة.
AZP01