معارك المصير – مقالات – عبدالهادي البابي
معركتنا بدأت..ويجب أن لاتتوقف..فليس أمامنا اليوم مهمة تحرير الفلوجة والرمادي وتوابعها فقط…بل أمامنا الكثير الكثير لننجزه ونستعد له.. أمامنا مدينة الموصل وقضاء تلعفر وقضاء الحويجة وهيت وعانة وراوة وحديثة وبعشيقة والبعاج ومخمور وزمار والشرقاط والكيارة وسنجار وربيعة والحمدانية وقرقوش .. ومئات النواحي والقرى المغتصبة من قبل داعش الإرهابي ..!!
أمامنا مخافرنا الحدودية ومعابرنا الرسمية المحتلة من قبل داعش والتي تمتد على مسافة 700 كيلو متر على حدودنا الغربية من دهوك حتى الرطبة .. مخفر ربيعة .. مخفر التنف .. مخفر الوليد .. مخفر الرطبة .. مخفر البوكمال ..وغيرها.. أمامنا آبار النفط المغتصبة وثرواتنا وسدودنا المائية ومصافي النفط والغاز ومواقعنا الصناعية ومواردنا وسهولنا الزراعية ..ومدننا الأثرية ..كلها يجب أن تعود ..!!
..نحتاج إلى ثلاث سنوات من القتال الشرس والصبر المّر والزحف المتواصل والكدح والعرق والدموع والدماء حتى نعيد كل شبر من أرض العراق الطاهرة .. مهمتنا صعبة وقاسية ومؤلمة ..ولكنها ليست مستحيلة ..لنستعد لها ونوّطد العزم عليها ..فالعراق يجب أن يعود ….حتى ولو أقتضى ذلك أن ندفع ملايين الشهداء في سبيل العراق ..!!
نحتاج العزم والإرادة والأستعداد للتضحية والبذل والعطاء ..ونحتاج القيادة التي تؤمن بالعراق واحداً موحداً ….ونحتاج إلى جمع الكلمة ومشاركة الجميع وإشاعة الروح الوطنية الغامرة في نفوس العراقيين ..لإن العراق عراق الجميع وبلد الجميع وموطن الجميع ..وهو الأرض التي تستحق من الجميع أن يضحوا لإجلها ، ويقدموا القرابين مهما غلت لإستعادتها وتخليصها من هذا الوحش المتمثل بالإرهاب الأسود الذي مادخلها إلا ّبسبب تفرق كلمة أبنائها وضعف إرادتهم وعزمهم ..
أما إذا توحدت كلمتهم وتنامى وشعورهم الوطني فأنهم سيصبحون أقوى من عدوهم وسيستعيدون كل ماسلب منهم.

















