معارض سوري الأزمة ليست في غليون وزمن الأولياء والمخلصين ولى
موسكو ــ الزمان
صرح القيادي السوري المعارض في حزب الشعب الديمقراطي فائق المير في حديث لـ أنباء موسكو أن استقالة برهان غليون من رئاسة المجلس الوطني السوري لانتخاب رئيس آخر مكانه، ليست هدفا أو حلا للأزمة التي يشهدها المجلس، اذ أن الأزمة ليست في غليون.. بل في بعض الأعضاء الذين يتعاملون من منطلق أنهم الحكام القادمون لسورية، ويتجاهلون أهداف الشعب والثورة في الداخل . وأشار المير الى أن الأزمة حول فقدان الثقة في المجلس الوطني السوري، ووصول الأمر الى حد استقالة رئيسه برهان غليون وقبول استقالته فيما بعد، ظهرت بقيام بعض الأعضاء بالالتفاف على المجلس وأهدافه ووصول الأمر الى عدم تمثيل المجلس للثورة في سورية .
وكان المجلس الوطني السوري أعلن يوم الأربعاء 23 أيار»مايو الجاري، قبوله استقالة برهان غليون من منصبه كرئيس للمجلس، وذلك على خلفية تصاعد الانتقادات لقيادته، وتهديد بعض الجهات بالانسحاب بعد اعادة انتخابه للمرة الثالثة على رأس المجلس في العاصمة الايطالية روما منتصف الشهر الجاري.
وذكر فائق المير، الذي أمضى 12 عاما في سجون النظام السوري في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، وعامين في عهد ابنه بشار، وهو الآن مطلوب للنظام ومحكوم غيابيا بالسجن 15 عاما، أن حل هذه الأزمة لا يكمن في تبديل رئيس المجلس واختيار رئيس آخر ، مؤكدا أن المشكلة الأساسية هي في الالتفاف على الأهداف الأساسية للمجلس، وعمل بعض الأعضاء على اعادة انتخاب غليون من أجل الابقاء على بعض القوى من أجل مصالح حزبية وخاصة، لا تتوافق مع مصلحة الوطن وهدف المجلس . وقال المير ان بعض أعضاء المجلس يتعاملون وكأنهم الحكام القادمون لسورية ، مشيراً الى أن هذا فهم خاطئ لمهام المجلس الوطني وأهدافه، اذ أن دور المجلس الوطني ينتهي عند سقوط نظام بشار الأسد وبدء عملية بناء الدولة المؤسساتية الديمقراطية الحرة.
وأعرب القيادي في المعارضة السورية الداخلية عن أمله في أن تسفر استقالة غليون عن تغييرات مفيدة وفعالة من أجل تحسين المجلس وأسلوب عمله، تحت ضغط الثورة مؤكدا أن هذا شرف للمجلس، الذي يجب أن يكون منفذا لتطلعات ومتطلبات الشعب السوري الثائر . كما وحذر المعارض من أن تتم معالجة القضية بشكل خاطئ، واختيار رئيس جديد للمجلس دون التعامل مع المتطلبات الأساسية والعودة لأهداف الثورة، مشيرا الى أنه اذا تم ذلك و أبدلنا واحدا بواحد، فسنكون كمن يمشي في مكانه ، مؤكدا أن القضية ليست في شخص بعينه، اذ أن زمن الأولياء والمخلصين انتهى، وجاء وقت بناء دولة المؤسسات والتعددية . يتجه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان، الى سوريا، الأسبوع القادم، للاجتماع مع مسؤولين سوريين، في مسعى لانقاذ خطته الرامية الى وقف اراقة الدماء هناك. في حين أعرب السفير السوري بالأمم المتحدة بشار الجعفري عن استيائه بسبب العقوبات الأمريكية.
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة ان زيارة عنان ربما تتم قبل نهاية الشهر الحالي.
وتدعو خطة عنان المكونة من ستة بنود ــ والتي يواجه تطبيقها مصاعب على الأرض ــ الى انسحاب الأسلحة الثقيلة من المدن ونشر قوة مراقبة دولية، والي اطلاق حوار بين الحكومة والمعارضة يهدف الى تحقيق انتقال سياسي .
وستقدم الأمم المتحدة وعنان تقريرين الي مجلس الأمن الدولي الأربعاء عن الوضع في سوريا. وأفادت مصادر دبلوماسية أن هناك نقاشا يدور حول احتمال توسيع قوة المراقبين.
/5/2012 Issue 4209 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4209 التاريخ 26»5»2012
AZP02


















