مصور عيسى

مصور عيسى

اني واقفة مع هذا الجمع الغفير الذي ينتظرون سيارات الكيا لتنقل كل منا الي مبتغاه وهدفه فالطالب الى مدرسته او جامعته والموظف لدائرته والكاسب الى مكان رزقه وليوصلني انا المتقاعد الى قضاء اشغالي الضرورية والتي بقيت اخطط لها طوال ساعات الليلة الفائتة.المكان كراج وقوف سيارات الكيا قرب مصور عيسي لم يكن منظما بل استغل الرصيف المقابل لهذا المصور ,الساعة الثامنه وعشرون دقيقة وكل المتواجدين متاخريين بالضبط بينما انتشرت رائحة البصل مع البيض ورائحة الشاي هي الاخري عمت في اجواء يوم شتوي بارد انخفظت درجة حرارته ,السماء لم تخل من قطع سحاب غامقة اللون توعز للناظر اليها عن توقعات سقوط زخات مطر.

انهاالمعضلة التي اعيشها كلما توقفت سيارة كيا تدافع اغلب الواقفين هنا فياخذ منهم قسم لم ار بتناقصهم بل يظل العدد كانه ثابت لتوافد علي المكان اعداد ينضمون الي هذا الجمع.

كنت دوما اخجل من التدافع واسال نفسي

انهم مساكين لديهم من يحاسبهم…

كنت اشعر بالخجل وانا اجد اكثر المتواجدين يتدافعون بلا هدف او نتيجة،بينما استقر مكاني عند الاطراف اتامل ان تقع معجزة من الله وتقف احدي السيارات القادمة حتي انضم مع صاعديها،كل لحظة اخرى يزداد التدافع ليعلن الامر منتهيا على صوت السايق

_الزائد ينزل…

وتبقى نظرات الزائدين تنظر لانفسهم ان يقرروا من ينزل ومن يبقي انها قصة طويلة علي نهايتهايترك المكان من هو اكتر خجلا،ولاكثر من مرة يكون الموقف يشملني بالنزول ،انها المساة ان نجد في غرابة المنظر ان تكون الزائدة امراة وموظفة فاخر حالة عشتها كنت انا جالس في السيارة وتركت لها الكرسي لامراة مثلها،الخوف تمالكني وتذكرت انه قبل شهور انفجرت عبوة ناسفة في نفس المربع الذي اقف فيه فقلت مع نفسي

_الامر اكتر خطورة ..

وقع نظري علي كيس نايلون اسود وضعت في زاوية  فنطقت عندها

_ايها الناس من صاحب هذه العلإكة السوداء..

ابتعد المتواجدون معيدين صورة المكان وقتها وما ان دخلت احرف كلامي لاذان الواقفين حتي ارتدت ارواحهم وعبرت عن هروبها من المكان لا ادري لماذا رافقت احرف كلامــي ابتسامة كانت غريبة مع سوالي.

_اين ذهب هذا الجمع الغفير …

انتــــشر كل الذين ينتظرون ايصالهم بالسيارات الي ماربهم بينما توقفت السيارة لا ادري خوفا من منظر الناس الذي ارعبه فقلت له

_باب الشرقي..

لم يرد بل اشر لي قائلا

_اصعد….بسرعة..

حقا لم اتعب نفسي فضحكت ورددت مع نفسي

_مصائب قوم عند قوم فوائد…

هادي عباس حسين – بغداد