مصر جدل حول قرار المحكمة الدستورية منح العسكريين حق التصويت

مصر جدل حول قرار المحكمة الدستورية منح العسكريين حق التصويت
الجنيه المصري يفقد 18 من قيمته أمام الدولار الأمريكي
القاهرة ــ الزمان
انخفض سعر صرف الجنيه المصري في التعاملات المصرفية الرسمية، امس، أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 10 سنوات.
ووفقاً لأسعار الصرف التي أعلنتها البنوك المصرية، فقد سجَّل الدولار مستوى 6.97 جنيه للشراء، و7.01 جنيه للبيع، ليصل الجنيه إلى أدنى مستوياته منذ 10 سنوات ويفقد نحو 18 من قيمته. وسجلت العملة الأوروبية الموحدة يورو مستوى 9.0195 جنيهات للشراء، و9.0679 للبيع، فيما وصل سعر صرف الجنيه الإسترليني مستوى 10.5507 جنيهات للشراء، و10.6061 جنيهات للبيع. كما سجلت العملات العربية ارتفاعاً محدوداً، حيث وصل سعر صرف الريال السعودي إلى مستوى1.8601 جنيه للشراء، و1.8696 جنيه للبيع، والدينار الكويتي 24.3904 جنيهاً للشراء، و24.5222 جنيهاً للبيع، والدرهم الإماراتي إلى 1.8989 جنيه للشراء، و1.909 جنيه للبيع.
وكان سعر صرف الدولار ارتفع بالسوق السوداء السوق غير الرسمية خلال الأشهر الـ 3 الماضية إلى مستويات تراوحت بحدود 8.5 جنيهات للشراء، غير أن البنك المركزي تمكن من زيادة حجم موجوداته من الدولار فتراجع سعره بالسوق السوداء إلى مستوى 7.30 جنيهات مصرية. إلى ذلك أثار قرار للمحكمة الدستورية العليا بمصر بعدم دستورية بعض بنود قانوني مباشرة الحقوق السياسي وانتخابات مجلس النواب خاصة البند المتعلق بعدم دستورية منع رجال الجيش والشرطة من التصويت بالانتخابات الكثير من الجدل والانقسام بين من رآه منحا للمواطنة الكاملة لهم ومن اعترض بحجة الأمن القومي للبلاد. وأوضح الخبير الجنائي اللواء رفعت عبد العميد، أنه من الأمور المستقرة منع رجال الشرطة والجيش ويضاف إليهم طلبة الكليات والمعاهد العسكرية من التصويت، فالأصل عدم تدخلهم من قريب أو من بعيد في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية أو حتى الإدارات المحلية ، وذلك بُعدا عن مظنة المحاباة أو المجاملة أو الميل لطرف على آخر، لكن من حق ضابط الشرطة أو القوات المسلحة أو الجنود الترشح بشرط التقدم بالاستقالة قبل تقديم أوراق الترشح وتستمر حتى إعلان النتيجة، وفي حال نجح تنتهي علاقته بالعمل أما إذا رسب فيعود للعمل. وأيد رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية سعد الدين إبراهيم منح العسكريين حق المواطنة كاملة، بما فيه منحهم حق المشاركة بالانتخابات عن طريق الإدلاء بأصواتهم ، لكنه لفت إلى وجود بعض المخاطر في اشتغال العسكريين بالسياسة ، حيث يمكن تجنبها عن طريق سن قانون ينظم المشاركة السياسية للعسكريين بشرط عدم اشتغالهم بالحياة الحزبية وفق تقديره.
وقال إن المحكمة الدستورية استمعت للحجج التي تؤيد وترفض هذه الخطوة ، معتبرا أن قرارها كان تغليبا للحق على الواجب رافضا مقولة أن منح التصويت للعسكريين يمكن أن يقود البلاد لحرب أهلية ففي بلاد رشحت رؤساء عسكريين مثل شارل ديغول في فرنسا ودوايت ديفيد أيزنهاور في امريكا لم تحدث حرب أهلية بها.
وعن مطالب بتأجيل خطوة كهذه خاصة وان مصر تمر بفترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011 ومن ثم من الأفضل الانتظار حتى تستقر البلاد، رد بالقول إنها وجهات نظر لكنني أرى انه طالما فتح الموضوع يجب حسمه وهذا أفضل وفق تعبيره. أما الخبير العسكري اللواء حسام سويلم فقد عبر عن رفضه منح العسكريين من الجيش والشرطة حق التصويت والانتخاب كونه يعكس حالة الانقسام السياسي والطائفي التي يجب إن يكون الجيش بعيدا عنها ، وأضاف هل نتخيل القيام بالدعاية الحزبية في الوحدات، لقد عانينا من العمل بالسياسة حتى عام 1976 المعروف بعام النكسة حين احتلت القوات الإسرائيلية شبه جزيرة سيناء، موضحا أن الاشتغال بالسياسة كان عبئا، وعلينا أن نبعد الجيش عن الانقسام الحادث بالشارع وفق تعبيره. كما رفض سويلم اعتبار منع العسكريين من المشاركة بالانتخابات تمييزا ضدهم فهذا الوضع قائم منذ أن الغى الرئيس الأسبق أنور السادات تصويت العسكريين وهو وضع ليس جديدا علينا وبه حفظ للأمن القومي المصري. وكان نائب رئيس حزب الوسط والمحامي عصام سلطان قد انتقد بشدة القرار وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن ذات القانون عرض على المحكمة الدستورية قبل ذلك عدة مرات أيام الرئيس السابق حسني مبارك، وكان يمكنها التعرض لذات المواد الخاصة بتصويت العسكريين حتى لو لم يطلب منها ذلك، ولكنها لم تفعل ذلك. وأضاف ان الأظرف أن المحكمة بررت اجتهادها بضرورة إعمال مبدأ المساواة بين المواطنين، وغفلت عن أن بعض هؤلاء المواطنين يملكون القوة المسلحة بمقتضى القانون، ومن ثم فلا تجوز المقارنة بين المراكز القانونية المختلفة وفق تعبيره.
وأختتم بالقول ماذا تريد المحكمة الدستورية من الانتخابات ومن مجلس النواب القادم، ومن الجيش والشرطة، ماذا تريد المحكمة الدستورية من مصر على حد تعبيره.
AZP02