مصر ستستأنف اتصالاتها للتوصل إلى اتفاق هدنة وتبادل أسرى في غزة

القاهرة -مصطفى عمارة
أكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر أجرت في الساعات الأخيرة اتصالات مع الإدارة الأمريكية والأطراف الفاعلة كافة في الملف الفلسطيني لاستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وحثت مصر الإدارة الأمريكية على الضغط على الجانب الإسرائيلي لعدم تفويت الفرصة الحالية لأن الأمور يمكن أن تنفلت إلى فوضى شاملة في المنطقة واتساع نطاق الحرب ليشمل المنطقة كلها فضلا عن انتشار اعمال العنف والإرهاب. فيما لم يصرح الوسيط القطري عن موقفه بعد.
نعت حماس الجمعة رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار الذي يشكّل مقتله ضربة قاسية للحركة الفلسطينية، مؤكدة أنها لن تفرج عن الرهائن المحتجزين منذ أكثر من سنة قبل أن توقف إسرائيل حربها في قطاع غزة.
وغداة اعتبار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أن مقتل مهندس هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يشكّل «بداية نهاية» الحرب في قطاع غزة، تحدّث الرئيس الأميركي جو بايدن عن «فرصة لإطلاق مسار السلام»، بينما توالت ردود فعل حلفاء حماس المعزية.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية في كلمة متلفزة «ننعي القائد الوطني الكبير الأخ المجاهد الشهيد يحيى السنوار» الذي قُتل «مُمْتَشقا سلاحه، مشتبكا ومواجها لجيش الاحتلال في مقدّمة الصفوف».
وأضاف أن قتل السنوار «وكل القادة ورموز الحركة الذين سبقوه… لن يزيد حركتنا ومقاومتنا إلا قوة وصلابة وإصرارا على المضي في دربهم».
وفي ردّ غير مباشر على موجة الدعوات الدولية التي أعقبت مقتل السنوار لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ هجوم حركة حماس غير المسبوق على الدولة العبرية، قال الحية «نقول للمتباكين على أسرى الاحتلال لدى المقاومة إن هؤلاء الأسرى لن يعودوا لكم إلا بوقف العدوان على شعبنا في غزة والانسحاب الكامل منها وخروج الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال».
و نعى الأزهر في بيان أصدره اليوم شهداء المقاومة الفلسطينية الذين اغتالتهم يد الصهيونية واعتبرهم شهداء وأدان الأزهر الصمت الدولي تجاه تلك الجرائم وهو ما يعد ترحيب ومشاركة في تلك الجرائم .
وعن أبرز المرشحين لخلافة السنوار في قيادته لحركة حماس كشف مصدر بحركة حماس طلب عدم ذكر اسمه للزمان أن هناك عدة مرشحين لخلافة السنوار على رأسهم خليل الحية والذي يعد أبرز المفاوضين لحماس خلال مفاوضات وقف إطلاق النار وخالد مشعل وهو من الأسماء المطروحة كونه يشغل حاليا منصب رئيس الحركة في الخارج ونسج شبكة علاقات إقليمية في الخارج وموسى ابو مرزوق وهو أول من تولى رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس من عام 1952 وحتى عام 1996 وكان اقرب الشخصيات لرئيس المكتب السياسي الأسبق إسماعيل هنية فضلا عن محمد السنوار شقيق يحيي السنوار والذي لم يكن موجودا معه أثناء عملية الاغتيال. واضاف المصدر أن المكتب السياسي سيجتمع لاختيار خليفة للسنوار وعلى الرغم من وجود عدد من الشخصيات المرشحة لهذا المنصب إلا أن المصدر أكد ان خليل الحية هو أبرز المرشحين لهذا المنصب وعن التأخر في اعلان نبأ استشهاد السنوار وعدم الإعلان قال إن الأمر يتطلب ترتيب الأمور قبل هذا الاعلان .
وقالت مصادر سياسية في الضفة ان مصر تسعى الى ان يكون لها يد في اختيار شخصية معتدلة وتستطيع التفاهم معها في قيادة الحركة. ورجحت المصادر ان يكون بديل السنوار احد القيادات في الداخل حصرا، بالرغم من ان الخيارات المتاحة باتت قليلة.
وأوضح المصدر أن مفاوضات حول تبادل الأسرى سوف تزيد من تعقد الموقف حول عملية التبادل.
وفي السياق ذاته قال جمال زحالقة العضو العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي أن هناك دعوات داخل إسرائيل لوقف الحرب مقابل تحرير المحتجزين إلا أنه استبعد تبني الحكومة الإسرائيلية لهذا التوجه وأشار أن معظم الجنرالات الإسرائيليين طرحوا خطة لانهاء الحرب تتضمن الإفراج عن المحتجزين وتقديم تنازلات والتوصل لصفقة وقف إطلاق النار وربما يكون الوقت المناسب للتوصل إلى هذا الاتفاق في هذا الظرف وتوقع زحالقة أن لا تغير حماس من موقفها فيما يخص صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار وتوقع الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية رزق الخوالدة أن يواصل نتنياهو الحرب لتحقيق مصالحه الشخصية وعن مستقبل حركة حماس استبعد أن يؤدي اغتيال السنوار إلى نهاية الحركة لأنها تمتلك رؤية واضحة ولا تتغير بتغير القيادات لأنها تعتمد على الشورى داخل التنظيم .
























