لا تخسفوا بالمتفوّقين – محمد إسماعيل

لا تخسفوا بالمتفوّقين – محمد إسماعيل

قال العالم المصري أحمد زويل.. رحمه الله «في الغرب يساعدون الغبي، حتى ينجح، وعندنا، نحارب الذكي الى أن يفشل» أتذكر ذلك بمناسبة فوز الإعلاميين د. مجيد السامرائي ومنى سامي، ضمن أفضل العرب عالمياً (إشكبرها هاي) من دون عناية أية جهة، بل إغتاظ كثيرون وفرح قلة، في العراق.

منى لا أعرفها شخصياً ولا تعرفني، بضع مرات غطيت أنشطة تواجدت فيها، ولم ألفت نظرها، أو يتاح لي إجراء لقاء معها؛ لأنها محفوفة بهالة النجومية!

أما د. مجيد، فصديق بحكم أستاذي، منذ عملت معه في جريدة الجمهورية.. تلقيت خبر فوزهما، مفتخراً ومنتظراً سلسلة إحتفالات من جهات رسمية ونقابية وثقافية وإعلامية ومجتمعية، لكن… لم يحدث شيء من ذلك.

وهذا ليس جديداً على العراق؛ فقد عشت مع الفنان جعفر السعدي.. رحمه الله، خيبة فوزه بجائزة أفضل ممثل تلفزيوني في العالم، من مهرجان فرنسي، وكان السفر ممنوعاً في العراق إبان الحرب العراقية ضد إيران؛ فجيء بالجائزة عبر سفارة فرنسا في بغداد، وأحجمت دائرة الإذاعة والتلفزيون عن السماح للسفارة بتسليم الجائزة ضمن حفل رسمي، إنما جاء بها موظف من السفارة الى مكتب المدير العام ماجد أحمد السامرائي، الذي بعثها على (ماطورسكل) بيد ساعي بريد.

«هذا العراق وهذا بعض غضبته.. فإنظر لأي الذرى جياشه زحماً»

توقعت عقد ندوات للتعريف بمميزات د. السامرائي والجميلة سامي؛ كي يقتديهما الآخرون، ولم أدرِ بالآخرين يتلظون حسرة لأن عراقيين رفعا إسم الوطن وثقافته وإعلامه عربياً وعالمياً.

أنا فخور بأستاذي د. مجيد السامرائي، ومبتهج بفوز زميلتي منى سامي، التي تصطف في رهط الإعلام الرسالي الرفيع.