مصادر سياسية وقضائية تكشف أسرار إقالة مرسي للنائب العام ثم تراجعه عن قراره

مصادر سياسية وقضائية تكشف أسرار إقالة مرسي للنائب العام ثم تراجعه عن قراره
القاهرة ــ الزمان
عقد مجلس القضاء الاعلى امس مؤتمرا بحضور كافة القيادات القضائية لتدارس الاحداث الاخيرة ووضع القواعد التي تكفل حرية القضاء في المستقبل.
فيما كشفت مصادر سياسية وقضائية مصرية اسرار إقالة وعودة النائب العام حيث اكدت مصادر سياسية ان الخلافات بين الرئيس مرسي والنائب العام بدات بعد ازمة صدور الاعلان الدستوري في 11 آب وان الرئيس بدأ منذ ذلك التاريخ يبحث اجراء تعديل قانوني يسمح باقالة النائب العام. وأضافت المصادر ان مصر ارسلت الى الفاتيكان بطلب لترشيح النائب العام منذ 15 يوماً وان الفاتيكان قبل هذا الترشيح. فيما كشفت مصادر قضائية رفيعة المستوى ان مسؤولا بالرئاسة اتصل بالنائب العام طالبا منه اعلان استقالته مع ترشيحه سفيراً لمصر في الفاتيكان الا انه رفض ذلك. واضافت المصادر ان القضاة هددوا باتخاذ اجراءات لعزل مرسي من منصبه وامام هذا التهديد تراجع مرسي عن تنفيذ قراره. ونفت المصادر ان تكون هناك نية للانتقام من الاخوان بعد تلك الازمة. في السياق ذاته اتهمت المستشار تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا مستشاري الرئيس بتوريطه في تلك الازمة. بينما قال المستشار احمد الذند رئيس نادي القضاة ان تحرك القضاة ضد اقالة النائب العام كان دفاعاً عن استقلال القضاء. على الجانب الآخر انتقد عدد من قيادات التيار الإسلامي تراجع الرئيس محمد مرسي عن قراره بإقالة المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام، وهددوا بالتظاهر في مليونيات غضب للإطاحة بـ محمود . وطالب محمد أبوسمرة، أمين عام حزب السلام والتنمية، القيادي بتنظيم الجهاد، الرئيس، بأن يتمسك بحقوقه الثورية والشرعية والدستورية في إقالة النائب العام وعدم التراجع عن قراره، لافتاً إلى أن عدم التزام مرسي بما قرره الشعب من تطهير لمؤسسات الدولة من الفساد والفاسدين وبقايا النظام السابق وتطهير القضاء سيؤدي إلى تظاهر الجماعة ضده والدعوة لمظاهرات مليونية، احتجاجاً على بقاء النائب العام. وقال هشام أبو النصر، أمين الدعوة السلفية بالجيزة، إن تراجع الرئيس لا مبرر له، خاصة أنه لم يقل النائب العام بل أسند إليه مهمة سياسية أخرى، هي تمثيل مصر في الفاتيكان. وقال الدكتور طارق السهري، عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، إن إعلاء دولة القانون شيء إيجابي، لكن يعاب على الرئيس التسرع في إصدار قرارات لا يعرف مدى شرعيتها والتراجع فيها بعد ذلك على حد قوله . وأضاف أن إبعاد النائب العام عن منصبه ضروري، خاصة في ظل وجود مطالب شعبية من جميع التيارات السياسية والشارع المصري بذلك، شرط أن يتم ذلك بصورة توافقية دون التعدي على القوانين. وقال خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة، إنه لا يليق برئيس الجمهورية التراجع عن قراراته، ويجب عليه عدم التسرع في إصدار قرارات غير متأكد من شرعيتها . وأضاف لن نتراجع عن مطالبنا بإقالة النائب العام وأن بقاءه يمثل خطراً كبيراً على الثورة وعمل الرئيس . وطالب عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، بإقصاء النائب العام نهائياً عن منصبه، وقال إنه أجرم في حق كل القوى المعارضة في العهد السابق ، وأعرب عن استيائه من عودة النائب العام لممارسة عمله واستنكر الأحداث الدامية في التحرير. وطالب عبدالماجد الرئيس بالعمل على إجراء مفاوضات مع بعض المستشارين لإقالة النائب العام. في السياق ذاته اكدت القوى الإسلامية والثورية أن الحل الوحيد أمام الرئيس محمد مرسي للخروج من مأزق إقالة النائب العام هو تعديل قانون السلطة القضائية، وإصدار قرار ولو استثنائى بتعديل سن التقاعد للنائب العام إلى 65 عاماً، ليخرج بعدها المستشار عبد المجيد محمود إلى التقاعد ويعين مرسى نائباً عاماً جديداً ويستجيب للقوى الشعبية ومطالب الثورة والثوار، منتقدين استمراره في منصبه وهو ما يعد تخبطاً سياسياً وقع بين الرئيس ومستشاريه.
AZP02