مصادر أوربية حذر تجاه إمكانية رفع الحظر عن توريد السلاح لسوريا
دمشق تطالب الجامعة العربية بالاعتذار قبل أداء دور في حل الأزمة
بروكسل ــ الزمان
دمشق ــ ا ف ب
ـ طالبت دمشق الجامعة العربية اليوم امس بـ الاعتذار والغاء كل قراراتها المتعلقة بسوريا قبل النظر في اي دور يمكن ان تؤديه لحل النزاع في البلاد، وذلك في تصريحات لوزير الاعلام السوري عمران الزعبي.
وقال الزعبي ان محاولة بعض الانظمة العربية للبحث عن دور لها في سوريا عبثية وغير ممكنة وعلى الجامعة العربية ان تلغي كل قراراتها بحق سوريا وتعتذر علانية من الشعب السوري وحكومته ثم ننظر بالامر ، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية سانا . ويأتي الموقف السوري غداة اعلان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا الاتفاق على عناصر لم تحددها، من شأنها المساهمة في انجاح المؤتمر الدولي لحل الازمة السورية المتوقع عقده في حزيران»يونيو المقبل بمشاركة ممثلين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة، وذلك بناء على مبادرة من موسكو وواشنطن.
غير ان مسؤولين شاركوا في اجتماع اللجنة في القاهرة امس، اشاروا الى ان الاقتراحات تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة وارسال قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة الى سوريا لضمان الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية .
وسبق للجامعة العربية ان بادرت خلال القمة العربية التي عقدت في الدوحة في آذار»مارس الماضي، الى منح مقعد دمشق الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، والذي شغر منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة في تشرين الثاني»نوفمبر 2011.
واعلنت دمشق في نيسان»ابريل انها ستتعامل مع الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي بصفته مبعوثا للامم المتحدة فقط، معتبرة ان الجامعة العربية طرف في التآمر على سوريا.
واعتبر الزعبي ان الجامعة في ظل غياب بلاده عنها مؤسسة خائبة تحتاج الى اعادة النظر باساسها السياسي والقانوني والميثاقي .
واعرب الوزير السوري عن عدم ثقة بلاده نهائيا ببعض اعضاء الجامعة مشيرا الى انه لا دور لهم الان او مستقبلا للمشاركة في ايجاد حل للنزاع السوري.
ويتهم النظام السوري دولا غربية وعربية بينها السعودية وقطر، في توفير دعم مالي ولوجستي لمقاتلي المعارضة الذين تصنفهم دمشق ارهابيين . وادى النزاع المستمر منذ منتصف آذار»مارس 2011 الى مقتل اكثر من 94 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
على صعيد اخر عبرت مصادر أوربية متطابقة عن وجود شعور بالحذر تجاه إمكانية تعديل نظام العقوبات المفروضة على سوريا بشكل يسمح بتقديم الدعم العسكري للمعارضة.
وأكدت المصادر امس، أن مسالة رفع الحظر عن توريد السلاح قد لا تكون في متناول اليد حالياً، فـ نحتاج في هذا الأمر إلى إجماع كافة الدول الأعضاء في التكتل الموحد، وهناك العديد من الدول التي ترفض ذلك وليست على استعداد لتغير موافقها فيما يبدو ، حسب تعبيرها.
وأشارت إلى أن الرغبة البريطانية ــ الفرنسية في تزويد المعارضة السورية بالسلاح لن تكون كافية لتنفيذ هذا الأمر، خاصة وأن هناك ميلاً أوربياً لضرورة التريث بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السورية، خاصة الدعوة إلى مؤتمر دولي بات يعرف بجنيف 2 ، وفق المصادر نفسها.
أما بشأن نظام العقوبات المفروضة على سورية بشكل عام، والذي ينتهي أجله رسمياً الشهر القادم، فأكدت المصادر وجود مشاورات بشأن إدخال بعض التعديلات الطفيفة التي تسمح بمساعدة المدنيين. وقالت هناك العديد من الإحتمالات المطروحة على بساط البحث، منها إبداء مزيد من المرونة في الملفات التجارية والاقتصادية، ولكن القرار يبقى بيد الوزراء الذين سيجتمعون الإثنين القادم ، حسب قولها.
وذكرت المصادر أن سفراء الدول الأعضاء في التكتل الموحد يعقدون اليوم اجتماعاً تحضيرياً لتدارس القرار بشأن مصير العقوبات على سورية سواء تمديداً أو تعديلا.ً
ويذكر أن الاتحاد الأوربي كان قرر في وقت سابق تخفيف العقوبات التي فرضها على سورية منذ إندلاع الأزمة قبل أكثر من عامين، من أجل توفير المساعدة غير القتالية للمعارضة وتمكينها من تأمين بعض التعافي الاقتصادي في المناطق التي تسيطر عليها، دون المساس بالعقوبات التي تمس رأس النظام السوري ومعاونيه.
وكان الاتحاد الأوربي قد عبر أمس دعمه لمؤتمر دولي حول سوريا واستعداده للمشاركة في إنجاحه من أجل إيجاد حل للأزمة في هذا البلد، ما يعزز القناعات بعدم نجاح المسعى البريطاني الفرنسي لتسليح المعارضة السورية.
AZP02
























